الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



الأزمة الليبية...

هل يصمد اتفاق الرباط؟


نجح الفرقاء الليبيون المجتمعون في الرباط على ما يبدو في التوصل لاتفاق ايجابي يزيد من حجم التفاؤل حول إمكانية تنظيم الانتخابات القادمة.

ودعا أعضاء وفدي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في ليبيا المجتمع الدولي لدعم العملية الانتخابية المرتقبة في البلاد.

وأصدر الجانبان، مساء الجمعة، بيانا في ختام اجتماع تشاوري عقد بالرباط، دعا المجتمع الدولي لدعم الانتخابات في ليبيا «وفق قوانين متوافق عليها وعلى أساس مخرجات ملتقى الحوار السياسي الليبي».

كما دعا الوفدان عقب اختتام جولة الحوار التي استهدفت الوصول إلى صيغة توافقية لإنجاز الانتخابات الليبية المقررة في 24 ديسمبر المقبل، «لضمان احترام نتائج الانتخابات من خلال توفير مراقبين دوليين، لضمان السير الجيد لهذا الاستحقاق الوطني الهام».

وحضر هذا الاجتماع التشاوري بالإضافة إلى مسؤولين مغاربة، أعضاء من البعثة الدولية للدعم في ليبيا.

اللقاء الذي تم التهيئة له خلال الأشهر الماضية في سرية تامة، واتخذت إجراءات من أجل انجاحه، عقد في جلسات مغلقة على مدى يومين، وركز على الخلافات التي تعيق تنظيم الانتخابات والتي تشكلت قناعة كافة المتدخلين في ملف أزمة ليبيا على أنها محطة حاسمة للخروج ببلد تعددت فيه الشرعيات إلى شرعية منبثقة من إرادة شعبية ليبية.

ورغم النتائج التي تبدو إيجابية بحسب التصريحات الصادرة باخر هذا الاجتماع يبقى التحدي الأكبر هو النجاح في تطبيق ما تم التوصل اليه على ارض الواقع وهو معطى سيكشف عنه تطور الاحداث خلال الأيام والأسابيع القادمة.

تقسيم

على صعيد اخر حذر وزير الداخلية الايطالي الاسبق ماركو مينيتي من أن عدم إجراء الانتخابات يجعل من المحتمل تقسيم ليبيا إلى منطقتي نفوذ تركي وآخر روسي.

وقال مينيتي في مقابلة نشرتها صحيفة (دي فيلت) الألمانية، «إذا لم نتحرك بشكل عاجل، فسيكون من الصعب إجراء انتخابات في ليبيا في 24 ديسمبر. وإذا لم تقم الانتخابات، فمخاطر تصاعد التواترات مجددا كبيرة جدًا»، فـ«هناك احتمال تقسيم ليبيا إلى منطقتي نفوذ تركي وآخر روسي.. إنه النموذج السوري. ستكون هزيمة ثقيلة لأوروبا و(بمثابة) أفغانستان أخرى» بحسب وكالة آكي.

ورأى مينيتي، أنه «في أوروبا، نركز في كثير من الأحيان على الشرق وتحدياته. لكن روسيا وتركيا، وكلاهما قوتان شرقيتان، موجودتان الآن في ليبيا وسوريا»، مشيرا إلى أنه «يتعين على الاتحاد الأوروبي الإدراك بأن التوازنات في البحر المتوسط تتغير، وعلينا التعامل معها لعقود كاملة» مضيفا أن المشكلة تكمن في «أن أوروبا لم تستوعب بعد بالكامل أن منطقة وسط البحر المتوسط الموسعة ستكون ذات أهمية حاسمة لمستقبلها».

وتحدث عن المذكرة الإيطالية-الليبية بشأن المهاجرين وعودة التدفقات، والدور الذي على عاتق الاتحاد الاوروبي القيام به في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

واشار مينيتي، ردا على سؤال حول الزيادة الجديدة في تدفقات الهجرة، إلى أنه «بعد عام 2018، عاد النقاش إلى أوروبا ومسألة إعادة التوزيع والتوطين الداخلي. ومع ذلك، فإنه ليس ممكنا إيجاد توافق في الآراء (بين الدول الاوروبية) بشأن تعديل معاهدة دبلن، إذا لم يواجه الاتحاد الاوروبي التحدي الأفريقي أولاً» واضاف «في الغضون، بينما ينقسم الاوروبيون في بروكسل، وصلت تركيا وروسيا إلى ليبيا. هذا تغير جيوسياسي تاريخي لا يمكن تصوره. فإذا قال لي أحد في عام 2017 أن الأتراك والروس سيصلون إلى ليبيا، ما كنت أصدقه».

واعتبر وزير الداخلية الأسبق أن الطريق إلى الأمام بالنسبة لأوروبا هو أولاً وقبل كل شيء اقتراح ميثاق للهجرة والتنمية الاقتصادية مع تونس وليبيا مضيفا «علينا التحرك بسرعة، فالمسألة غير قابلة للتأجيل. وفي ذات الوقت، من المهم دعوة ليبيا وتونس لتكثيف الحرب ضد المتاجرين بالبشر».

 


اعداد كريمة دغراش