الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



قمة "ترامب كيم" التي شدّت أنفاس العالم:

مصافحة «تاريخية» واتفاق شامل ومبهم



الصحافة اليوم ( وكالات الأنباء- صحف )- في مشهد لم يكن أحد ليتخيله قبل أشهر خلت، تصافح ترامب وكيم طويلا امام اعلام البلدين قبل ان يسيرا سويا على السجادة الحمراء ويتبادلا اطراف الحديث.

وتجري هذه القمة التاريخية في فندق فخم على جزيرة سنتوسا في سنغافورة وهي تأتي بعدما دأب الرجلان، حتى اسابيع قليلة خلت، على تبادل اقذع الاتهامات والنعوت.

وهذه المصافحة التاريخية التي تابعها ملايين المشاهدين عبر قنوات التلفزة حول العالم تلاها اجتماع ثنائي بين ترامب وكيم اقتصرت المشاركة فيه على المترجمين الفوريين.

وسيلي هذا اللقاء الثنائي اجتماع موسع يضم مساعدي ترامب وكيم على ان يعقبه غداء عمل.

وخرجت «قمة سنغافورة» بوثيقة «شاملة» لكنّها مبهمة، تعهدت كوريا الشمالية بموجبها بنزع السلاح النووي، فيما تعهّدت الولايات المتحدة بتوفير ضمانات أمنية لبيونغ يانغ.

عند الساعة التاسعة من صباح امس بتوقيت سنغافورة، تصافح الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والكوري الشمالي كيم جونغ أون، في مشهد تابعه الملايين حول العالم. بعد دقائق من المصافحة، أعرب ترامب عن قناعته بأنّ «علاقة رائعة» ستجمعه بكيم. وقال: «ينتابني شعور عظيم حقاً. سنجري نقاشاً رائعاً وسنحقق نجاحاً كبيراً. هذا شرف لي، وسنقيم صداقة رائعة، ليس لديّ شكّ في هذا».

على مدى خمس ساعات جرى أولاً لقاء ثنائي جمع ترامب وكيم لمدة أربعين دقيقة، قبل أن ينتقلا إلى اجتماع ثانٍ بحضور مساعديهما، تلاه غداء عمل.

حضر كيم برفقة مساعده كيم يونغ شول الذي زار البيت الأبيض أخيراً، والعديد من المسؤولين من الحزب الحاكم بينهم شقيقته كيم يو جونغ.

وتشكل هذه القمة بالنسبة إلى ترامب أحد أهم لحظات رئاسته على الساحة الدولية، بعدما أثار خلافات مع العديد من القادة الدوليين، وآخرها مع حلفائه في مجموعة السبع.

فيلم خيال علمي

في مستهل اللقاء الثنائي الذي اقتصرت المشاركة فيه على المترجمين الفوريين، قال كيم مخاطباً ترامب: سعيد بلقائكم سيدي الرئيس. الطريق للوصول إلى هنا لم يكن سهلاً. الأحكام المسبقة القديمة والعادات العتيقة شكلت عقبات كثيرة، ولكننا تجاوزناها كلها من أجل أن نلتقي اليوم هنا». وأضاف «أعتقد أنّ العالم كلّه يتابع هذه اللحظة. الكثيرون في العالم سيعتقدون أن هذا مشهد... من فيلم خيال علمي».

وقبل التوقيع على الوثيقة التي وصفها ترامب بأنّها «خطاب شامل»، قال كيم إنه عقد اجتماعاً تاريخياً مع ترامب، وقرّرا «طي صفحة الماضي»، مضيفاً أن «العالم سيشهد تغييراً كبيراً”.

ورداً على سؤال من أحد الصحافيين حول سير الاجتماع، قال ترامب: «جيد جداً. جيد جداً جداً. علاقة جيدة”.

ولدى سؤال ترامب حول نزع الأسلحة النووية، النقطة الأبرز في القمة، ردّ بالقول «لقد باشرنا العملية»، مضيفاً أنها «ستبدأ سريعاً جداً».

ولا تأتي الوثيقة على ذكر المطلب الأمريكي «بنزع الأسلحة النووية بصورة كاملة يمكن التحقق منها ولا عودة عنها»، لكنّها تؤكّد التزاماً بصيغة مبهمة، بحسب النص.

وجاء فيها أنّ «الرئيس ترامب تعهّد بتقديم ضمانات أمنية» لكوريا الشمالية. كما تشير الوثيقة إلى تعهد الجانبين بإقامة علاقات جديدة بين واشنطن وبيونغ يانغ.

واتّفق الجانبان على أن تتبع القمة مفاوضات يقودها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ومسؤول كوري شمالي رفيع المستوى.

وبعد توقيع الوثيقة، أكد الرئيس الأمريكي أنه مستعد لدعوة نظيره الكوري الشمالي للقيام بأول زيارة إلى البيت الأبيض، وقال: «سنلتقي في كثير من الأحيان”.

ردود الفعل

وفي ردود الفعل، رحبّت موسكو بانعقاد القمة التاريخية الأمريكية الكورية الشمالية.

وقال رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي، قسطنطين كوساتشوف، في حديث لوكالة “إنترفاكس” الروسية، في تصريح يمثّل أول تعليق من موسكو على إجراء هذه الاجتماع التاريخي: “إن عقد هذه القمة، مهما كانت نتيجتها، أفضل من مواصلة التهديدات المتكررة بإلغاء اللقاء، والتي قام الزعيمان بتبادلها خلال الأشهر الأخيرة الماضية”.

وفي بكين، قال كبير الدبلوماسيين الصينيين وعضو مجلس الدولة الصيني وانغ يي امس الثلاثاء إن بكين ترحب بالقمة بين الرئيس الأمريكي والزعيم الكوري الشمالي وتدعمها وتأمل أن يتوصل البلدان لتوافق أساسيتجاه تحقيق نزع السلاح النووي.

وأضاف وانغ للصحفيين في بكين “في الوقت ذاته، هناك حاجة إلى آلية سلام لشبه الجزيرة الكورية لتبديد المخاوف الأمنية الكورية الشمالية المنطقية”.

وفي العاصمة الكورية الجنوبية سيول لم يستطع الرئيس مون جيه إن النوم طوال الليل عشية قمة كيم - ترامب وأعلن عن ذلك بنفسه.

وقال مون، خلال اجتماع مع مساعديه في سيول “لم أنم طوال الليل، كنت أتابع عبر التلفاز البثّ المباشر للقمة وقمت بإرجاء بعض اجتماعاتي.. أعتقد أن انتباه كل شعبنا يتركز الآن على الأحداث الجارية في سنغافورة”.