الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



بعد 100 عام على وعد بلفور «وعد ترامب»:

القدس..تسبقة على الحساب في «صفقة القرن»؟



الصحافة اليوم ( وكالات الأنباء)- بعد مائة عام على وعد بلفور.. يأتي وعد ترامب، الرئيس الأمريكي ومن أمام شجرة الميلاد «منح» القدس بشقيها الغربي والشرقي ومقدساتها الإسلامية والمسيحية بأقصاها وقيامتها عاصمة لمن وصفها بأعظم الديمقراطيات في العالم مخالفا كل القوانين الدولية.

فعلها ترامب كما كان منتظرا.. ونفذ أحد ابرز وعوده الانتخابية.. وهو اجراء عمد الرؤساء الأمريكيون إلى إرجائه منذ العام 1995، تاريخ إقرار الكونغرس بأن القدس هي عاصمة اسرائيل وإصداره قرارا ملزما بنقل السفارة اليها.

وتخلى الرئيس الأمريكي بذلك عن سياسة أمريكية قائمة منذ عقود، معترفا بالقدس عاصمة لإسرائيل فيما يهدد جهود السلام بالشرق الأوسط وأغضب أصدقاء وخصوم الولايات المتحدة على السواء.

وقال ترامب في كلمة ألقاها من البيت الأبيض مساء الأربعاء «آن أوان الاعتراف رسميا بالقدس عاصمة لاسرائيل»، مؤكدا أن موقفه يعكس «مقاربة جديدة» لهذا الملف الشائك.

وسعيا منه لتبني نبرة مهادنة بعد هذا القرار، أكد ترامب ان «الولايات المتحدة مصممة على المساهمة في تسهيل ابرام اتفاق سلام مقبول من الطرفين»، مضيفا «أنوي بذل كل ما استطيع للمساعدة على ابرام اتفاق من هذا النوع».

وأكد تمسك بلاده بـ»حل الدولتين» داعيا إلى إبقاء الوضع الراهن على ما هو في الاماكن المقدسة في القدس وبينها جبل الهيكل، الذي يسمى كذلك الحرم الشريف».

وأمر ترامب ببدء التحضيرات لنقل السفارة الأمريكية الى القدس،

قرار ترامب أغضب الفلسطينيين وتخطت موجة التنديد الشرق الأوسط لتعم العالم..

ويعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا صباح اليوم الجمعة بطلب من ثماني دول منها مصر وفرنسا وبريطانيا. واعتبر الأردن أن اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل هو خرق للشرعية الدولية والميثاق الأممي.

واستنكرت مصر الاعتراف مؤكدة انها ترفض أية آثار مترتبة عليه، حسب بيان لوزارة الخارجية المصرية التي قالت ان «اتخاذ مثل هذه القرارات الأحادية يعد مخالفاً لقرارات الشرعية الدولية، ولن يغير من الوضعية القانونية لمدينة القدس باعتبارها واقعة تحت الاحتلال».

وأصدر الديوان الملكي السعودي بياناً بخصوص قرار الإدارة الأميركية نقل سفارتها في دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى القدس المحتلة.

وقال البيان: «المملكة تعرب عن استنكارها وأسفها الشديد للقرار الأمريكي بشأن القدس لما تمثله من انحياز كبير ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة في القدس».

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، أن موسكو قلقة من أن يؤدي قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول القدس إلى تعقد الوضع ودعت الأطراف إلى ضبط النفس.

وقالت الخارجية الروسية، في بيان لها اليم الخميس، 7 ديسمبر: موسكو تنظر إلى القرارات التي أعلن عنها في واشنطن بقلق بالغ.

وأضاف البيان «ما يدعو للقلق أن التصريحات للموقف الأمريكي الجديد حيال القدس تزيد من تعقيد الوضع في العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية وفي المنطقة بأسرها»، وناشدت كل الأطراف تفادي أي أعمال تهدد بعواقب خطيرة لا يمكن السيطرة عليها.

صرحت وزيرة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أن الاتحاد الأوروبي يخشى من تصاعد التوتر حول القدس وفي المنطقة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية.

فقد قالت موغيريني: «إن أسوأ ما يمكن أن يحدث الآن، هو تصعيد التوتر حول الأماكن المقدسة في المنطقة، لأن ما يحدث في القدس يؤثر على المنطقة والعالم بأسره».

وعبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تصريح من الجزائر عن أسفه، داعيا الى «تجنب العنف بأي ثمن».

واعلنت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل الاربعاء ان حكومتها لا تدعم قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وشجبت طهران بقوة قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، معتبرة انه ينذر بـ»انتفاضة جديدة».

واعلنت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي الأربعاء في بيان ان المملكة المتحدة «لا توافق» على قرار ترمب. وإقرارا منه بأن موقفه لن يحظى بالتأييد في العالم، دعا ترامب إلى «الهدوء والاعتدال ولكي تعلو اصوات التسامح على اصوات الكراهية».

ورأى رئيس مجلس النواب نبيه بري أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس ينبئ بوعد بلفور جديد، وقال إن «هناك خشية من أن يمهّد ذلك إلى صفقة العصر على حساب القضية الفلسطينية».

صفقة القرن

ويعيد الموقف الأمريكي الى الأذهان مصطلح صفقة القرن هو الاسم الذي أطلقه ترامب على ذلك الاتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين، «لإحلال السلام بين الطرفين»، والتي تتبناها الولايات المتحدة، إلا أنه رغم ذلك لم يتم الإعلان بشكل رسمي عن بنود وتفاصيل الصفقة الكبرى، ولكن في مطلع أكتوبر الماضي، كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، جانبا منها، حيث قالت إن هناك خطة لفصل وعزل الفلسطينيين عن القدس المحتلة وذلك لضمان أغلبية يهودية في المدينة، عبر بناء جدار فاصل يعزل التجمعات والأحياء السكنية الفلسطينية.

وأضافت، أن الخطة أشرف على تحضيرها عضو الكنيست من حزب الليكود، عنات باركو، جاءت بتكليف من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وتتضمن خطة الفصل العنصري لفرض مشروع سياسي من وجهة النظر الإسرائيلية حول القدس، بأن يتم الحفاظ على أغلبية يهودية تصل إلى 95% بالقدس، على أن يتم تجميع وتركيز السكان المقدسيين داخل البلدات والأحياء والمخيمات وعزلهم بجدار لتسلم هذه المنطقة إلى السلطة الفلسطينية، وفقا لموقع «وفا» الفلسطينية.

كما تتضمن «صفقة القرن» أن تسلم الحكومة الإسرائيلية للسلطة الفلسطينية ضمن تسوية أو صفقة مستقبلية جميع الأحياء السكنية الفلسطينية في القدس الشرقية، على أن تخضع هذه المناطق في المرحلة الأولى إلى تصنيف مناطق «ب» الذي تتولى فيه السلطة الفلسطينية المسؤولية المدنية وتتولى إسرائيل المسؤولية الأمنية، وفي المرحلة النهائية يتم تحويل هذه المناطق إلى تصنيف «أ» لتصبح خاضعة للسيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية، ومن ثم تعمل السلطة على ربط هذه المناطق بمدن بيت لحم ورام الله.

وفيما يخص القدس القديمة والأماكن الدينية، تقترح الخطة إعداد بنية تحتية تضمن عدم احتكاك اليهود بالفلسطينيين، وذلك عبر حفر شبكة أنفاق وشوارع مغطاة وطرقات التفافية حول البلدة القديمة، بالإضافة إلى أن تحصل السلطة الفلسطينية على مساعدات مالية سخية من الإدارة الأمريكية.