الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



بعد اعتقال أربعة من أصل ستة أسرى

«بطولة العمل كسرت هيبة الاحتلال و منظومته الأمنية»


الصحافة اليوم –اعداد بثينة بن زايد

بعد عملية القبض على 4 من الأسرى الفلسطينيين الذين تمكنوا من الهروب من داخل اشد سجون الاحتلال الإسرائيلي حراسة وهو سجن جلبوع تتالت ردود الأفعال التي ولئن عبر البعض منها عن خيبة الأمل إزاء عودة الأسرى إلى ظلمة السجن فانه كانت للأغلبية كانت رؤى ووجهات نظر مختلفة معتبرة ان مجرد نجاح الأسرى في تحرير أنفسهم ولو لساعات هو هدف أساسي وشرخ لا ينسى في تاريخ الاحتلال..

بعد اعتقال محمود العارضة ويعقوب القادري الاحتلال يعتقل زكريا الزبيدي ومحمد العارضة من قبل آلاف الجنود الإسرائيليين لتبقى النتيجة حسب العديد من ردود الأفعال على المستوى العربي واحدة وهي ان الرجال صنعوا ملحمة بطولية ستلهم الأجيال القادمة بمعنى الإصرار وعدم الاستسلام في صراع نهايته لصالح الأحرار..

وفي السياق نفسه غرّد العديد من المحللين و المختصين في الشأن السياسي العربي ان أهمية عملية الهروب من الأسر الذي هو في حقيقة الأمر سجن اسرائيلي معروف بحراسته الشديدة و استحالة الفرار منه تكمن في قيمتها المعنوية اكثر من أي شيء آخر و ان عملية القبض على الأسرى من جديد لا تنقص من هذه القيمة او الأثر المعنوي بالنسبة للأسرى او لكل إنسان مؤمن بالقضية الفلسطينية باعتبارها ستبقى تشكل علامة فارقة في تاريخ مقاومة المحتل والإصرار على حفر نفق الحرية..

فعملية الاعتقال من قبل الاحتلال للأربعة من أصل ستة اسرى لا تنهي ملحمة مقاومة الاحتلال و إنما تعيد الأمل فيه و ذلك بالعودة الى اللحظة الأولى التي فكر فيها الأسرى في الهروب حتى نفذوا على ارض الواقع و بعد قدرة وصبر طويل ما رسموه سيما و انه بالعودة الى ما كشفته التحقيقات فان الأسرى الستة بدؤوا حفر النفق- الذي بلغ طوله نحو 25 مترا- قبل عام من الهروب وذلك باستخدام ملعقة معدنية وهنا تستمد الشعوب والأجيال قادمة دروسا في المقاومة و الحرية و اعدم الاستكانة وهنا أيضا يمكن النظر في بطولة العمل دون النظر إلى نتائجه.

منظمات على الخط

من جهتها حمّلت منظمة التحرير الفلسطينية في بيان لها بعد عملية الاعتقال الحكومة الإسرائيلية «المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى وسلامتهم والذين يتعرضون لأبشع أنواع التنكيل الإجرامية في سجونها».وقالت هيئة شؤون الأسرى والمححرين إنها تبذل جهودا قانونية حثيثة لمعرفة أماكن وظروف احتجاز الأسرى المعاد اعتقالهم. وترى مفوضية الشهداء والأسرى بحركة «فتح» أن «إعادة اعتقال الأسرى المحررين لم ولن تقلل مطلقا من العمل البطولي الذي قاموا به، والذي أثبتوا من خلاله أن هذه المنظومة الأمنية الإسرائيلية ورقية عندما يقترن الأمر بإرادة الفلسطين..

في نفس السياق قال الناطق باسم حركة «حماس» فوزي برهوم في بيان إن اعتقال بعض أبطال معركة «نفق الحرية» ما هو إلا «جولة من جولات الصراع المفتوح والممتد مع الإحتلال الإسرائيلي» مشيرا إلى إسهام المشهد البطولي والشجاع للأسرى الستة في «كسر هيبة الاحتلال ومنظومته الأمنية».

واعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر أن الأسرى الستة «تحولوا إلى أيقونات نضالية خالدة في العقل والوعي الجمعي الفلسطيني مؤكدا أن تمكن إسرائيل من اعتقال قسم منهم بعد مطاردة واسعة لا يقلل من الإنجاز النوعي الذي حققوه».

وتزامنا مع هذه الأحداث، انطلقت امس عدة مسيرات فلسطينية إسنادا للأسرى الفارين من سجن جلبوع، وتنديدا بإعادة اعتقال بعضهم فيما اندلعت مواجهات بين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائلية في عدة مناطق الضفة الغربية.