الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



التحقيقات الإسرائيلية حول إسقاط «طائرتها بالصواريخ السورية:

الـ " إف ـ 16" أسقطت بصاروخ على ارتفاع شاهق جدا "!



الصحافة اليوم ( وكالات الأنباء)- توصلت تحقيقات سلاح الجو الإسرائيلي إلى أن قائدي المقاتلة " إف ـ 16" التي أسقطتها الصواريخ السورية السبت لم يتمكنا من تنفيذ "مناورة الهرب" من النيران.

وأفادت صحيفة "هآرتس"على موقعها الإلكتروني، بأن التحقيقات الإسرائيلية الأولية أظهرت أن المقاتلة حلّقت بشكل منخفض، ثم طارت على علو شاهق للغاية، بهدف رصد عملية تدمير العربة التي أطلقتها الطائرة الإيرانية من دون طيار، والتي من خلالها يتم تسييرها في مطار "تيفور" العسكري قرب مدينة تدمر السوريةحسب زعمها.

وكشفت التحقيقات التي قام بها سلاح الجو الإسرائيلي أن ثماني طائرات من طراز "إف-16 " شاركت في الغارة التي استهدفت تلك العربة المسيرة للطائرة الإيرانية من دون طيار، وأهدافا أخرى في المطار ومحيطه قرب مدينة تدمر.

التحقيقات الإسرائيلية قالت إن بعض الطائرات الحربية المشاركة حلّقت على ارتفاعات شاهقة، وذلك لتوجيه ضربات دقيقة، فيما حلّقت إحداها وهي تلك التي أسقطت على علو شاهق جدا بهدف التأكد من أن الصواريخ أصابت العربة في مقتل، وتوصلت إلى أن ذلك يعد "نقطة ضعف" يجعلها معرضة للإصابة، وهذا ما حدث.

ورصدت التحقيقات الإسرائيلية أن الدفاعات الجوية السورية أطلقت أكثر من 20 صاروخا على الطائرات المغيرة، وهو عدد وُصف بالكبير بشكل غير اعتيادي، مشيرة إلى أن طواقم الطائرات الحربية الإسرائيلية كان بوسعهم تحديد الصواريخ المنطلقة باتجاههم.

وفي نفس السياق، أشار موقع "ذي تايم أوف ازرائيل" إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي يحقق في ملابسات قفز الطيارين من الطائرة، لافتا إلى أن هذه الحادثة هي الأولى منذ حرب لبنان عام 1982.

وأفاد المصدر بأن تحقيقا أوليا توصل أمس إلى أن سقوط مقاتلة "اف- 16" كان نتيجة انفجار صاروخ سوري مضاد للطائرات بجانبها.

ونقل الموقع الإخباري الإسرائيلي عن متحدث باسم الجيش، أن التحقيقات لا تزال جارية، وأن الرواية الحالية تشير إلى أن صاروخا كان السبب في سقوط الطائرة.

أما الجنرال تومر بار، القائد الثاني في سلاح الجو الإسرائيلي فرأى، بحسب ذات المصدر، أن الطائرات الإسرائيلية واجهت قصفا ضخما من الصواريخ السورية المضادة للطائرات، والتي  تشتمل على "أربعة أنواع على الأقل من أنظمة الدفاع الجوي الروسية، وخاصة آس-5 ، SA-آس-17، آس-6 و آس-3 ".

وذكر طيارا مقاتلة " إف-16 " الإسرائيلية التي تحطمت السبت بعد تنفيذ غارات على مواقع عسكرية في سوريا أنهما اضطرا للقفز بشكل عاجل بعد إصابة طائرتهما من قبل صواريخ الدفاع الجوي السورية.

ونقلت قناة "هاداشوت نيوز " عن الطيارين شهادتهما المسربة أول أمس الأحد أنه لم يتوفر لديهما الوقت للتفكير قبل مغادرة المقاتلة المستهدفة، مؤكدين أن الحظ حالفهما بالنجاة بعد انفجار صاروخ سوري على مقربة من الطائرة، ما أدى إلى إصابتها بشظايا.

وأوضح طاقم الطائرة أنهما فقدا السيطرة عليها نتيجة للانفجار، وقفزا فورا، من ارتفاع أكثر من 4 كيلومترات، قبل قليل من تحطمها.

وكشف الطياران اللذان لم يُكشف عن اسميهما عن الورطة التي وقعا بها حين أدركا أن طائرتهما خرجت عن السيطرة، وقال أحدهما: "لم يدم الأمر طويلا ولم يتوفر لدينا إلا بضع ثوان، وكنا نفهم أنه ينبغي علينا القفز فورا، وذلك نتيجة للأضرار النفسية التي لحقت بنا، وكذلك الأضرار التي تعرضت لها الطائرة ما أدى إلى خروجها عن الخدمة".

وشرح الطياران تفاصيل عمليتهما ضد أهداف عسكرية في سوريا، مؤكدين أنهما كانا "مركزين" على مهمتهما.

ولم تكشف القناة الإسرائيلية عن الظروف التي أدلى فيها الطياران اللذان أصيب أحدهما بجروح خطيرة بشهاداتهما.

وسبق أن رجحت كل من "هاداشوت نيوز" و"القناة العاشرة" الإسرائيلية أن سبب إصابة المقاتلة يكمن في تركيز طاقمه على قصف الأهداف وتجاهله الخطر الذي تشكله قوات الدفاع الجوي السورية.

من جانبها، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية واسعة الانتشار بأن التحقيقات في تحطم الطائرة كشفت أن مقاتلة ثانية من الطراز نفسه تعرضت أيضا لخطر الإسقاط بعد إطلاق عدة صواريخ باتجاهها، لكنها تمكنت من تنفيذ "مناورة الهرب".

وفي أعقاب إسقاط المقاتلة الإسرائيلية بصاروخ سوري، عّبرت وسائل إعلام إسرائيلية عن وجود مخاوف على التفوق الإسرائيلي الجوي في المنطقة.

وقال موقع " ذي تايم أوف ازرائيل" إنه فيما "طور سلاح الجو الإسرائيلي سمعة تفوقه جوا في المنطقة، جاء حادث يوم السبت لتحذير العديد من خبراء الدفاع الإسرائيليين في السنوات الأخيرة (بأنه) لا يوجد نظام عسكري مثالي لا يمكن هزيمته".

وأشار الموقع الإخباري الإسرائيلي إلى أن "طائرات اف-16 واف-15 المتطورة متفوقة جدا على أنظمة الدفاع الجوي الروسية القديمة بالإضافة إلى طائرات اف-35 الخفية، والتي بدأ تشغيلها في شهر ديسمبر – ولكن هذا التفوق ليس مطلقا".

من جهة أخرى أكد المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى دول الشرق الأوسط وإفريقيا، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف أن موسكو لا تمتلك معلومات حول وجود قاعدة عسكرية لإيران بالقرب من تدمر في سوريا.

وقال بوغدانوف للصحفيين، امس الاثنين، ردا على سؤال حول ما إذا كانت لدى موسكو معلومات بشأن مثل هذه القاعدة: "لا، أنا لا امتلك أي معلومات بهذا الشأن".

وتعليقا على الغارات الإسرائيلية على سوريا، قال بوغدانوف: "نحن ندعو الجميع إلى الهدوء لتفادي أي تصعيد خطير في المنطقة".

كما ذكر نائب وزير الخارجية أن روسيا وتركيا وإيران قد تعقد لقاء ثلاثيا حول سوريا في أستانا على مستوى وزراء الخارجية الشهر المقبل، مشيرا إلى أن عقد اللقاء قيد التنسيق حاليا.