الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



اما «القدس يهودية» او الجوع :

ترامب يدفع نحو تجهيل وتجويع الآلاف من الأطفال الفلسطينيين


الصحافة اليوم (وكالات الانباء)- حذر المجلس النرويجي للاجئين، ا الخميس، من أن تهديد الإدارة الأميركية بقطع تمويلها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا» ستكون له عواقب كارثية، إذا ما نفذ، حيث سيعاقب مئات الآلاف من الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية، وغزة، ولبنان، والأردن، وسوريا، والذين يعتمدون على الوكالة في تعليمهم.

 وأوضح في بيان صدر عنه، امس الخميس، أن هذا القرار من شأنه أن يحرم آباءهم من وسيلة الأمان الاجتماعي الوحيدة، التي تساعدهم على البقاء على قيد الحياة تحت الاحتلال، أو في حالة النزوح.

وفي هذا الصدد، قال أمين عام المجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند: إن التهديد بقطع المساعدات لأغراض سياسية إلى ملايين المدنيين الذين يحتاجون إليها هو ما توقعناه من أنظمة غير ديمقراطية، ولكن ليس من أكبر مانح إنساني في العالم».

وأضاف «أن قطع الأموال عن الأونروا لن يحقق شيئاً سوى دفع ملايين الفلسطينيين إلى المزيد من الفقر واليأس، ومصادرة الطعام من على مائداتهم، وإزالة الأسقف من فوق رؤوسهم والمدارس التي يرسلون أطفالهم إليها. ببساطة، لا تملك المنظمات الإنسانية الأخرى القدرة على تلبية احتياجاتهم إذا نفذ هذا القرار، وستقع مسؤولية ذلك على عاتق إسرائيل، كقوة محتلة، وكذلك على حكومات الأردن ولبنان وسوريا».

وأشار إلى أن المجلس النرويجي للاجئين يعمل بشكل وثيق مع «الأونروا» في غزة، حيث يقدم الدعم النفسي، والاجتماعي للأطفال المصابين بصدمات نفسية في مدارسها، كما يقدم المساعدة القانونية للاجئين الذين يتم إعادة بناء منازلهم المدمرة خلال حرب عام 2014.

وتابع: كما يعمل في الضفة الغربية والقدس الشرقية مع «الأونروا»، لحماية المجتمعات الفلسطينية المعرضة لخطر النقل القسري، ومن شأن قطع التمويل عنها أن يلغي سنوات من العمل مع جيل يعيش تحت الحصار المستمر، والنزاع المتكرر.

وتطرّق إلى تأثير ذلك على اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، بالإشارة إلى أنه سيزيد من تفاقم أوضاعهم هناك، حيث يحتاج 95 في المئة منهم إلى المساعدة الإنسانية، ما سيؤدي إلى حرمانهم من فرصتهم الوحيدة للوصول إلى المعونة المنقذة للحياة.

ونوه إلى أنه ستترتب عن ذلك عواقب مدمرة في الأردن، ولبنان، إذ تعتبر «الأونروا» أهم مقدم للمساعدات والخدمات للاجئين الفلسطينيين، والذين يعيش كثير منهم بالفعل في فقر مدقع.

 وأردف: إن الولايات المتحدة هي أكبر مانح «للأونروا»، بحيث ساهمت بمبلغ مقداره 364 مليون دولار أميركي في عام 2017، ويليها الاتحاد الأوروبي، ويساهمان معا بنحو 40 في المئة من مجموع تمويل «الأونروا» للميزانية الأساسية لبرامجها.

بدورها قالت النرويج يوم الأربعاء إن الدول المانحة للفلسطينيين ستجتمع في بروكسل في 31 من جانفي في إطار جهود إحياء محادثات السلام مع إسرائيل.

وقالت وزارة الخارجية في النرويج، التي ترأس الاجتماع، في بيان ”هناك ضرورة ملحة لجمع كل الأطراف معا من أجل بحث إجراءات لتسريع الجهود التي يمكن أن تدعم تسوية تقوم على حل الدولتين من خلال المفاوضات“.

ومن المقرر أن تلتقي رئيسة وزراء النرويج إرنا سولبرغ مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن لإجراء محادثات تقول إنها ستشمل عملية السلام في الشرق الأوسط وتغير المناخ والتجارة.

وسيعقد الاجتماع على المستوى الوزاري في بروكسل حيث تستضيفه فيدريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي وترأسه وزيرة الخارجية النرويجية إينه إريكسن سوريدي.

وتضم مجموعة المانحين الدوليين لفلسطين 15 عضوا منهم الولايات المتحدة. وتجتمع المجموعة عادة على المستوى الوزاري مرة كل عام وعقد آخر اجتماع لها في سبتمبر.

عرض تركي

بدوره أعلن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، عن استعداد بلاده لتقديم الدعم إلى فلسطين، على خلفية تهديدات الولايات المتحدة بقطع دعمها عنها، داعيًا بقية الدول الإسلامية إلى انتهاج موقف مماثل لبلاده.

وقال جاويش أوغلو، خلال استضافته باجتماع المحررين في مقر وكالة الأناضول بالعاصمة التركية أنقرة، الأربعاء، «لنفرض أن الولايات المتحدة الأمريكية قطعت مساعداتها عن فلسطين، نحن موجودون لمثل هذه الظروف».

وأضاف: «آمل أن تُبدي بقية الدول الاسلامية الاهتمام ذاته، وأن يكون سفراء الدول الذين خرجوا إلى الإجازة هربًا من الضغوط (الأمريكية) أثناء التصويت لأجل القدس، مهتمين أكثر بدعم القدس وفلسطين وغزة، مستقبلًا».

وشدّد على أن التهديدات المتعلقة بقطع الدعم عن فلسطين، ستقلل من موثوقية واحترام الولايات المتحدة الأمريكية، وأنه لو كانت تلك التهديدات مجدية، لما صوّتت الغالبية الساحقة لصالح فلسطينية القدس بالأمم المتحدة.

وأكّد الوزير التركي أن بلاده ستواصل طرح حقوق الفلسطيين على الأجندة الدولية، وستكثّف جهودها الرامية إلى الاعتراف بدولة فلسطين، وأن مباحثات الرئيس أردوغان في فرنسا مؤخرا، كانت ضمن هذا السياق.