الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



الولايات المتحدة تشهد الحملات الانتخابية الأسوأ في عشر سنوات:

انتخابات التجديد النصفي.....استفتاء على شعبية ترامب


الصحافة اليوم (وكالات الانباء)- انطلقت الانتخابات النصفية لأعضاء مجلس النواب والشيوخ (الكونغرس) أمس الثلاثاء وسط حالة استقطاب شرسة، ربما لم تشهد لها الساحة الأمريكية مثيلا منذ سنوات طويلة.

وتعتبر الانتخابات النصفية لمجلس الشيوخ الأمريكي في نوفمبر 2018 من بين أهم الانتخابات النصفية، ربما على الإطلاق، ذلك أنها قد تمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرصة أكبر لإقرار قوانين «مثيرة للجدل» أو حرية أكبر في فرض شخصيات معينة في مناصب مهمة للغاية مثل منصب المحكمة العليا وذلك بالطبع في حال فاز الجمهوريون بالأغلبية.

بالطبع ستكون الانتخابات النصفية في نوفمبر 2018 ساحة معركة انتخابية شرسة بين الجمهوريين والديمقراطيين، ذلك أن الجمهوريين يسيطرون حاليا على مجلسي الشيوخ والنواب، في حين يسعى الديمقراطيون لقلب المعادلة، لمنع ترامب من فرض سياسته.

وكانت الاستعدادات لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي موسما للأكاذيب، إذ عكرت مزاعم كثيرة صفو المشهد السياسي في الولايات المتحدة، وحولت الحملات الانتخابية إلى الأسوإ من نوعها في الآونة الأخيرة.

وحذفت وسائل إعلام أمريكية إعلانا تضمن مزاعم تشير إلى مقتل أفراد شرطة أمريكيين على يد مهاجرين غير شرعيين.

كما استغل أصحاب الميول العنصرية الحملات الانتخابية في استهداف موسع للمرشحين السود في ولايتي فلوريدا وجورجيا.

وتحسم هذه الانتخابات الأمر فيما يتعلق بمن تكون له اليد العليا في الكونغرس الثلاثاء، وهي الانتخابات التي يرى مراقبون أنها استفتاء على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه.

وسوف تُغل يد ترامب ليفقد السيطرة على إدارة البلاد خلال العامين المقبلين، آخر عامين في فترة ولايته الأولى، حال إشارة نتيجة هذه الانتخابات إلى فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلسي الكونغرس الأمريكي. ويصوت الناخبون الأمريكيون لاختيار أعضاء يشغلون 435 مقعدا في مجلس النواب وأعضاء آخرين لشغل 35 مقعدا من أصل مئة مقعد في مجلس الشيوخ.

وحضر ترامب، الذي قاد عددا كبيرا من التجمعات الانتخابية التي نجح خلالها في استمالة الكثيرين بخطابه الحماسي، تجمعين انتخابيين في ولايتي إنديانا وميسوري الاثنين الماضي رغم أنه لن يُعاد انتخابه في إطار هذه العملية الديمقراطية.

وكثف الرئيس الأمريكي خلال الأسابيع القليلة الماضية خطابه الحماسي، مركزا على قضايا خلافية هامة مثل الهجرة، محذرا الناخبين من «يسارية» الديمقراطيين علاوة على تحذيرهم مما وصفه «بالغزو من قبل المجرمين القادمين في إطار قافلة المهاجرين من أمريكا الوسطى».

«إشاعة للخوف».

وبينما أشعلت اللغة الحادة التي يتبناها ترامب حماس الناخبين المحافظين، وصفها معارضو الرئيس الأمريكي أسلوبه في الخطاب بأنه يعمل على «إشاعة الخوف».

وأعلن موقع فيسبوك، وشبكة إن بي سي الإخبارية، وحتى شبكة فوكس التلفزيونية المفضلة لدى الرئيس الأمريكي، وقف نشر وبث إعلان مدفوع مدته 30 ثانية يحشد للجمهوريين.

وتضمن الفيديو مزاعم بأن الديمقراطيين سمحوا بدخول مهاجرين غير شرعيين من المكسيك قتلوا اثنين من مساعدي رئيس الشرطة في ولاية كاليفورنيا في 2014.

ونشر ترامب الفيديو على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، لكن شبكة سي إن إن رفضت بثه، واصفة المقطع المصور بأنه «عنصري».

ولدى سؤاله عن الإعلان الاثنين الماضي، قال الرئيس ترامب إن «هناك الكثير من الخطاب التهجمي، فأنتم توجهون لي أسئلة تهجمية.»

ووصلت مكالمات مبرمجة تحمل رسائل مسجلة في ولايتي فلوريدا وجورجيا بالحملات الانتخابية إلى مستوى غير مسبوق من القبح، إذ استهدفت الناخبين الذين قد يتحولون إلى أول أمريكيين من أصول إفريقية يحكمون ولايات أمريكية.

وتضمنت إحدى هذه الرسائل النصية مزاعم تشير إلى أن نجمة الإعلام أوبرا وينفري وصفت ستايسي أبرامز في جورجيا بأنها «البديل الرخيص لأشياء ثمينة»، علاوة على إهانات أخرى تنطوي على إشارات عنصرية مثل «مامي»، وهي كلمة ترجع إلى زمن العبودية في الولايات المتحدة وتعني مربية الأطفال السوداء.

واستهدفت المكالمات المبرمجة في فلوريدا أندرو غيلام وفي الخلفية أصوات للغابات والشمبانزي.

يأتي ذلك بعد أيام من استخدام سوني بوردو، وزير الزراعة الأمريكي، للفظ يرجع إلى عصر العبودية أيضا أثناء وصفه الانتخابات.

وقال مركز ويسليان ميديا بروجكت للدراسات السياسية إن هذه الانتخابات شهدت العدد الأكبر على الإطلاق من الإعلانات الهجومية خلال السنوات العشرة الماضية.

ووظف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مزاعم ضد الديمقراطيين أثناء خطابه في إطار الحملات الانتخابية لحزبه الجمهوري، من أجل استمالة المزيد من الناخبين له ولحزبه. وركز في هذه المزاعم على تحذير مؤداه أن الديمقراطيين إذا ما فازوا بأغلبية المقاعد في الكونغرس، فسوف يشهد الأمريكيون تدفقا هائلا للمهاجرين وانتشارا للجريمة.

كما حذر من أن الديمقراطيين سوف يدمرون الاقتصاد الأمريكي إذا ما أمسكوا بزمام المجالس النيابية.

ويأمل الحزب الديمقراطي أن يؤدي الخطاب المتشدد لترامب إلى نتيجة عكسية تصيبه هو وحزبه بخسائر في الانتخابات وتجذب الناخبين الشباب، والمعتدلين من ضواحي المدن الأمريكية، والأقليات نحو التصويت للمرشحين الديمقراطيين.

وقال أوباما أثناء مؤتمر انتخابي في فرجينيا إن «شخصية هذه الدولة في صناديق الاقتراع.»

وجرت العادة على أن يكون الإقبال على صناديق الاقتراع والمشاركة ضعيفا في انتخابات التجديد النصفي، إذ كانت انتخابات 2014 من أكثر العمليات الاقتراع إقبالا، إذ سجلت نسبة المشاركة مستويات فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية عند 37.00 في المائة.