الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



مقتل ثلاثة أشخاص في احتجاجات بأم درمان

السودان على صفيح ساخن والبشير في مأزق



الصحافة اليوم(وكالات الانباء) – طالب الرئيس السوداني عمر البشير، الشباب في بلاده بتوحيد وتنظيم صفوفهم، معربا عن استعداده لتسليم السلطة إليهم.

جاء ذلك في كلمة ألقاها البشير خلال تجمع جماهيري شارك فيه الآلاف بالساحة الخضراء في العاصمة الخرطوم، استجابة لدعوة من أحزاب الحوار الوطني، بما فيها حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم، تحت مسمى «نفرة السلام والتأييد». وقال: «أوجه رسالة للشباب وحدوا صفوفكم وجهزوا أنفسكم، نحن جاهزون لتسليمكم السلطة».

غير أن البشير في نفس الخطاب رفض دعوات له بالتنحي، وأعرب أمام تجمع من عدة آلاف من أنصاره في العاصمة عن استعداده لتسليم السلطة لكن فقط من خلال «الانتخابات».

وتابع البشير أن القرار يعود للشعب السوداني من خلال صندوق الاقتراع، ورقص لفترة وجيزة على المنصة أمام الأنصار.

و الثلاثاء، وافق البشير على تسليم السلطة للجيش خلال حضوره التمرين الختامي لمهرجان الرماية العسكري العام 55 بالمعسكر التدريبي شمال شرق عطبرة.

وقال: «إذا جاء واحد لابس كاكي (عسكري) والله ماعندنا مانع لأن الجيش لما يتحرك ما يتحرك من فراغ ولدعم العملاء بل يتحرك للوطن وحماية للوطن وحماية لمكتسبات الوطن».

3 قتلى

على صعيد اخر قالت وكالة الأنباء السودانية (سونا) أمس الخميس إن الشرطة السودانية أطلقت الغاز المسيل للدموع في مدينة أم درمان لتفريق احتجاجات «غير مشروعة» على حكم الرئيس عمر البشير الممتد منذ 30 عاما، قُتل فيها ثلاثة أشخاص يوم الأربعاء.

وقالت الوكالة إن المدينة وهي ثاني أكبر مدن البلاد «شهدت أحداث شغب وتجمعات غير مشروعة» تم تفريقها باستخدام الغاز المسيل للدموع، في إطار مظاهرات مستمرة منذ أسابيع.

ونقلت الوكالة عن الشرطة قولها إنها تلقت بلاغات عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عدد آخر بجروح.

وذكر شهود أن الشرطة طاردت المتظاهرين في الشوارع الجانبية حيث أعادوا تنظيم أنفسهم لاستئناف الاحتجاجات. وأضاف الشهود أن المئات أغلقوا طريقا رئيسيا.

وينظم المحتجون مظاهرات شبه يومية منذ أسابيع للتعبير عن غضبهم من نقص الخبز والعملة الأجنبية. وتأتي الاضطرابات بينما يمضي الحزب الحاكم قدما في خطط لتعديل الدستور بما يسمح للبشير بالبقاء في السلطة لما بعد فترته الحالية التي تنتهي في 2020.

ويمر السودان بأزمة اقتصادية خانقة أدت إلى تفجر احتجاجات شعبية راح ضحيتها أكثر من 20 شخصا بحسب إحصائيات حكومية، واندلعت الاحتجاجات في عدة مدن سودانية بسبب شح الخبز، ولكنها تطورت إلى المطالبة بإسقاط حكومة الرئيس عمر البشير، فيما أصدر الرئيس السوداني قرارا جمهوريا بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد برئاسة وزير العدل مولانا محمد أحمد سالم.

ووقع 22 حزبا سودانيا غالبيتها مشاركة في الحكومة، الأسبوع الماضي، على مذكرة رفعتها، للرئيس السوداني عمر البشير، للمطالبة بحل الحكومة والبرلمان السوداني، وطالبت الجبهة الوطنية للتغيير، التي تضم 22 حزبا، بتكوين مجلس سيادي جديد يقوم بتولي أعمال السيادة عبر تشكيل حكومة انتقالية تجمع بين الكفاءات الوطنية والتمثيل السياسي لوقف الانهيار الاقتصادي ويشرف على تنظيم انتخابات عامة نزيهة، واتهمت الجبهة، الحكومة بإهمال تطوير القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الزراعة وانتهاج سياسات خاطئة أدت إلى تفشي البطالة وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية.

ويشهد السودان صعوبات اقتصادية متزايدة مع بلوغ نسبة التضخم نحو 70% وتراجع سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار الأمريكي وسائر العملات الأجنبية.

ويبلغ سعر الدولار رسميا 47.5 جنيها، لكنه يبلغ في السوق الموازية 60 جنيها سودانيا، كما يعاني 46% من سكان السودان من الفقر، وفقا لتقرير أصدرته الأمم المتحدة سنة 2016.