الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



حراك دبلوماسي في المنطقة

هـل ينجـح المغـرب العربـي في لملمة شتاتـه ؟


تونس-كريمة دغراش

تعيش منطقة المغرب العربي هذه الايام على وقع حراك دبلوماسي مكثف اذ استقبلت عواصم المنطقة عديد الوفود الرسمية رفيعة المستوى القادمة من دول مختلفة وطبعا كان اغلب هذه الزيارات في اتجاه ليبيا الدولة التي بدات لملة جراحها للعودة الى المنتظم الدولي كدولة موحدة بعد نحو عقد من الصراعات والانقسامات والاقتتال.

 

ويتوافد على ليبيا منذ اعلان تشكيل سلطة جديدة العديد من القادة و المسؤولين لبحث افاق التعاون مع طرابلس بعد توحيدها وخاصة للبحث عن حجز مكان في مشاريع اعادة الاعمار الكعكة التي تسيل لعاب الكل دون استثناء.

و تتوالى الاخبار عن اعلان اكثر من عاصمة عن اعادة فتح سفارتها في ليبيا في اشارة الى الرغبة في عودة العلاقات مع هذه الدولة.

النشاط الدبلوماسي لم يقتصر على العاصمة طرابلس فقد استقبلت تونس امس ايضا وزير الخارجية الجزائري صبري القادوم الذي التقى نظيره التونسي عثمان الجارندي، زيارة وحسب ما جاء في نص البلاغ الخاص بها ستكون فرصة لتوطيد العلاقات بين البلدين و لكن المؤكد ان الملف الليبي و مستقبل العلاقات مع هذا البلد سيكونان من بين النقاط المطروحة على طاولة اللقاء.

تواجه دول المغرب العربي تحديات كبرى في اغلبها هي تحديات مشتركة فما يحدث في هذا البلد ينعكس حتما على البلد الاخر والاكيد ان ما يحدث في الجارة ليبيا يعد تحولا مفصليا في المنطقة التي تاثرت بشكل كبير وواضح بسبب الصراع في هذا البلد.

فالجزائر و تونس خاصة كانا في مقدمة البلدان التي دفعت غاليا ثمن فاتورة الصراع في ليبيا و لعل تغلغل الارهاب في هذه الدول و تفاقم خطره في فترة ما بسبب انتشار الجماعات الارهابية في ليبيا مستفيدة من غياب الدولة هناك هو ابرز التحديات التي عاشت على وقعها المنطقة طيلة عقد من الزمن و من المؤكد ان وضع استراتيجية موحدة لمكافحته مستقبلا هو احد التحديات المطروحة.

و علاوة على خطر الارهاب و المخاوف من ان تتحول المنطقة الى ملاذ للجماعات الارهابية كان المغرب العربي مسرحا لمخطط و مشروع عالمي اكبر يهدف الى تغيير وجه و خارطة الشرق الاوسط و لعل انطلاق ما يسمى بالربيع العربي من المنطقة و تحديدا من تونس ثم انتقاله الى ليبيا و محاولة تسلله الى الجزائر مؤشر واضح على اهمية هذه المنطقة بالنسبة للنظام العالمي و هو كذلك دافع و حافز هام لها لتجميع شتاتها و البحث عن مسارات للوحدة بعيدا عن هيكل اتحاد المغرب العربي الذي يجمع الكل على انه ولد ميتا رغم كل المحاولات لبعث الروح فيه خاصة قبل سنة 2011.