الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



في خطوة أخيرة الجيش السوري يعرض المصالحة

بعد السويداء معركة ادلب الحاسمة باتت وشيكة


الصحافة اليوم (وكالات الانباء) استهدفت قوات الجيش السوري الخميس بقصف مدفعي وصاروخي منطقة جسر الشغور في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، تزامنا مع ارسالها تعزيزات عسكرية الى المناطق المجاورة والقائها مناشير تدعو للانضمام الى اتفاقات «المصالحة».

وتعد إدلب آخر معقل للفصائل المسلحة بعد طردها تدريجياً من مناطق عدة في البلاد. وكررت دمشق في الآونة الأخيرة تمسكها المحافظة على قائمة أولوياتها العسكرية.

وذكرت مصادر اعلامية أن قصفاً بالمدفعية والصواريخ استهدف مناطق عدة في منطقة جسر الشغور في الريف الجنوبي الغربي، على الحدود الإدارية الفاصلة بين محافظات إدلب وحماة (وسط) واللاذقية (غرب).

ورجح مدير ما يسمى المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لفرانس براس أن يكون القصف «تحضيراً لعمل عسكري قد تنفذه قوات النظام في هذه المنطقة تحديداً خلال الفترة المقبلة، في حين أن مصير بقية مناطق المحافظة متروك لاتفاق تركي-روسي».

وتعد محافظة إدلب الحدودية مع تركيا، آخر منطقة يسري فيها اتفاق خفض التصعيد، الذي تم التوصل اليه برعاية روسيا وايران حليفتي دمشق وتركيا الداعمة للمعارضة.

ويأتي القصف مع إرسال قوات الجيش السوري منذ الثلاثاء «تعزيزات عسكرية تتضمن عتاداً وجنوداً وآليات وذخيرة» الى المناطق المحاذية.

وتوزعت التعزيزات على ثلاث جبهات قريبة من جسر الشغور، الأولى من جهة الغرب في محافظة اللاذقية الساحلية، والثانية من جهة الجنوب في منطقة سهل الغاب في محافظة حماة، والثالثة مناطق سيطرة قوات النظام داخل ادلب.

وأوردت جريدة «الوطن» السورية يوم الخميس أن الجيش استهدف بنيران مدفعيته الثقيلة «تجمعات لتنظيم جبهة النصرة الارهابي والميليشيات المتحالفة معها» في ريف حماة الشمالي وسهل الغاب الغربي.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد أكد في مقابلة مع وسائل اعلام روسية اواخر جويلية أن الأولوية الحالية لقواته هي استعادة إدلب، التي تسيطر هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) على نحو ستين في المئة منها بينما تتواجد فصائل إرهابية أخرى في باقي المناطق وتنتشر قوات الجيش في ريفها الجنوبي الشرقي.

وألقت مروحيات حربية تابعة للجيش يوم الخميس مناشير على مدن عدة في ريف ادلب الشرقي، تحمل توقيع «القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة».

وورد في أحدها «الحرب اقتربت من نهايتها (...) آن الآوان لوقف سفك الدماء والخراب. ندعوكم للانضمام الى المصالحة المحلية كما فعل الكثيرون من أهلنا في سوريا». وورد في منشور آخر «مصير أسرتك وأبنائك ومستقبلك رهن قرارك».

ومنذ اندلاع النزاع، تكرر الحكومة السورية رغبتها باستعادة السيطرة على كامل الأراضي السورية. وتمكنت قواتها بدعم من حليفتها روسيا من استعادة السيطرة على مناطق واسعة عبر عمليات عسكرية أو جراء اتفاقات «مصالحة»، تعني عملياً استسلام الفصائل وتسليم سلاحها.

وشكلت إدلب خلال السنوات الأخيرة وجهة لعشرات الآلاف من المقاتلين الذين رفضوا اتفاقات تسوية مع الدولة.

وخوفاً من إبرام اتفاقات مماثلة، اعتقلت فصائل معارضة العشرات في ادلب، قالت إنهم «من دعاة المصالحة» للاشتباه في تعاملهم مع الدولة. وبحسب المرصد، طالت الاعتقالات نحو مئة شخص خلال هذا الاسبوع.

وبموجب اتفاق خفض التصعيد، تنتشر قوات تركية في عشرات نقاط المراقبة في ادلب، ما يشكل بحسب محللين تحدياً رئيسياً أمام أي هجوم تعتزم دمشق القيام به.

من جهتها أعلنت الأمم المتحدة أنه لم يبق هناك أي مناطق محاصرة في سوريا من قبل أي طرف للنزاع الدائر في البلاد منذ العام 2011.

وقال يان إيغيلاند، مساعد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، في مؤتمر صحفي عقده يوم الخميس: «في الوقت الراهن لا مناطق في سوريا تعتبر، وفقا لمعايير الأمم المتحدة، محاصرة. وتم إجلاء سكان آخر المناطق المحاصرة، وهي قريتا الفوعة وكفريا، في شهر جويلية».

وأشار إيغيلاند مع ذلك إلى أن ثمة خطرا لتصعيد الوضع في محافظة إدلب، مبينا أنه «قد يكون هناك آلاف الأشخاص من هؤلاء الذين صنفتهم الأمم المتحدة كإرهابيين».

وذكر إيغيلاند أن الأمم المتحدة تعمل على وضع خطة إنسانية لتطبيقها حال تصعيد الوضع في المحافظة، فيما أعرب عن أمله في أن يتم إيجاد حل لقضية إدلب عبر الجهود الدبلوماسية «مما سيحمي المدنيين» هناك.

على صعيد اخر يواصل الجيش السوري تقدمه في مساحات واسعة بمحافظة السويداء واحرز تقدماً في عمق البادية وسط أخبار تتحدث عن انسحاب عناصر من تنظيم «داعش» نحو منطقة التنف التي تسيطر عليها القوات الأمريكية.