الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

جهات



تشريعية 2019

اختتام الحملات الانتخابية في الجهات: بين تطلعات المواطنين وعروض القائمات المترشحة..


وأخيرا، وضعت الحملات الانتخابية أوزارها ويتوجه الناخبون اليوم إلى صناديق الاقتراع في مختلف جهات الجمهورية لقول كلمتهم الفصل وانتخاب أعضاء مجلسهم التشريعي. فكيف كانت تحركات الساعات الأخيرة من السباق الانتخابي، بين تطلعات المواطنين وما ينتظرونه من ممثليهم في البرلمان، والبرامج المختلفة التي تقدمت بها لهم القائمات المترشحة بمختلف تلويناتها في بعض الجهات؟

دائرة المهدية

سيستعد حوالي 347 ألف و464 ناخب بولاية المهدية الساحلية للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية 2019 على أمل تحقيق تنمية حقيقية تثمن ثروات الجهة المختلفة وتزيد من جاذبيتها الاستثمارية.

وفي هذا الصدد، يقول أستاذ التعليم الثانوي عبد الرزاق من معتمدية سيدي علوان، أن «الجهة تعيش حالة من التناقض عمّقتها وعود من تعاقبوا على السلطة منذ ثورة 14 جانفي 2011 ، لافتا الى بحثهم عن حلول تنموية دون جدوى تذكر، في الوقت الذي تنعم فيه الجهة بمكامن وثروات تجعلها في المراتب الأولى من حيث مؤشر التنمية، حسب تقديره.

ويضيف عبد الرزاق «لا بد أن تبلغ الطبقة السياسية ومن ورائها من يصلون إلى السلطة إلى مرحلة من النضج والذكاء لاستغلال هذه الثروات والخصوصيات لدفع عجلة الاقتصاد وخلق مواطن الشغل وتحريك رأس المال الاستثماري نحو الجهة». ويرى أن «أهالي المهدية باتوا قادرين على التمييز بين من يبيعهم الوهم ومن يسوّق لأفكار قابلة للتنفيذ ولا تزيد من إرهاق الميزانية العامة للبلاد لذلك سوف يصوتون للالقائمات الأكثر واقعية والتي تنقل همومهم للمركز وتقترح الحلول وتفرض تنفيذها على أرض الواقع»، على حد قوله.

ويذهب محي الدين، وهو بحار من معتمدية الشابة، إلى اعتبار أن «الحكومة المقبلة يجب عليها أن تستثمر في البحار والفلاح فتشجعه وتقف إلى جانبه في الكوارث وتحافظ على توازنه حتى يستمر في المجال خاصة في ما يهم المواد الأولية ومراقبة مسالك التوزيع ومكافحة التهريب».

ويؤكد في سياق حديثه على أن «الفلاحة والصيد البحري خاصة بولاية المهدية باتت تمثل عامل نفور للشباب في ظل غياب الاهتمام من قبل الحكومات المتعاقبة مما خلف ارتفاعا في مديونية هذه الفئة وصدا لهم من قبل البنوك مع غياب التأمين ومنظومات الإنقاذ وتردي أوضاع الموانئ وأسطول الصيد البحري وغلاء أسعار الأعلاف واحتكارها»، وفق تقديره.

من جهته، يقترح رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة، الطاهر عامر، في ظل ما وصفه بـ «تهديد متزايد للأمن الغذائي الوطني»، على الحكومة والبرلمان، التي سينتخب الشعب التونسي أفرادها، إحداث «بنك تضامن لفائدة صغار الفلاحين والبحارة ليضمنهم عند البنوك في حالة التقدم للحصول على قرض».

ويرى عامر، أنه على الحكومة القادمة إيلاء القطاع الفلاحي الأهمية القصوى لضمان أمن غذائي مستدام «عبر التقليل من التوريد والاعتماد على مراكز البحوث الفلاحية لاستغلال شتلات وبذور محلية ومكافحة التهريب والضرب على أيادي المحتكرين».

ويقول، في نفس الإطار، أن المهدية التي تتوفر على ثلاثة من أكبر موانئ الصيد البحري في الجمهورية (سلقطة والشابة والمهدية) ولها قوة إنتاج هامة في مجال الألبان واللحوم الحمراء والدواجن وزيت الزيتون، «ترهل فيها قطاع الفلاحة والصيد البحري لغياب الدولة في العناية به».

وتؤكد علياء.م، حرفية بالجهة، أنه بالرغم من «تسويق الحكومات المتتالية للنهوض بمكانة المرأة وتمكينها فإن التطبيق الفعلي لهذه القوانين والرؤى غاب تماما في ولاية المهدية وخاصة لفائدة نحو 45 ألف امرأة ريفية»، متابعة «المرأة التونسية ستنتخب حكومة تحميها وتدفعها ونوابا يدافعون عن حقوقها التي من بينها حق أبنائها في تعليم سليم وصحة عمومية جيدة وشغل يحفظ الكرامة..لا تتمنى هذه المرأة أن تقهر وهي ترى جيلا عاطلا عن العمل يغزوه الفقر وتهاجمه أخطار الهجرة والمخدرات والجريمة».

ويدعو محمد الهادي، وهو متقاعد من وزارة التربية، النواب القادمين إلى ترك «السياحة الحزبية والسعي المتواصل وراء المصالح الشخصية ويعكفوا على خدمة مصلحة المواطن الذي انتخبهم وحمّلهم أمانة صوته وشواغله ومستقبله»، مشددا على أن «المشهد المنقضي للمجلس التأسيسي والبرلمان خلف لدى التونسي صورة سلبية عن بعض النواب ربطتهم بالانتهازية وخيانة أمانة الناخب والوطن..».

دائرة مدنين

تميز اليوم الختامي من حملة الانتخابات التشريعية بالدائرة الانتخابية بمدنين التي تتنافس فيها 34 قائمة بين حزبية وائتلافية ومستقلة على 9 مقاعد بمجلس النواب، بتنوع الأنشطة من اجتماعات شعبية ومقاه سياسية وخيمات دعائية وحملات تواصل مباشر وتوزيع مطويات وجولات في الأسواق وحفلات فنية.

وتتمركز اغلب الأنشطة، التي مع تنوعها لم تخرج عن سياق الحملة منذ انطلاقها يوم 14 سبتمبر الماضي، في الأسواق الأسبوعية، فدون ذلك لا يكاد المواطن يلمس أي تحرك أو دلالة على وجود حملة انتخابية، فلا توحي بوجود حملة انتخابية سوى معلقات على الجدران لم تستكمل جميعها التعليق عليها ليبقى على مكان التعليق مجرد رقم في الانتظار، وفق ما عاينته صحفية (وات).

وانطلقت الحملة الانتخابية باهتة، ثم اخذ نسقها في التطور شيئا فشيئا إلا انه كان بشكل متفاوت من قائمة إلى أخرى ومن حزبية إلى ائتلافية إلى مستقلة وحتى زمنيا تفاوت النسق بين مطلع الأسبوع ونهايته ومن منطقة إلى أخرى ليرتبط نشاط القائمة وخاصة منها المستقلة بانتماء رئيسها إلى تلك المنطقة .

ويعود ذلك، حسب عدد من رؤساء القائمات المستقلة، إلى ضعف الإمكانات المادية ومحدوديتها والى عدم التفرغ للحملة أو إلى توجه اختارته القائمة في التركيز على منطقة معينة بدل تشتيت الجهود، غير أن الكثيرين منهم اعتمدوا أساليب التواصل الحديثة فركزوا حملتهم على صفحات التواصل الاجتماعي أكثر من التحرك الميداني الذي اعتمدته بالأساس قائمات لها من الإمكانات المادية ما يخول لها عمليات التواصل المباشر وعقد الاجتماعات ولاعتبار حجمها ووزنها في المشهد السياسي بالجهة.

وحافظت بعض القائمات طيلة الحملة على نسقها في التحرك والتواجد الميداني وبكامل الجهة وقائمات أخرى انطلقت حملتها بنشاط مكثف ثم تراجعت في الأيام الأخيرة من الحملة والعكس بالعكس حيث انطلقت في هذه الأيام الأخيرة عديد القائمات التي لم تسجل وجودها في أكثر من نصف أيام الحملة.

ومهما تفاوت تحرك القائمة واختلف حجمها فان سلوك المواطن وهو يمسك بالقائمة التي توزع عليه يعكس مدى تفاعله مع الحملات ومدى نجاحها في إعادة توجيه خياراته.

دائرة صفاقس 1

اختارت قائمة «أمل وعمل» المستقلة المترشحة للمجلس النيابي المرتقب عن دائرة صفاقس1، في اليوم الختامي من حملة الانتخابات التشريعية، تركيز خيمتين دعائتين في منطقتي ساقية الزيت والشيحية تواصلت كامل يوم الجمعة، وذلك بغاية مزيد التواصل مع المواطنين ومدهم بمطويات وتعريفهم ببرنامجها الانتخابي الذي وضعته تحت شعار «تونس تستحق ما خير».

وتتمثل أبرز التعهدات الانتخابية التي تلتزم بها هذه القائمة المستقلة، وذلك وفق ما أفادت به رئيستها إيناس بكار، صحفية (وات) بالجهة، في «عدم التمسك بالحصانة داخل البرلمان من أجل تحقيق العدالة وعدم ممارسة السياحة الحزبية والعمل على تحقيق أربعة تحولات كبرى وهي التحول الطاقي عبر إرساء الطاقات المتجددة والتحول السيادي من خلال مراجعة المعاهدات الدولية والتحول المعرفي من خلال رقمنة المؤسسات الإدارية والحرص على شفافية الصفقات العمومية والتحول الايكولوجي».

وتعهدت القائمة أيضا، بـ «التشجيع على الاستثمار الداخلي والعمل على إرساء عدالة جبائية والحدّ من التلوث في مدينة صفاقس ونقل السكة الحديدية من منطقة ساقية الزيت وتحويل محطة الأرتال من وسط المدينة إلى منطقة سيدي صالح خارج منطقة العمران والتصدي للانتصاب الفوضوي من خلال الإحاطة بالمنتصبين الفوضويين وإيجاد فضاءات بديلة لهم».

وبدورها، ارتأت قائمة حزب «التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات» المترشحة عن دائرة صفاقس1 في اليوم الختامي من الحملة الانتخابية، مواصلة طرح برنامجها الانتخابي، الذي اختارت له شعار «نعيش بقدري في بلادي» على العموم، وذلك من خلال تركيز خيمة دعائية وسط السوق الأسبوعية بجبنيانة.

وتولى أعضاء القائمة التواصل المباشر مع الأهالي وفسّروا لهم برنامجهم الانتخابي، الذي يلتزم أساسا، حسب ما بيّنه رئيسها يوسف بوعافية لـ(وات)، بالعمل على «حل مشكلة المسح العقاري ودعم البلديات المستحدثة وتطوير وإحداث المناطق الصناعية والعناية بأسواق الجملة والقطاع الفلاحي عبر إنشاء آبار ارتوازية في عدد من المعتمديات وتطوير المستشفيات ومراكز الصحة الأساسية والدفاع على مستحقات عمال الحظائر، علاوة على الاعتناء بالشريط الساحلي وقطاع الصيد البحري ودعم الجمعيات الرياضية والمجال الثقافي».

هذا وقد كثفّت مختلف القائمات المترشحة عن دائرة صفاقس1 في الأمتار الأخيرة من الحملة الانتخابية التشريعية من نسق أنشطتها الدعائية قصد التعريف ببرامجها الانتخابية لدى الناخبين والناخبات وكسب ثقتهم وضمان أصواتهم، معتمدة في ذلك على تركيز الخيمات الدعائية والتواصل المباشر معهم وتوزيع المطويات.

يذكر أن عدد القائمات المترشحة عن دائرة صفاقس1 يبلغ 52 قائمة مقسمة على حزبية وائتلافية ومستقلة، تتنافس جميعها على 7 مقاعد في مجلس نواب الشعب المرتقب.

دائرة صفاقس 2

كثفت القائمات المتنافسة على الرهان الانتخابي التشريعي في الدائرة الانتخابية صفاقس2 من أنشطتها الدعائية في آخر يوم من الحملة الانتخابية، التي تبقى عموما «حملة باهتة مقارنة بانتخابات 2011 و2014 وتشوبها عديد الخروقات القانونية»، بحسب ما صرّح به لـ(وات)، عضو الهيئة الفرعية المستقلة للانتخابات المكلفة بمراقبة الحملة الانتخابية، محمد رمسيس العياري.

وبلغ عدد الأنشطة الانتخابية المعلن عنها بعنوان اليوم الأخير من الحملة، وفق معطيات الهيئة الفرعية، 56 نشاطا موزعة بين مختلف القائمات المتنافسة ومتراوحة بين الخيام الدعائية والجولات في الأحياء الشعبية والأسواق والاتصالات المباشرة بالمواطنين. فيما اشتملت بدرجة اقل على الاجتماعات الانتخابية والأمسيات الشعرية والمقاهي السياسية بالنسبة الى بعض القائمات الأخرى.

وركزت هذه القائمات، على المناطق والتجمعات ذات الكثافة السكنية العالية في الأرياف والمدن، ولا سيما الأحياء الشعبية والساحات العمومية وفي جوار الأسواق الأسبوعية مثل سوق وادي الشعبوني (صفاقس الغربية) وسوق الصخيرة والفضاءات التجارية.

وعلى الرغم من هذا النشاط المكثف الذي تمت ملاحظته في الأيام الأخيرة، فإن إيقاع الحملة لم يرتق إلى مستوى الحراك المسجل في انتخابات 2011 و2014، وفق ما عاينه صحفي (وات) بالجهة، وأكده عضو الهيئة الفرعية المستقلة للانتخابات بصفاقس2 المكلف بمراقبة الحملة الانتخابية، محمد رمسيس العياري، الذي كان عضوا للهيئة كذلك في الموعدين الانتخابيين السابقين.

وفضلا عن الطابع الباهت للحملة، أشار العياري إلى تسجيل عدد من الخروقات القانونية التي شابت هذه الحملة الانتخابية التشريعية والتي «ضربت جل المبادئ الأساسية المنظمة للحملة الانتخابية»، بحسب تعبيره.

وأفاد في السياق ذاته، بأنه تمت إحالة عدد من المخالفات التي رفعتها الهيئة على النيابة العمومية، من ذلك استغلال الأطفال لأغراض دعائية خلال الحملة الانتخابية لعدد من القائمات، والدعاية الانتخابية لقائمة مترشحة قامت بتوزيع مطويات داخل مؤسسة استشفائية بالصخيرة، وهو أمر ممنوع قانونا بحسب منطوق الفصل 6 من قرار الهيئة عدد 28 الذي يحجر الدعاية الانتخابية داخل المؤسسات الاستشفائية. وحرّرت الهيئة كذلك محاضر في مخالفات ضد عدد من القائمات في علاقة بحياد الإدارة، حيث سجلت عملية دعاية انتخابية لقائمة بإحدى المؤسسات التربوية في مدينة صفاقس، وتوظيف الحملة الانتخابية الرئاسية في الحملة التشريعية، والدعاية عن طريق الوسائط الإشهارية الثابتة والمتنقلة والصفحات الداعمة على شبكات التواصل الاجتماعي، فضلا عن المخالفات المتعلقة بالتأشير على البيانات الانتخابية وعدم احترام آجال التعليق.

دائرة منوبة

تواصلت حتى آخر وقت من مساء الجمعة بدائرة منوبة أنشطة القائمات المترشحة للانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها اليوم الأحد بعدد424 مكتب اقتراع موزعة على 95 مركز اقتراع.

604 انشطة معلنة بالهيئة الفرعية للإنتخابات بمنوبة شهدتها الحملة الانتخابية بمنوبة فضلا عن الأنشطة غير المعلنة والتي توزعت بين مختلف مناطق ولاية منوبة حسب تصريح عضو الهيئة الفرعية أحمد دويك لمكتب (وات) بمنوبة.

جملة هذا الأنشطة خلفت حسب نفس المصدر الى حدود السادسة من مساء يوم الجمعة 65 مخالفة حزبية اغلبها في حق قائمات حزبية وقد تعلقت بتعليق بيانات وملصقات في غير الأماكن المخصصة لها، والتعليق دون تأشير الهيئة، وعدم التصريح بالوكيل المالي.

كما سجلت الحملة عددا

من الجرائم الحزبية منها تسع حالات إشهار سياسي على صفحات التواصل الاجتماعي من خلال اعتماد صفحات مدعمة فضلا عن جرائم استغلال أطفال في الحملة وتعليق بيانات وملصقات على جدران مؤسسات عمومية مع الدعوة إلى الكراهية والتعصب والتمييز في شعار مدون على قمصان قواعد إحدى القائمات.

وأشار إلى أن الهيئة الفرعية وجهت تنابيه في الغرض إلى الممثلين القانونيين للقائمات التي ارتكبت جملة المخالفات .

كما سجلت الهيئة عددا من الشكايات التي اشتكى فيها ممثلو قائمات حزبية من المضايقات في الأنشطة الميدانية من قبل أحزاب أخرى مؤكدا حصول تجاوزات وإخلالات بضوابط الحملة ومناوشات بين قواعد القائمات التي لم تؤثر على سير الحملة .

الأنشطة في آخر يوم من الحملة نظمتها اغلب القائمات التشريعية بالدائرة البالغ عددها 26 قائمة حزبية و20 مستقلة و11 ائتلافية و ركزت فيها خاصة على الأسواق الأسبوعية بمنوبة وطبربة وبوسط الأحياء السكنية.

إذ اكتسحت الخيمات المشهد الدعائي فضلا عن الزيارات الميدانية وبعض الاجتماعات الشعبية والمقاهي السياسية التي تم فيها توزيع البيانات الحزبية والمطويات مع دعوة الناخبين إلى التوجه إلى مكاتب الاقتراع والتصويت لهم معددين نقاط برنامجهم الانتخابي ووعودهم الانتخابية.

دائرة نابل1

كثفت القائمات المترشحة للانتخابات التشريعية بدائرة نابل 1، أنشطتها في اليوم الأخير من حملة الانتخابات التشريعية المقررة اليوم الأحد 6 أكتوبر حيث فاق عدد الأنشطة المصرح بها لدى الهيئة الفرعية للانتخابات، يوم الجمعة، 130 نشاط.

وأفاد رئيس الهيئة الفرعية للانتخابات نابل 1، العروسي بن عبد الله، في تصريح لـ(وات)، بأن عدد المخالفات بلغ منذ انطلاق الحملة وإلى حدود مساء يوم الجمعة، 110 مخالفات موزعة على 63 مخالفة مرتكبة من قبل القائمات الحزبية و15 مخالفة للقائمات الإئتلافية، في حين ارتكبت القائمات المستقلة 32 مخالفة.

وأضاف بن عبد الله، أنه تم توجيه 40 تنبيها تتعلق باستعمال صفحات مدعومة على مواقع التواصل الاجتماعي وتتضمن الإشهار السياسي.

وللإشارة فإن 47 قائمة مترشحة بدائرة نابل 1 تتنافس على 7 مقاعد بمجلس نواب الشعب، وهي موزعة على 10 قائمات ائتلافية و23 قائمة حزبية و14 قائمة مستقلة.

ويبلغ عدد الناخبين بدائرة نابل 1، التي تضم 9 معتمديات، 260248 ناخب موزعين على 156 مركز اقتراع، تضم بدورها 525 مكتب اقتراع.

من جهتها اختتمت قائمة حزب «التكتل من أجل العمل والحريات» بدائرة نابل1، حملتها للانتخابات التشريعية، مساء يوم الجمعة، والتي ارتكزت، وفق رئيستها كوثر العطاوي الصيد، على الاتصال المباشر بالناخبين للتعريف ببرنامجها وحثهم على التصويت لفائدتها.

وقالت في تصريح لـ(وات)، أن برنامج قائمتها يرتكز على إصلاح المنظومة التربوية بالعمل على تحسين البنية التحتية للمؤسسات التربوية وتوفير الموارد البشرية والمادية لتفادي الاكتظاظ. كما تعهدت، في حال نجاح قائمتها في المحطة الانتخابية القادمة، بالنهوض بالقطاع الصحي والعمل على تعزيز المستشفى الجهوي الطاهر المعموري بنابل بالموارد البشرية والتجهيزات.

وأشارت رئيسة القائمة ذاتها، إلى السعي لإيجاد حلول للإشكاليات التي يعاني منها القطاع الفلاحي وحماية الأراضي الفلاحية، بوضع خطة لمنع التوسع العمراني، بالإضافة إلى حماية التجمعات السكنية من الفيضانات بالنظر في وضعية المناطق المحاذية للسدود وتسريع إنجاز المشاريع المعطلة مع ضمان الشفافية في المناقصات، وفق تعبيرها.

دائرة نابل 2

شاركت في الحملة الانتخابية التشريعية، 41 قائمة تتنافس من أجل 6 مقاعد بمجلس نواب الشعب، التقت خلالها القائمات في التشخيص وفي تحديد الأولويات وفي تقديم التعهدات، في حين اختلفت في الطرح بين مواصلة المسار و القطع مع القديم.

وقد عرفت وتيرة الحملة الانتخابية بدائرة نابل2 ، والتي شاركت فيها 41 قائمة، موزعة على 18 قائمة حزبية و13 قائمة ائتلافية و10 قائمات مستقلة ارتفاعا ملحوظا خلال الأسبوع الأخير من الحملة.

و بعد أن اقتصرت الحملة الانتخابية خلال الـ14 يوما الأولى، على تعليق البيانات والصور وعلى بعض الزيارات الميدانية، حيث تراوح معدل الأنشطة بين 3 أو 4 أنشطة في اليوم، وذلك وفق ما تم الإعلام به لدى الهيئة الفرعية للانتخابات نابل2، كثفت القائمات بداية من يوم 26 سبتمبر الفارط من أنشطتها الدعائية ومن زياراتها الميدانية إلى أغلب معتمديات الدائرة التي تجمع 7 معتمديات (تاكلسة ومنزل بوزلفة وبني خلاد وسليمان وقرمبالية وبوعرقوب والحمامات)، وركزت حملتها على الاتصال بالأهالي، خاصة أيام الأسواق الأسبوعية حيث وزعت بياناتها وعرّفت بأعضائها وبأبرز برامجها ومقترحاتها، علما وأن مجموع الأنشطة التي تم الإعلام بها لدى الهيئة الفرعية فاق 500 نشاط.

ومن خلال التصريحات التي أدلى بها أغلب رؤساء القائمات المترشحة بدائرة نابل2 ، لصحفي (وات) بالجهة، في إطار متابعته الإعلامية للحملة الانتخابية، فإن القائمات تلتقي في جملة من الأولويات، من أبرزها العناية بالمناطق الريفية وبضعاف الحال والعمل على تهيئة المسالك الريفية وإفراد العاملات الفلاحيات بإجراءات خصوصية ودعم القطاع الصحي بتطوير مستشفى قرمبالية الى قطب صحي متعدد الاختصاصات بهدف تقريب الخدمات الصحية من المتساكنين.

ومثّل النهوض بالقطاع الفلاحي أيضا، أحد أبرز المحاور التي دافع عنها كل رؤساء القائمات، وخاصة التي اختارت أسماء ذات علاقة بالفلاحة، حيث التقوا في التأكيد على ضرورة إعادة توزيع الأراضي الدولية الفلاحية على أبناء الجهة من أبناء الفلاحين ومن حاملي شهادات التعليم العالي. كما أجمعوا على ضرورة إيجاد حل لمشاكل مياه الري وانتظام تزويد الفلاحين والتعجيل بإيجاد حلول للأمراض التي بدأت تنتشر في غابة القوارص ومن بينها مرض تهرم الأشجار (التريستيزا).

وفي القطاع السياحي، أجمع عدد هام من رؤساء القائمات على حاجة الجهة الى استراتيجية فعلية لبناء سياحة بديلة تقوم على تثمين عيون المياه الحارة بقربص من معتمدية سليمان والجديدي من معتمدية الحمامات، فضلا عن تثمين المخزون الطبيعي بكل من تاكلسة وبني خلاد ومنزل بوزلفة بتركيز السياحة الايكولوجية والريفية.

ومثّل النهوض بالمنظومة التعليمية وصيانة المؤسسات التربوية وتوفير النقل المدرسي وتطوير منظومة مؤسسات التكوين المهني لتكون مسار نجاح، من أبرز أولويات عديد القائمات التي رأت أن «البناء لا يكون إلا من المدرسة» والتي اتفقوا على انها «تعاني اليوم من عديد الإشكاليات وفي حاجة الى صياغة جديدة».

ولئن التقت القائمات في التشخيص وفي تحديد الأولويات، فقد اختلفت في عدد من الأفكار والمقترحات، ففي حين ذهب رؤساء القائمات الحزبية خاصة الذين يتقدمون لفترة نيابية ثانية أو ثالثة إلى التأكيد على أنهم «يترشحون لإتمام مسار الإصلاح والانجاز»، أشار مرشحو القائمات المستقلة والائتلافية إلى أن «البلاد في حاجة الى القطع مع الأحزاب ومع الوعود الانتخابية والزيارات الموسمية»، على حد تعبيرهم.

هذا ويبقى الناخب الذي «تهاطلت عليه القائمات صباحا مساء ويوم الأحد»، وفق تعبير أحد الناخبين بدائرة نابل2 لصحفي (وات) بالجهة، الحاضر الغائب في هذه الحملة والوحيد القادر على تحديد النتائج خاصة وأن أغلب رؤساء القائمات قد لاحظوا من خلال تصريحاتهم «بأنهم لمسوا تجاوبا كبيرا في صفوف المواطنين وتحمسا لبرامجهم»، بينما تبقى عملية التصويت لقائمة دون أخرى مسألة ذاتية لا يمكن توقعها.

كما تبقى نسبة المشاركة في الانتخابات التي فاقت 55 بالمائة في الانتخابات الرئاسية بدائرة نابل2 (أكثر من 117 ألف مقترع من قرابة 211 ألف مسجل) «المؤشر الأهم عن تطور الوعي المواطني والاقتناع بأن التعبير عن الرأي يتم أولا بالانتخاب».

دائرة سوسة

تنوعت يوم الجمعة، الأنشطة الدعائية التي تم إعلام الهيئة الفرعية للانتخابات بسوسة بها، والتي بلغ عددها 139 نشاط، وفق تأكيد عضو الهيئة المكلفة بالإعلام، منية لطيف.

وقد كثفت القائمات المترشحة بدائرة سوسة كامل نهار يوم الجمعة من حملاتها الانتخابية، التي تركزت بالخصوص على نصب خيمات دعائية بمختلف الساحات العامة وأهم الشوارع الرئيسية لجلب اهتمام المارة، على غرار قائمة تحيا تونس التي قامت بالتعريف ببرنامجها الانتخابي في مختلف معتمديات ولاية سوسة.

كما اعتمدت قائمة «عيش تونس» هي الأخرى على الخيمات الدعائية التي تم نصبها في أغلب المعتمديات.

وكانت لقائمة الجبهة الشعبية يوم الجمعة أنشطة ميدانية بحمام سوسة وسوسة المدينة، تمثلت بالخصوص في نصب خيمات دعائية وتوزيع المطويات، شأنها شأن قائمات الحزب الدستوري الحر والتيار الديمقراطي و«إذا الشعب يوما أراد الحياة» و«ائتلاف الكرامة» و«ربوع الخضراء».

وواصلت قائمة حركة النهضة سلسلة جولاتها داخل الأحياء، حيث كانت لأعضائها لقاءات مباشرة بمواطني كل من سيدي الهاني وكندار وأكودة وحمام سوسة.

وعقدت قائمة آفاق تونس اجتماعا عاما مساء الجمعة بإشراف أمينها العام، ياسين إبراهيم، يخصص للحوار مع الأنصار والمواطنين والإجابة على تساؤلاتهم، ولتقديم البرنامج الانتخابي، وفق ما أكده رئيس القائمة، الصادق قحبيش.

دائرة قابس

رغم الاختلاف في توجهاتها فإن البرامج الانتخابية لمختلف القائمات المترشحة للانتخابات التشريعية عن دائرة قابس قد اشتركت في العديد من الملفات التي يصفها أهالي جهة قابس بالحارقة .

وقد أكدت كل القائمات الانتخابية أن الملف البيئي سيحظى بالأولوية المطلقة في اهتماماتها، متعهدة بالعمل على معالجة هذا الملف مع تسجيل اختلاف في طريقة المعالجة من قائمة إلى أخرى، إذ وعد البعض منها بتفكيك الوحدات الملوثة ووعد البعض الآخر بتثمين الفوسفوجيبس وبتحسين نوعية الهواء باستعمال التكنولوجيا الأكثر تطورا في هذا المجال.

كما تعهدت كل القائمات وعددها 32 قائمة انتخابية بالعمل على النهوض بالقطاع الصحي من خلال التسريع ببناء المستشفى الجامعي الجديد وكلية الطب، وبتطوير المستشفيين المحليين بالحامة إلى مستشفيين جهويين، إلى جانب الارتقاء بعدد من مراكز الصحة الأساسية إلى مستشفيات محلية، وتوفير حاجيات المؤسسات الصحية بالجهة من الموارد البشرية وطب الاختصاص والتجهيزات الطبية العصرية.

ووعدت هذه القائمات بالعمل على تفعيل كل القرارات الوزارية التي تم اتخاذها لفائدة ولاية قابس ولاسيما منها القرارات التي لها تأثير ايجابي مباشر على التشغيل والاستثمار على غرار الخط البحري لنقل الحاويات، والمنطقة اللوجستية، وتهيئة المدينة السياحية الاستشفائية بالحامة والمنطقة السياحية البيئية المندمجة بقابس الجنوبية، وإنجاز مناطق صناعية بالمناطق الداخلية لولاية قابس.

والتزمت كل القائمات بالعمل على تطوير قطاع النقل، وبمزيد تعصير شبكة الطرقات، وبدعم التجهيزات الجماعية وتوفير المرافق الأساسية للعيش وتطوير قطاع الفلاحة والمحافظة على الواحات.

واعتمدت كل القائمات المترشحة للانتخابات التشريعية عن دائرة قابس في حملاتها الانتخابية على الاتصال المباشر بالمواطنين حيث أطلعتهم على برامجها الانتخابية وسعت إلى إقناعهم بالتصويت لفائدتها.