الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



مع الأحداث

انتخابات المغرب وهزيمة جديدة «مذلّة» للإخوان


الصحافة اليوم-كريمة دغراش

الهزيمة الجديدة للإخوان تأتي اليوم من المغرب تحديدا اذ وضعت الانتخابات التشريعية حدّا لسنوات من حكم حزب العدالة والتنمية.

أوصاف كثيرة أطلقت على خسارة الحزب الاسلامي في هذا البلد خسارة لم تكن خسارة عادية فالحزب الذي تصدّر لسنوات المشهد السياسي في المغرب جاء في أسفل الترتيب حسب النتائج الأولية.

ولم ينجح الا في الحصول على 12 مقعدا فقط مقابل عودة أحزاب الدولة إلى صدارة المشهد السياسي كما لم ينجح زعيمه سعد الدين العثماني في الحصول على مقعد من بين المقاعد الاثني عشر التي فاز بها.

ربما تكون النتائج التي حصل عليها اسلاميو المغرب مفاجئة بالنسبة للكثيرين بالنظر لعدد المقاعد التي نجحوا بشق الأنفس على ما يبدو في اقتلاعها لكن خسارتهم كانت مؤكدة لكل متابعي الشأن السياسي في هذا البلد وفي المنطقة عموما.

قبل عشر سنوات نجح إخوان المغرب في الفوز بالانتخابات التشريعية هناك و فسح أمامهم المجال للحكم، تزامن ذلك مع بداية الربيع العربي في تونس و أحداث سنة 2011 و صعود نجم الاسلاميين منها ليشع في دول أخرى كمصر ثم ليبيا...

لم يكن وصول الاسلاميين في المغرب البلد الذي طالما حكمته الأحزاب الليبرالية بمحض الصدفة او ربما قرارا شعبيا فالعوامل كثيرة كانت وراء بلوغه تلك المرتبة والأكيد ان هذا البلد الذي يتميز بمتناقضات عديدة اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا نجح في احتواء الزخم الشعبي الذي اكتسح المنطقة وصوّر الاخوان ربما كبديل للأحزاب العريقة التي تمرست بالحكم وبالدولة الى حد الانصهار فيهما .

عشر سنوات مرت على حكم الاسلاميين بالمغرب كان الخراج فيها خاويا فغابت التنمية والمشاريع والاستثمارات وسقط القناع واكتشف المغاربة الوهم الذي سوّق لهم وحجم المغالطات التي سقطوا فيها.

اليوم صوّت المغاربة لمعاقبة الاسلاميين الذين تأكّد مرة اخرى وبعد عشر سنوات من الحكم انهم يتمعّشون من المظلومية ومن الاتجار بالدين وان لا قدرة لهم على الحكم وانهم مجرد صناعة وأداة لأطراف وقوى كبرى لتنفيذ مخططات معينة في دولهم.

نجح اسلاميو المغرب في الوصول الى الحكم عبر الصندوق وهاهم اليوم يغادرونه عبر الصندوق أيضا في هزيمة مذلة لهم ولكل تيار الاسلام السياسي الذي انتعش وبعثت فيه الروح منذ نحو عشر سنوات.

عشر سنوات كانت كافية لإسقاط ورقة التوت عن هذا التيار الذي لا يصلُح ولا يصلَح والذي أينما حل، حلّ معه الخراب ، تيار تأكد انه لا يشبه شعوب المنطقة ولا يعبّر عن مقولاته الثقافية وعن الهوية رغم كل ما بذله من محاولات للاقناع بأنه تبدل وتغير واعتنق الوطن مذهبا له.