الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية


مع الأحداث
انتخابات العراق...

الغضب الشعبي لا يكفي لإحداث التغيير


الصحافة اليوم-كريمة دغراش

رغم ان الانتخابات التشريعية المبكرة التي شهدها العراق يوم الاحد الماضي كانت بطلب شعبي فهي ثمرة احتجاجات شعبية عمت البلد منذ سنتين وأجبرت حكومة العبادي على التنحي لتترك مكانها لحكومة الكاظمي التي اختارت تنظيم هذا الاستحقاق في محاولة لامتصاص الغضب فإن الانتخابات العراقية لم تشذ عما كان متوقعا وكان موعدا آخر مع التغيير أضاعه العراقيون على انفسهم.

قبيل اجراء الانتخابات في العراق كان المناخ العام في البلد لا يشي بكثير من التفاؤل فالعراقيون فقدوا كل أمل لهم في التغيير او القدرة على فعل ذلك وترجموه بعزوف كبير عن التصويت في هذا الاستحقاق الانتخابي الذي رافقه حشد اعلامي كبير في محاولة لاخراجه في صورة الحدث العالمي خاصة وأنه يأتي بعد أسابيع من احتضان البلد لمؤتمر عالمي شارك فيه رؤساء وقادة دول وازنين.

توقع الكثير من المراقبين للشأن العراقي أن يفشل البلد في الاستفادة من هذه المحطة الجديدة والخامسة في تاريخه منذ سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين وكان ما توقعوه صحيحا فمباشرة وبعد الشروع في الاعلان عن النتائج بدأ الكل في تبادل التهم والتشكيك في ما أعلن عنه مقابل ذلك تشير كل الارقام والمعطيات الى ان المشهد السياسي القادم الذي يرتقب تشكله بعد الانتهاء بشكل رسمي من هذا الاستحقاق الانتخابي سيكون مقسما و مشتتا كعادته دائما.

نجح العراقيون في التعبير عن غضبهم وإسقاط حكومة ودفع اخرى لفتح مراكز الاقتراع امامهم مجددا لكن الواقع والنتائج تؤكد ان ذلك لم يكن كافيا لاحداث التغيير المطلوب .

إن أولى النتائج المستخلصة من الانتخابات العراقية اليوم هو ان الغضب وحده لا يكفي لتغيير واقع الشعوب لان العلّة لا تكمن في الحاكم بل في منظومة الحكم التي لا بد من تغييرها ولم لا اقتلاعها .