الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



تتهددها العقوبات في حال الفشل...

حكومة ميقاتي أمام اختبار صعب..


الصحافة اليوم - اعداد كريمة دغراش

رغم الاستبشار الكبير بنجاحه في تشكيل حكومة بعد نحو عام من الفراغ يبدو رئيس الحكومة اللبنانية أمام اختبار صعب نتيجة الصعوبات الداخلية والضغوط الخارجية. قد تكون حظوظ حكومة ميقاتي في النجاح اوفر لو انها تولت المهمة في ظروف مغايرة وقد يكون من حقها الفشل لو انها لم تكن في مواجهة جبل من المشاكل التي ورثتها عن الحكومات السابقة اما اليوم فلا خيار امامها سوى النجاح لان الفشل يعني رحيلها الحتمي ويعني ربما السقوط المدوي للبلد.

ويجمع الكل بما في ذلك ميقاتي على ان مهمة انقاذ البلد ليست بالسهلة وان تحمل المسؤولية في مثل هذه الظروف يعد ضربا من ضروب المجازفة.ورغم النجاح أخيرا في الإعلان عن الحكومة الجديدة من المتوقع أن يعلن البرلمان الأوروبي الخميس أنه ما يزال يتعين على الاتحاد الأوروبي النظر في فرض عقوبات على الساسة اللبنانيين الذين يعرقلون مسار الحكومة الجديدة.

وكان مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل قال للبرلمان الأوروبي هذا الأسبوع إنه رغم الانهيار الاقتصادي في لبنان، فإن لحظة العقوبات أصبحت من الماضي، ذلك لأن هؤلاء الساسة شكلوا بالفعل حكومة في العاشر من سبتمبر.وتطالب اوروبا بشدة الزعماء اللبنانيين على الالتزام بالوعود التي قطعوها وأن يكونوا «حكومة فاعلة» في إشارة للحكومة اللبنانية الجديدة التي تعهدت بمعالجة واحدة من أسوإ أزمات الانهيار الاقتصادي في العالم.

ولا يستبعد ان تقر « إجراءات محددة كعقوبة على عرقلة العملية السياسية الديمقراطية أو تقويضها يظل خيارا قائما».

المازوت الايراني

وتأتي التحذيرات الأوروبية في وقت تعيش فيه البلاد العديد من الازمات الاقتصادية ومن بينها شح البنزين الذي شل حركة اللبنانيين وأجبرهم على الوقوف في طوابير سموها بطوابير الذل.

وقبل ساعات من اجتماع تعقده الحكومة الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي وعلى جدول أعمالها نقاش البيان الوزاري، الذي يضم الخطوط العريضة لعملها في المرحلة المقبلة وإقراره، قبل التوجه الأسبوع المقبل الى البرلمان لنيل ثقته دخلت عشرات الصهاريج المحملة بالمازوت الإيراني الذي استقدمه حزب الله من داعمته الرئيسية طهران صباح أمس الخميس الى لبنان، آتية من سوريا المجاورة.

وتضم القافلة 80 صهريجاً، بسعة أربعة ملايين ليتر، على أن تفرغ حمولتها في مخازن محطات الأمانة في مدينة بعلبك، المدرجة منذ العام 2020 على قائمة العقوبات الأميركية، قبل أن يتم توزيعها لاحقاً وفق لائحة أولويات حددها الحزب.

وأثار إعلان حزب الله، القوة العسكرية والسياسية الأبرز في البلاد، في 19 اوت عزمه استقدام الوقود من طهران انتقادات سياسية من خصومه الذين يتهمونه بأنه يرهن لبنان لإيران، فيما كانت السلطات اللبنانية أعلنت مراراً أنها ملتزمة في تعاملاتها المالية والمصرفية عدم خرق العقوبات الدولية والأميركية المفروضة.

ورغم انها توفر حلا مؤقتا لمشكلة البنزين في البلاد لا يستبعد ان تشكل خطوة حزب الله واحدا من العقبات المطروحة امام حكومة ميقاتي في بداياتها نظرا لحساسية هذا الموضوع الذي قد يعرض البلد للعقوبات والذي سيدفع خصوم الحزب لانتظار كيفية تعامل الحكومة الجديدة مع هذا الملف ما قد يجعلها عرضة لنيران معارضيه.

ولبنان ممزق بسبب الطائفية التي تفرض عليه الحكم من خلال المحاصصة.