الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



تظاهرات لليلة رابعة

«ثورة البطون الخاوية»..لبنان على صفيح ساخن


الصحافة اليوم (وكالات الانباء)- لليلة الرابعة على التوالي يخرج اللبنانيون للاحتجاج في الشوارع متحدين القيود التي فرضتها الحكومة و يجمع المراقبون على ان هذه الاحتجاجات تعكس حجم الازمة الاقتصادية و الاجتماعية التي تعيشها البلاد منذ اكثر من سنة و التي زادت جائحة كورونا في تعقيدها علاوة على حريق المرفا في اوت الماضي.

و يشتكي اللبنانيون من تردي اوضاعهم المعيشية و غلاء اسعار المواد الاولية و فقدانها مع تشديد القيود بسبب زيادة قياسية في عدد الاصابات بكورونا و عجز المشافي على استيعاب المرضى .و تاتي كل هذه التطورات في ظل ازمة سياسية يعيشها البلد منذ اكثر من سنة حين نزل المحتجون للشوارع مطالبين برحيل الحكومة و كل الطبقة السياسية و انتهت حينها التحركات باستقالة الحكومة لكن البلد لم ينجح في المرور الى حالة الاستقرار و عجز ساسته عن التوافق مما ادى الى تكوين اكثر من حكومة ثم فشلها.

و ردا على تظاهرات الليلة الرابعة طلب الرئيس اللبناني ميشال عون من وزيرة الدفاع زينة عكر، التحقيق في ملابسات أحداث العنف التي شهدتها مدينة طرابلس شمالي البلاد، ليل الخميس.

وقتل شخص وأصيب العشرات في أعمال تخريبية شهدتها طرابلس، بما في ذلك إحراق مبنى البلدية الأثري.

والتقى عون وزيرة الدفاع، أمس الجمعة، واستعرضا الأوضاع الأمنية في البلاد بعد أحداث طرابلس، وما رافقها من أعمال شغب أدت إلى إحراق مبنى البلدية والاعتداء على عدد من المنشآت الرسمية والخاصة والتربوية في المدينة.

وأطلعت الوزيرة الرئيس على التقارير التي وردت من قيادة الجيش بشأن ملابسات أحداث طرابلس، والإجراءات الواجب اتباعها لعدم تكرار التعدي على الأملاك والمنشآت العامة والخاصة.

وطلب عون التحقيق في ملابسات ما جرى، و"التشدد في ملاحقة الفاعلين الذين اندسوا في صفوف المتظاهرين السلميين ونفذوا أعمالا تخريبية لاقت استنكارا واسعا من الجميع، لا سيما من أبناء المدينة وفعالياتها”.

ومن جهة أخرى، توعد رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، أمس الجمعة، من سماهم “المجرمون”، بالمحاسبة أمام القضاء، على خلفية أحداث طرابلس.

 

اضرام النيران

 

وشهدت المدينة لليلة الرابعة على التوالي، تحركات شعبية غاضبة، إثر قرار الحكومة بالإقفال العام بسبب تفشي وباء كورونا، الذي يزيد متاعب السكان الاقتصادية في بلد يعاني أزمات طاحنة.

وأضرم المحتجون النيران في الباحة الخارجية للسراي الحكومي في مدينة طرابلس، وكذلك في مبنى المحكمة الشرعية داخل السراي ومقر بلدية طرابلس.

 وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن محتجين رشقوا مبنى البلدية بالحجارة وبقنابل المولوتوف ما أدى إلى اندلاع حريق كبير بداخله، مشيرة إلى أن سيارات الإطفاء عملت بصعوبة على إطفاء الحرائق التي اندلعت في مختلف طبقات المبنى، في حين أوقف الجيش اللبناني 4 أشخاص أثناء فرض سيطرته أمام بلدية طربلس.

وكان المحتجون قطعوا عددا من الطرقات الرئيسية في المدينة بالإطارات المشتعلة، وأقفلوا بعض الشوارع الرئيسية، فيما ألقت قوى الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، ما أدى إلى تسجيل عدد من الإصابات بين المحتجين وقوى الأمن.

وقال دياب: "خسارة طرابلس في العبث والشغب الذي أراد تشويه صورتها”.

وأضاف: “المجرمون الذين أحرقوا وعاثوا فسادا في المدينة ومؤسساتها الرسمية والتربوية والاقتصادية سيحالون للقضاء لمحاسبتهم على ما ارتكبوه بحق طرابلس”.

وكان عون دعا إلى انعقاد مجلس الأمن المركزي لدراسة الوضع الأمني بعد التطورات الأخيرة في طرابلس. 

ووقعت صدامات بين المحتجين وقوى الأمن في المدينة، مما أدى إلى إصابة أكثر من 100 شخص بجروح، بعضهم نقل إلى المستشفيات للعلاج.

واعتبر رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري أن ما حصل في مدينة طرابلس “جريمة موصوفة ومنظمة يتحمل مسؤوليتها كل من تواطأ على ضرب استقرار المدينة وإحراق مؤسساتها وبلديتها واحتلال شوارعها بالفوضى”. 

‏وقال إن “الذين أقدموا على إحراق طرابلس مجرمون لا ينتمون للمدينة وأهلها، وقد طعنوها في أمنها وكرامتها باسم لقمة العيش”.

 

اعداد: كريمة دغراش