الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



أمين عام حزب «الاستقلال» المغربي المعارض:

على الحكومة وضع سياسات لتقليص الفوارق الاجتماعية


الصحافة اليوم ( وكالات الأنباء)- قال نزار بركة أمين عام حزب الاستقلال المغربي المعارض،، الذي تولى منصبه ، قبل ثلاثة أشهر، في كلمة ألقاها مساء يوم الخميس بالرباط، بمناسبة تخليد حزبه للذكرى الـ 74 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، “وفاء لروح الإصلاح المتجددة التي تحملها وثيقة المطالبة بالاستقلال، نحن مدعوون اليوم كفاعلين سياسيين وقوى حية من مختلف الأطياف إلى القيام بوقفة استراتيجية وطنية ذكية من أجل ترصيد ما تحقق من مكتسبات وإنجازات ورصد وتحديد مواطن الضعف والاشكاليات المستعصية”.

ودعا أمين عام حزب الاستقلال إلى تحديد «التحديات المستجدة وتقييم تداعياتها السلبية ومخاطرها الحالية والمستقبلية على تماسك مشروعنا المجتمعي ونجاح نموذجنا التنموي وصلابة تجربتنا الديمقراطية»، مؤكدًا أن هذه الوقفة الاستراتيجية وطنية من شأنها «انتشال الرؤية التي تحكم مسيرتنا نحو المستقبل من ضغط الآني وديكتاتورية الظرفي والعمل على تحيين هذه الرؤية وإعادة ترتيب أولوياتها».

وتساءل بركة الذي يشغل في الآن ذاته منصب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، متسائلا: "هل من الحتمية أن تظل بلادنا في وضعية تتلاشى فيها المشروعية الديمقراطية للانتخابات، خاصة على مستوى المدن، في سياق تنامي العزوف على المشاركة في المسلسل الانتخابي والشأن السياسي؟"، معتبرًا ان هذا الوضع يؤدي لاتساع "الهوة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة والمجتمع المدني المنظم وتصبح آليات التمثيلية والوساطة مع السكان والمجتمع في لحظات الأزمة والاحتقان رهينة بإيقاع الشارع والانفعال والانفلات وهذا هو أصل الخطر على بلادنا"، وفق تعبيره.

وأضاف المتحدث ذاته متسائلاً " هل محتم علينا أن نطبع ونتعايش مع مفارقات "مؤلمة ومستفزة" ينتجها نموذجنا التنموي؟"، مسجلا أن معدل النمو والتشغيل يعرف تراجعًا مستمرًا، اذ قال "كنا نخلق 150 ألف فرصة شغل سنويًا، اليوم نخلق فقط 50 ألف منصب شغل سنوياً، وهذا يؤدي إلى ارتفاع متزايد في بطالة الشباب، يصل اليوم إلى 50 بالمائة في المدن خاصة في صفوف حاملي الشهادات"، حسب بركة.

وشدد بركة أمام المئات من أنصار حزب الاستقلال على أنه من الضروري أن تقف القوى الحية بالبلاد هذه الوقفة الاستراتيجية للقطع مع "المنحى السلبي وتعبئة كل الإرادات الوطنية من أجل القيام بالإصلاحات الضرورية والانتقال إلى جيل جديد من الإصلاحات يكون أكثر نجاعة .

وأكد بركة على أن التحول نحو النموذج التنموي الجديد خلال هذه السنة يمر بالضرورة عبر الإسراع في فتح واستكمال عدة أوراش، من أبرزها "ربح معركة التشغيل وهي أم المعارك وندعو الحكومة لجعل سنة 2018 سنة إنعاش وتقوية التشغيل، وأن تراهن على إحداث ما لا يقل عن 150 ألف منصب شغل سنوياً لفائدة الشباب، وذلك من خلال وضع وتنفيذ برنامج استعجالي في المشاريع الصغرى على مستوى الجهات ( المحافظات)، يأخذ في الاعتبار حاجياتها وخصوصياتها".

وحث أمين عام حزب الاستقلال المعارض الحكومة على وضع سياسة لتقليص "الفوارق الاجتماعية والمجالية وتنزيل برنامج استعجالي لتدارك النقص الحاصل في العالم القروي والمناطق النائية وكذا المناطق الحدودية، وتعبئة الطلب العمومي في تأهيل البنيات التحتية والتجهيزات والخدمات الأساسية بكيفية مندمجة وإعادة توزيع الثروة"، معتبرًا أن"لا تنمية ولا سلم إجتماعيا من دون تشغيل".