الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



بعد تحرير كامل حوض الفرات ونهاية «داعش»:

بداية العد التنازلي ..لانطلاق العملية السياسية الحقيقية


الصحافة اليوم ( وكالات الأنباء)- بعد أقل من عشرين يوماً على استعادة مدينة البوكمال الحدودية، استكمل الجيش السوري وحلفاؤه تحرير كامل حوض الفرات الجنوبي من سيطرة «داعش»،

و استعادة بلدات وادي الفرات لا تقلّ أهمية عن تحرير البوكمال، فتلك البلدات هي الطريق بين دير الزور والحدود العراقية، وتأمينها سيتيح تنشيط معبر البوكمال ــ القائم بالشكل المطلوب.

وفي موازاة الإعلان الرسمي من قيادة الجيش عن تحرير كامل حوض الفرات، خرجت موسكو لتعلن هزيمة «داعش» في سوريا بنحو كامل. وأعلن الرئيس فلاديمير بوتين انتهاء العمليات العسكرية على ضفتي الفرات بـ«هزيمة تامة للإرهابيين»، برغم «وجود بعض الجيوب المعزولة» للتنظيم.

وبدا لافتاً أن بوتين كرّر ما طرحه خلال استقباله نظيره السوري بشار الأسد، عن ضرورة «الانتقال إلى المرحلة التالية»، وهي العملية السياسية، منوّهاً بالجهود المبذولة لعقد مؤتمر «الحوار الوطني» في سوتشي.

وأشار إلى العمل الجاري على «دستور جديد» لسوريا، ليجري بعده «الانتقال إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية».

وصرح مصدر بوزارة الخارجية والمغتربين السورية، بأن الوفد الحكومي برئاسة بشار الجعفري سيصل إلى جنيف الأحد القادم، للمشاركة في محادثات الجولة الثامنة من المفاوضات السورية برعاية أممية.

ونقلت وكالة "سانا" السورية عن المصدر، أن الوفد سيعود إلى دمشق يوم الجمعة في الـ 15 من ديسمبر الجاري.

واستؤنفت الجولة الـ8 من المفاوضات السورية في جنيف، الثلاثاء الماضي، بعد وصول وفد المعارضة الموحد إلى مقر الأمم المتحدة للقاء ستيفان دي ميستورا المبعوث الدولي إلى سوريا.

وكان الوفد الحكومي السوري قد أعلن، في الأول من هذا الشهر، عن انتهاء مشاركته في هذه الجولة من مفاوضات جنيف، موضحا أن سبب مغادرته جاء عقب إعلان المعارضة الموحدة، خلال مؤتمر "الرياض -2"، ضرورة تنحي الرئيس السوري بشار الأسد، واصفا هذا الموقف بأنه شرط مسبق غير مقبول وغير مسؤول يقوض جهود دي ميستورا.

وعقد وفد المعارضة أول أمس، اجتماعاً مع فريق المبعوث الأممي الخاص، برغم غياب الوفد الحكومي.

وقال المتحدث الرسمي باسم الوفد يحيى العريضي، بعد اجتماع مع نائب ستيفان دي ميستورا، رمزي عز الدين رمزي، إن النقاش تناول «عملية الانتقال السياسي بعمق واستفاضة... في إطار علاقتها بالسلة المتعلقة بالعملية الدستورية والانتخابية».

وجدد الإشارة إلى «جدية» وفده مقابل «انشغال الجانب الآخر بأمور لا تتعلق بالعملية السياسية واستمراره في الاستراتيجية الأساسية التي انتهجها في مقاربة القضية السورية».

من جهة أخرى أعلن مصدر مطلع، أن الجولة المقبلة من مفاوضات أستانا في 21-22 ديسمبر، ستخصص للتحضير لمؤتمر الحوار الوطني السوري الذي قد يعقد في نهاية جانفي أوبداية فيفري .

 وستشرف على تنظيم الفعالية روسيا وتركيا وإيران، ويخطط لمناقشة معايير المؤتمر وقائمة المشاركين فيه، وذلك خلال لقاء أستانا المقبل.

وقال المصدر إن رؤساء روسيا فلاديمير بوتين، وتركيا رجب طيب أرودغان، وإيران حسن روحاني اتفقوا خلال القمة الثلاثية في سوتشي حول سوريا  على الإشراف المشترك على مؤتمر الحوار السوري، وهو ما يعني أن الفكرة لم تعد روسية بحتة، بل باتت مبادرة ثلاثية الأطراف. 

وبعد لقاء أستانا سيتضح متى سيعقد المؤتمر بالتحديد. على الأغلب سيؤجل إلى نهاية جانفي وبداية فيفري المقبلين وربما حتى بعد ذلك.