الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



طهران تتحدى و أوروبا متضامنة:

العقوبات الأمريكية «الأشد» على طهران تدخل حيز التنفيذ



الصحافة اليوم (وكالات الانباء)- بدأت الولايات المتحدة، امس الاثنين، تطبيق العقوبات «الأشد على الإطلاق»، على إيران، في ظل موجة من الاحتجاجات، في ذلك البلد الغني بالنفط.

وستعيد إدارة ترامب تفعيل كل العقوبات، التي رفعت وفقا للاتفاق النووي، الذي تم التوصل إليه عام 2015، وتستهدف إيران والدول التي تتعامل معها تجاريا.

ودعا الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى تعزيز الاستثمارات الأجنبية في بلاده وذلك في كلمة ألقاها أمام المسؤولين في وزارة الاقتصاد مع بدء تطبيق العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران.

وأكد روحاني ان بلاده تلتف على العقوبات الأمريكية التي وصفها بالظالمة وستواصل ذلك بكل فخر.

وطالب روحاني بالاستفادة من كل الإمكانات المتاحة حتى تعبر إيران هذا الطريق الصعب بأقل الخسائر.

وتشمل تلك العقوبات صادرات النفط، والشحن، والمصارف، وكل القطاعات الأساسية في الاقتصاد.

وتظاهر آلاف الإيرانيين يوم الأحد، وهتفوا «الموت لأمريكا»، رفضا لدعوات نادت بإجراء محادثات،

ونقل عن القوات المسلحة الإيرانية قوله إنها ستجري مناورات جوية، يومي الاثنين والثلاثاء، لاستعراض القدرات الدفاعية للبلاد.

وخرجت المظاهرات في إيران، في الذكرى السنوية الـ 39 لاحتلال السفارة الأمريكية في طهران، والتي أدت إلى أربعة عقود من العداء المتبادل بين البلدين.

وقبل سفره لحضور لقاء انتخابي ضمن الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي، قال ترامب إن إيران تعاني بالفعل تحت سياسات إدارته.

وقال ترامب: «العقوبات على إيران شديدة للغاية، إنها أشد عقوبات نفرضها على الإطلاق، وسنرى ماذا سيحدث، لكنهم لن يكونوا بخير، يمكنني أن أخبركم بذلك».

وتعيد واشنطن فرض العقوبات، بعد أن انسحبت إدارة ترامب من الاتفاق النووي، الذي جرى توقيعه عام 2015، والذي استهدف كبح طموحات إيران النووية.

كما تقول واشنطن أيضا إنها ترغب في وقف ما تسميها الأنشطة «الشريرة» لإيران، مثل الهجمات الإلكترونية، واختبارات الصواريخ النووية، ودعم الجماعات الإرهابية والجماعات المسلحة في الشرق الأوسط..

وقال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، لقناة فوكس نيوز الأحد: «نعمل بجد من أجل ضمان أننا ندعم الشعب الإيراني، ونوجه أنشطتنا تجاه ضمان تغيير السلوك الشرير للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وأعادت واشنطن فرض العقوبات على إيران تدريجيا، لكن محللين يقولون إن الحزمة الأخيرة هي الأشد حتى الآن.

وسيتم وضع أسماء أكثر من 700 فرد وكيان وسفن وطائرات على قائمة العقوبات، بما في ذلك البنوك الكبرى، ومصدري النفط وشركات الشحن.

وقال بومبيو إن أكثر من 100 شركة عالمية كبرى انسحبت من إيران، بسبب العقوبات المرتقبة.

وأضاف أن صادرات إيران النفطية انخفضت، بنحو مليون برميل يوميا، ما يخنق المصدر الرئيسي للدخل في البلاد.

فضلا عن ذلك، فإن جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك «سويفت»، ومقرها في بروكسل، يتوقع أن تقطع اتصالاتها بالكيانات الإيرانية المستهدفة بالعقوبات، مما سيعزل إيران عن النظام المالي الدولي.

رد فعل الدول الأوربية

من جهتها اعترضت كل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا، وجميعها ضمن الدول الخمس التي لا تزال ملتزمة بالاتفاق، على العقوبات الأمريكية.

وتعهدت الدول الثلاث بدعم الشركات الأوروبية، التي تقوم بـ«أعمال تجارية شرعية» مع إيران، وأسست آلية بديلة لدفع الأموال، ستساعد تلك الشركات على التجارة، دون مواجهة العقوبات الأمريكية.

وحذر وزير الخزانة الأمريكي، ستيفن منوشين، من أن واشنطن سوف تستهدف «بقوة» أي شركة أو منظمة «تتحايل على عقوباتنا».

ومنحت إدارة ترامب استثناءات لثماني دول، بالاستمرار في استيراد النفط الإيراني، دون أن تسمهم.

وأفادت تقارير بأن تلك الدول تتضمن حلفاء واشنطن: إيطاليا، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، وتركيا، والصين.

وفي أعقاب العقوبات الأمريكية على إيران ذكر موقع «القناة السابعة» الإسرائيلية أن وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان رأى أن قرار ترامب هو «تغيير الواقع الذي انتظره الشرق الأوسط»، وفق تعبيره.

وقال ليبرمان «بضربة واحدة، مسّت أمريكا مسّاً قاتلاً بتمركز إيران في سوريا ولبنان وغزة والعراق واليمن».

وشكر ليبرمان ترامب قائلاً «الرئيس ترامب.. لقد فعلت هذا مرة أخرى شكراً».