الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



مع الأحداث

20 سنة على هجمات 11 سبتمبر..هل تغيّر شيء؟


الصحافة اليوم-كريمة دغراش

تمر اليوم 20 سنة على احداث الحادي عشر من سبتمبر التي هزت العالم و لم تقعده، تلك الاحداث التي مازالت صورها راسخة في اذهان الأمريكيين وفي أذهان شعوب عديدة دفعت باهظا فاتورتها.

بعد 20 سنة على احداث برج التجارة العالمي هل تغير شيء وهل نجحت واشنطن التي خاضت الحروب ضد الارهاب في اكثر من دولة بدءا من افغانستان في القضاء على هذه الظاهرة؟

سؤال يطرح نفسه بالنظر الى تطور الاحداث الاقليمية في السنوات العشر الاخيرة.

لقد وضع استيلاء حركة طالبان على الحكم مجددا في افغانستان الحرب الامريكية على الارهاب محل شك فامريكا التي ذهبت الى هناك مدججة بالعتاد والجنود اجبرت قبل ايام على مغادرة البلد على جناح السرعة بعد ان ألحقت بها الحركة التي تصنفها ارهابية هزيمة نكراء وهي ايضا التي فقدت 13 من جنودها في هجوم نفذه داعش وأثبت بالكاشف ان حرب واشنطن المزعومة ضد الارهاب لم تحقق أيا من اهدافها المزعومة واكتفت بتدمير بلد أوهمته في وقت من الأوقات بأنها جاءت لنجدته ولتعلمه الديمقراطية والمدنية.

اليوم تتحول افغانستان الى ملاذ جديد للارهاب وكما ولد بين جبالها تنظيم القاعدة الذي انتهى في مرحلة موالية الى الدفع نحو تكوين تنظيم داعش ستكون المنطقة أرضا لمولد تنظيمات اخرى ربما تكون اكثر تطرفا ودموية..

في الشرق الاوسط ومن العراق انطلقت حملة واشنطن ضد الارهاب لكن النتيجة كانت واحدة تركت امريكا البلد في مواجهة المتطرفين والمرتزقة بعد ان فككت الدولة الوطنية وساهمت في انهيار الجييش العراقي الذي كان لوقت غير بعيد السد المنيع للبلد وبعد سنوات من المغادرة الامريكية مازال العراق الى اليوم يتخبط في مشاكله الداخلية ومازال الارهاب يترصده بعد أن عاد تنظيم داعش ليكثف من هجماته به..

هل نجحت أمريكا في حربها ضد الارهاب بعد 20 سنة ؟ على اختلاف رؤاها قد تزعم الادارات المتعاقبة على البيت الأبيض بانها حققت انتصارا لا غبار عليه لكن مشاهد العمليات الارهابية التي نفذت طيلة العشرية الأخيرة ومازالت تنفذ الى اليوم تؤكد ان حرب واشنطن على الارهاب لم تكن الا حقا اريد به باطل وان اهدافها الحقيقية كانت أبعد من دحر التنظيمات المتطرفة وهي التي قدمت لها الدعم بشكل او بآخر لتنفيذ اجنداتها ومشاريعها السياسية وخدمة لمصالحها.