الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



قبيل الموعد المفترض لإنجاز التشكيلة الوزارية:

الحكومة العراقية القادمة واختبار بصمة التأثير الخارجي



الصحافة اليوم ( وكالات الأنباء – صحف)- لا يزال رئيس الوزراء العراقي المُكلّف، عادل عبد المهدي، منشغلاً بإعداد رؤيته لمعايير انتقاء الوزراء، وسط أجواء توحي بأنه يولي عملية الإصلاح الاقتصادي المطلوب أهمية بالغة.

ولئن كان عبد المهدي معنياً بتقديم تشكيلته الحكومية خلال 30 يوماً من تاريخ تكليفه، إلا أن مصادر متعدّدة من داخل اللجان التفاوضية التابعة للقوى السياسية ترجّح أن يقوم الرجل بزيارة البرلمان خلال أسبوعين من الآن، ليُعلن تشكيلته الوزارية وبرنامجها. مدة يصفها مصدرٌ مطلع داخل تحالف «الإصلاح» (مقتدى الصدر - حيدر العبادي) بـ«السريعة»، عازياً إياها إلى الدعم الذي يحظى به عبد المهدي داخلياً وإقليمياً ودولياً، مرجّحاً أن «يستمدّ الرجل أفكاراً من البيانات الوزارية السابقة، لتكون بمثابة خطة عمل للسنوات الأربع المقبلة»

وأفادت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية في تقرير نشرته، الاثنين 8 أكتوبر2018، أن ابتعاد رئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي، عن إيران يطمئن الولايات المتحدة.

وذكرت الصحيفة في تقريرها، أن «اختيار مجلس النواب، السياسي الكردي برهم صالح لمنصب رئيس الجمهورية وتكليفه السياسي المستقل عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة الجديدة جاء بعد مخاض طويل دام خمسة أشهر تقريباً منذ انتخابات 12 أيار البرلمانية»، مبينا أن «هذا الاختيار مقبول من جميع اللاعبين السياسيين الرئيسيين في البلاد تقريباً. وأمام عبد المهدي الآن 30 يوماً لتشكيل الحكومة ومن المحتمل أن ينجح في ذلك.

من جانب آخر يرى العديد من السياسيين العراقيين إن بيرت ماكغورك مبعوث الرئيس الأمريكي إلى العراق فشل في تحديد رئيس الوزراء القادم، وأن تكليف عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة دليل على فشل المشروع الأمريكي في البلاد.

يرى الدكتور باسم الكناني حول الموضوع:

«‏هناك أذرع كثيرة تعمل في الشأن السياسي العراقي ولها تأثيرات متباينة، ‏فقد كان هناك شد وجذب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران حول اختيار الرئاسات الثلاث، فكل منهم يريد أن يضع بصمته على هذه التشكيلة، ‏وبناء على ذلك فإن الكتل السياسية انشقت الى نصفين، أحدهما بجانب إيران والآخر بجانب الولايات المتحدة الأمريكية، وهاتان الكتلتان لم تصل أي منهما إلى وضع بصمتها في اختيار الرئاسات الثلاث، ‏وإنما توافقتا فيما بينهما لاختيار السيد عادل عبد المهدي كمرشح تسوية، وأنا باعتقادي أن الأخير قد يكون الأقرب إلى الولايات المتحدة الأمريكية أو اختير بناء على توافق أمريكي إيراني.»

وأكد الكناني: «كانت ضغوطات كل من قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني من جهة ومبعوث الرئيس الأمريكي ماكغورك من جهة أخرى واضحة وبصورة جلية، وحاول كل منهما أن يضع بصمته فيما يخص اختيار الرئاسات الثلاث، ولكن يمكن القول أنهما توافقا في نهاية المطاف، حيث لم يستطع أحد منهما في أن يفرض رؤيته بصورة كاملة.»

وتابع الكناني: «رئيس الوزراء العراقي المكلف عادل عبد المهدي سوف يكون أمام ثلاث سيناريوهات، فهو إما يقدم حكومة تكنوقراط مستقلة ولن تحصل على ثقة البرلمان، مما يؤدي ذلك إلى فشله وتكليف شخصا آخر، وأما أن يركن إلى مبدإ المحاصصة عبر ترشيح كل حزب شخصياته لتولي الحقائب الوزارية، على الرغم من أن عبد المهدي له شروط تتمثل بعدم الخضوع للتوجهات الحزبية، السيناريو الثالث يتمثل باختيار الأحزاب لمجموعة من الأشخاص، يقوم بعدها رئيس الوزراء المكلف باختيار الأصلح منها.»

وأضاف الكناني قائلا: «إن شخصيتي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المكلف معروفتين في مجال السياسة الدولية والإقليمية ومنذ أيام المعارضة للنظام السابق، ويمتلكان مقبولية من الدول الإقليمية ومن الولايات المتحدة الأمريكية، فهم لم يحسبوا على التيار الإسلامي، وأن كان عادل عبد المهدي في وقت سابق أحد قياديي المجلس الأعلى، لكن يمكن اعتباره قريبا من التيار الإسلامي وليس أحد أعضائه. لذا قد يحظيان بموافقة أمريكية —إيرانية مع ميلان لكفة الولايات المتحدة، كونهما عاشا خارج العراق ولديهما تصور حول النظام العالمي».