الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



قصف مطار أربيل ...

من يسعى إلى خلق الفوضى وخلط الأوراق؟


 الصحافة اليوم(وكالات الانباء)

عادت الهجمات للظهور مجددا في العراق الذي يطمح الى بلوغ مرحلة الاستقرار ثم اعادة البناء بعد سنوات من الفوضى والدمار والخراب وكان مطار اربيل هذه المرة الهدف الذي وجهت نحوه النيران ورغم ان لا احد اعلن مسؤوليته عن الهجمات الا ان الهدف واحد ايا كانت هوية الفاعل فمن خطط ونفذ لهذه العملية يريد ان يعيد البلد إلى حالة الفوضى مرة اخرى و يدفع اطرافه السياسية الى اعادة خلط الاوراق لفرض واقع سياسي جديد.

وقال رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي أمس الثلاثاء خلال جلسة مجلس الوزراء إن “هذا العمل الإرهابي يأتي مع الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة لتهدئة الأوضاع في المنطقة وإبعاد البلد عن الصراعات وألا يكون العراق حديقة خلفية لها”.

وأضاف: “وجهنا بفتح تحقيق مشترك بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم لإلقاء القبض على المجرمين”.

من جهتها حذرت الأمم المتحدة أمس الثلاثاء من خروج الوضع عن السيطرة في العراق بعد هجوم صاروخي استهدف ليلا قاعدة جوية في كردستان تأوي جنودا أميركيين، ما تسبّب بمقتل متعاقد مدني أجنبي وجرح آخرين من عراقيين وأجانب بينهم عسكري أميركي.

والهجوم هو الأول الذي يستهدف مرافق غربية عسكرية أو دبلوماسية في العراق منذ نحو شهرين، إذ يعود الهجوم الأخير إلى منتصف ديسمبر حينما انفجرت صواريخ قرب السفارة الأميركية في بغداد.

وشجبت ممثلة الأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت في تغريدة “مثل هذه الأعمال الشنيعة والمتهورة” التي “تشكل تهديدات خطيرة للاستقرار”.

إعادة فتح المطار

بحلول صباح أمس الثلاثاء، رفعت بقايا ومخلفات الصواريخ التي تركت خلفها حفراً صغيرة في عدد من شوارع أربيل وآثارا على جدران خارج بعض المنازل.

وقال متحدث باسم الحكومة لوكالة فرانس براس أن مطار أربيل استأنف جدول رحلاته المعتادة ظهرا بعدما كان مغلقا خلال الصباح امام الرحلات الجوية.

ويبدو أن الهجوم استهدف مجمعاً عسكرياً في مطار أربيل تتمركز فيه قوات أجنبية تابعة للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لدعم العراق في مكافحة الارهابيين.

غير أن صواريخ سقطت أيضاً في أحياء سكنية، بحسب دائرة الصحة في المدينة التي أفادت عن سقوط خمسة جرحى من المدنيين.

وأكد المتحدث باسم التحالف واين ماروتو أمس الثلاثاء لفرانس براس أن ثلاثة صواريخ ضربت المطار، ما أدى إلى مقتل موظف مدني أجنبي ولكنه ليس أميركياً.

وأصيب تسعة أشخاص آخرين بجروح، بينهم ثمانية موظفين مدنيين وعسكري أميركي، بحسب ماروتو.

وندد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مساء الاثنين في بيان «بالهجوم الصاروخي»، متعهدا بـ«محاسبة المسؤولين عنه».

وأضاف أنه تواصل مع رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني لتأكيد “الدعم” الأميركي “الكامل” لإجراء تحقيق في الهجوم.

وأدان بارزاني بدوره الهجوم “بأشدّ العبارات”، فيما جاء في تغريدة للرئيس العراقي برهم صالح أن “استهداف أربيل الذي أوقع ضحايا، يُمثل تصعيداً خطيراً وعملاً إرهابياً اجرامياً”.

وأكّد مصدران أمنيان لفرانس براس أنّ الهجوم شُنّ من داخل أراضي كردستان العراق.

وتبنّت مجموعة تسمي نفسها “سرايا أولياء الدم” الهجوم الصاروخي على أربيل.

لكنّ مسؤولين أمنيين صرحوا لفرانس براس أن اسم هذه المجموعة مجرد “واجهة” لفصائل مسلّحة معروفة موالية لإيران تريد انسحاب القوات الأجنبية من العراق.

وأطلقت طهران فجر 8 جانفي 2020 صواريخ على قاعدتي عين الأسد (غرب) وأربيل (شمال) حيث يتمركز عدد من الجنود الأميركيين البالغ عددهم 5200 في العراق، رداً على اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني بضربة أميركية قرب مطار بغداد.

مذاك استهدفت صواريخ بشكل متكرر السفارة الأميركية في العاصمة العراقية، ونسب مسؤولون أميركيون وعراقيون هذه الهجمات إلى فصائل موالية لإيران.

وفي أكتوبر، هدّدت الولايات المتحدة بأنها ستغلق سفارتها في بغداد في حال استمرّت الهجمات الصاروخية، ما دفع الفصائل المتشددة إلى الموافقة على هدنة دائمة.


إعداد: كريمة دغراش