الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



في انتخابات التجديد النصفي الأمريكي:

الديمقراطيون ينتزعون مجلس النواب والجمهوريون يحتفظون بمجلس الشيوخ



الصحافة اليوم ( وكالات الأنباء- صحف)- جاءت نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي كما كانت متوقعة، فقد حقّق الديموقراطيون انتصاراً بانتزاعهم السيطرة على مجلس النواب، غير أن «الموجة الزرقاء» المرتقبة ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تحصل. واحتفظ الجمهوريون بغالبيتهم في مجلس الشيوخ، ما أتاح لترامب الإعلان عن «نجاح هائل»، بدون أن يأتي على ذكر خسارة حزبه مجلس النواب.

وغالباً ما تكون انتخابات منتصف الولاية الرئاسية لغير صالح حزب الرئيس، لكن خسارة مجلس النواب على الرغم من المؤشرات الاقتصادية الممتازة، تشكل انتكاسة شخصية لترامب، الذي يعتبره في الوقت ذاته انتصاراً بعدما جعل من هذا الاقتراع استفتاء حقيقياً على شخصه.

ومن هذا المنطلق، حرص الرئيس، الذي أثبت حتى الآن مهارة سياسية، في الأيام الأخيرة، على الإشارة إلى أن الحملة المكثفة التي خاضها دعماً لحزبه اقتصرت على المرشحين لمجلس الشيوخ، لعدم توافر الوقت الضروري لدعم المرشحين لمجلس النواب وعددهم كبير. واتصل ترامب برئيس الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، ليهّنئه «على التقدم التاريخي» في هذا المجلس، حيث عزّز الجمهوريون غالبيتهم، بحسب ما أفادت المتحدثة باسمه ساره ساندرز.

وأفادت نتائج أولية نقلتها وسائل الإعلام في الولايات المتحدة الأمريكية لانتخابات التجديد النصفي أن السيطرة في الكونغرس الأميركي ستكون منقسمة العام المقبل بين الديموقراطيين الذين استعادوا الغالبية في مجلس النواب والجمهوريين الذين احتفظوا بتفوقهم في مجلس الشيوخ.

وقالت وسائل الإعلام الأمريكية “سيتمكن الديموقراطيون من انتزاع المقاعد الـ23 المطلوبة للفوز بالغالبية، بعد أن تغلبوا على مرشحين جمهوريين في ولايات متأرجحة مثل فرجينيا وفلوريدا وبنسلفانيا وكولورادو في انتخابات وصفت بأنها استفتاء على اداء الرئيس دونالد ترامب”.

وتابعت وسائل الاعلام “لكن الجمهوريين ردوا الضربة في مجلس الشيوخ المكون من 100 مقعد حيث أطاحوا بعضوين ديموقراطيين على الأقل في أنديانا ونورث داكوتا واحتفظوا بمقعدي تينيسي وتكساس”.

من جهته، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس بأنها “نجاح هائل” بالرغم من خسارة حزبه الجمهوري السيطرة على مجلس النواب.

وكتب ترامب على حسابه على موقع “تويتر” على شبكة الانترنت مساء الثلاثاء “نجاح هائل الليلة”، وأضاف “شكرا للجميع”.

وفي اتصال هاتفي، هنأ ترامب زعيمة الديمقراطيين بعد انتزاع حزبها الأغلبية في مجلس النواب الذي كان يسيطر عليه الجمهوريون.

وعدت زعيمة الديموقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي الثلاثاء بفرض “ضوابط ومحاسبة” من جديد على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. مؤكدة أن “حزبها لن يشن حربا على الجمهوريين بعدما استعاد السيطرة على مجلس النواب”.

وأعلنت بيلوسي خلال مؤتمر صحافي عقدته بعد انتقال السيطرة في مجلس النواب إلى الديموقراطيين في الانتخابات التشريعية النصفية “الأمر اليوم يتخطى الديموقراطيين والجمهوريين الأمر يتعلق بترميم الضوابط والمحاسبة التي نص عليها الدستور على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”، وتعهدت “بالعمل على حلول تجمعنا لأننا سئمنا جميعا الانقسامات”.

من جهة أخرى أفادت صحيفة «هوفبوست» الإلكترونية بانتخاب امرأتين مسلمتين، من ولايتي مينيسوتا وميشيغان، لأول مرة إلى مجلس النواب الأمريكي.

وفازت الأمريكية من أصول فلسطينية، رشيدة طليب، في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس لتصبح أول مسلمة تدخل مجلس النواب الأمريكي.

والمسلمة الثانية التي دخلت مجلس النواب هي السياسية الأمريكية من أصول صومالية، إلهان عمر، من ولاية مينيسوتا، التي فازت في وقت سابق في الانتخابات التمهيدية في إحدى مقاطعات الولاية.

ومن المعروف أن إلهان هربت مع عائلتها من الصومال بعد اندلاع الحرب الأهلية الدامية هناك. وقبل الانتقال إلى الولايات المتحدة عاشت إلهان في مخيم للاجئين في كينيا. ويثير تاريخ حياتها وشعبيتها المتزايدة اهتماما خاصا في الولايات المتحدة، في ضوء سياسة الهجرة التي يمارسها الرئيس ترامب.

ويشير الصحافيون إلى أنه لو افترضنا أن إلهان عمر رغبت في الحصول على حق اللجوء في الولايات المتحدة الآن في عهد ترامب لما نجحت في ذلك، إذ تدخل الصومال اليوم قائمة الدول التي يواجه مواطنوها قيودا شديدة في الحصول على حق الهجرة إلى هذا البلد.

واعتبر خبير روسي، أن نتيجة انتخابات الكونغرس ستزيد الضغط على الرئيس دونالد ترامب، وستفاقم الانقسام السياسي داخل المجتمع الأمريكي.

وقال الخبير أندريه سوزدالتسيف، نائب عميد الاقتصاد العالمي وإدارة السياسة العالمية: «لا يزال هناك مثل هذا التقليد في الحياة السياسية الأمريكية، إذ يخسر الحزب الحاكم عادة انتخابات الكونغرس بعد عامين. ما يمكن أن يلعب دورا هو أن الجمهوريين منقسمون.

بعض الجمهوريين، لا سيما في السياسة الخارجية، يدعمون الديمقراطيين. ثانيا ، لا يوجد جمهور جمهوري قوي. من ناحية أخرى، لا يمكن للمرء أن يشير إلى ذلك فقط ، حيث أن الديمقراطيين منقسمون أيضًا، وأقوى، والانقسام في صفوف هؤلاء وغيرهم سيقوى، فأمريكا تمر بمرحلة إعادة تشكيل، وتظهر نتيجة هذه الانتخابات تشكيلة الانقسامات في هذا السباق. كما أن هذه النتائج لن توقف الانقسامات، بل على العكس من ذلك ستحفزها فقط».

وأشار الخبير إلى أن «نتائج هذه الانتخابات هي تصويت بالثقة في سياسة ترامب، هي في الحقيقة ردود الأفعال على موقفه.

لم تكن هناك في السنوات الثلاثين الماضية أهمية كبيرة لانتخابات الكونغرس كما هي الآن. بالنسبة إلى ترامب، لا يقتصر الأمر على دعم مساره الرئاسي فحسب، بل على إمكانية إعادة انتخابه لولاية رئاسية ثانية».

ووفقا له، فإن نتيجة الانتخابات ستزيد من ضغط الكونغرس على ترامب.

واعتبر الخبير سوزدالتسيف أنه :»حتى مع سيطرة الجمهوريين على الكونغرس، كان الكابيتول يمارس هيمنته على سياسة ترامب الخارجية. وبالنظر إلى أن الديمقراطيين سيسيطرون في مجلس النواب، ستكون السيطرة هائلة، وسيحرم ترامب عمليا من السلطة».

وختم سوزدالتسيف قائلا : «أما بالنسبة لروسيا، فإن هذه الانتخابات لا تلعب دوراً حاسماً». إذ أن كلا من الديمقراطيين والجمهوريين يؤيدون فرض عقوبات على روسيا. وأي حزب خاسر سيعثر على سبب خسارته في روسيا».