الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



الانعراجة الايرانية....

طهران تعرض الحوار مع الرياض


الصحافة اليوم:

أياما قليلة بعد تصريح وزير الخارجية القطري الذي دعا فيه دول الخليج الى فتح باب الحوار مع طهران جاء الرد الايراني يوم امس من خلال تصريحات وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي اكد استعداد بلاده للتحاور مع دول الخليج.

و قال ظريف، إن إصلاح العلاقة مع السعودية كان من أولى القضايا التي بحثها، بعد توليه حقيبة الخارجية، مع الراحل قاسم سليماني .

وقال ظريف في تصريحات لصحيفة «إطلاعات»: «إصلاح العلاقة مع السعودية كان من أولى القضايا التي بحثتها مع قاسم سليماني بعد أن توليت حقيبة الخارجية».

ولفت الوزير إلى أنه قام بإبلاغ السعودية برغبته في زيارة الرياض عام 2013، إذ قال: «أبلغت السعودية برغبتي في زيارة الرياض عام 2013 ، لكن السعوديين لم يرحبوا بذلك.. أكثر ما أشعر بالأسف بشأنه خلال فترة تولي الخارجية أنني لم أصر على القيام بزيارة السعودية عام 2013».

وأضاف ظريف قائلا: «أبلغت وزير الخارجية السعودي الأسبق، سعود الفيصل، عام 2013 باستعداد طهران للحوار مع السعودية بمشاركة قاسم سليماني حول العراق وسوريا والبحرين ولبنان واليمن، لكنه رد علينا بأنه لا علاقة لكم بالعالم العربي».

وأشار ظريف إلى موقف بلاده ومساعيها للمساعدة على إيقاف حرب اليمن منذ بدايتها، «لكن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان رفض ذلك، على الرغم من قبول واشنطن»، حسب قوله.

كما لفت الوزير في تصريحاته إلى نية بلاده انذاك للحوار مع دول الخليج في إطار مجموعة 6+1 «لكن حادثة تدافع منى، ثم اقتحام السفارة السعودية في طهران، حالا دون ذلك».

ودعا وزير الخارجية الإيراني دول الخليج إلى قبول مبادرة قطر للحوار مع بلاده والعودة إلى المنطقة «وحينها ستكون طهران مستعدة للتفاوض».

وأكد وزير الخارجية أن بلاده لم تشن حروبا بالوكالة في المنطقة، منوها بأن هذا كان أسلوب الطرف المقابل، فضلا عن أن «إيران لا تمتلك وكلاء في المنطقة، بل تمتلك أصدقاء»، حسب قوله.

وتابع ظريف: «السعودية لم تنجح في المنطقة لأنها تنظر إلى دولها كوكلاء لها، وشراء المرتزقة عبر داعش والقاعدة ومعارضي الجمهورية الإسلامية.. على الرغم من كل النفقات التي تكبدتها المملكة العربية السعودية في المنطقة، إلا أنها لا تملك قوة إقليمية، وبدلاً من ذلك تشعر بالقلق بشأن قوتنا الإقليمية.

طبع مع ان تصريحات وزير الخارجية الجديدة تعد مؤشرا هاما على انعراجة ايرانية محتملة في علاقة مع السعودية فان هذا التصريح لا يمكن اعتباره تغييرا جذريا في الموقف من الدولة الخليجية اذ ان المسؤول الايراني يصر على تمرير رسائل مبطنة الى الجانب السعودي مع الاحتفاظ بموقع الدولة التي تقدم عرضا من موقع القوة لا من موقع الصلح.

وتؤكد التصريحات الايرانية المتتابعة ان طهران تحاول في هذه الفترة بالذات استغلال التغيير الحاصل على رأس السلطة في امريكا املا في تحسين موقعها لفرض منطق تعامل جديد معها من طرف ادارة البيت الابيض الجديدة .

وقد لا تعني التصريحات الايرانية الجديدة ان طهران غيرت من سلوكها او موقفها مما يحدث في منطقة الشرق الاوسط و العالم العربي عموما فهي الدولة التي ترغب في ان تكون القوة الاقليمية الاكبر لكن المؤكد ان تغييرا ما سيحدث في طبيعة علاقتها بهذا العالم الذي يعلم جيدا نواياها و مطامعها واهدافها و ما قد يجنيه من التحالف معها او من نصب العداء لها.


كريمة دغراش