الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



انطلاق اجتماعات المسار الدستوري الليبي....

تفاؤل أممي بشأن الأزمة في ليبيا


تتواصل المشاورات لايجاد حل لأزمة ليبيا التي يشارف عمرها على العشر سنوات وبين عواصم العالم يرتحل الفرقاء الليبيون بحثا عن تسوية تقول الامم المتحدة انها تطبخ على مهل ورغم بطء مسار التسوية وتعثره بسبب وقوف اطراف خارجية بتواطئ من اطراف داخلية فإن الازمة في ليبيا وكما تؤكد اغلب المؤشرات تسير على طريق التسوية الصحيح وهو ما يعطي املا لليبيين في غد افضل تحت راية موحدة وحكومة واحدة.

وانطلقت الثلاثاء، اجتماعات المسار الدستوري الليبي بين وفدي مجلسي النواب والأعلى للدولة الليبية، في مصر، لمناقشة القاعدة الدستورية المستقبلية في ليبيا برعاية الأمم المتحدة.

 ومن المقرر أن تعقد الاجتماعات المقررة خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 21جانفي الجاري، حيث أن هذه الاجتماعات تتزامن مع اقتراب إعلان البعثة الأممية بليبيا عن توافق الليبيين على آليات اختيار السلطة التنفيذية الليبية الجديدة.

وبدأ أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي  (75 عضوا)، الاثنين، التصويت على الآلية التي حصلت على توافق وإجماع اللجنة الاستشارية، في اجتماعها الأخير بمدينة جنيف السويسرية، نهاية الأسبوع الماضي، عبر الهاتف وبطريقة سريّة، على أن تعلن البعثة الأممية النتائج لاحقا.

٪70 من الأصوات

وآلية اختيار السلطة التنفيذية الجديدة التي يجري التصويت عليها تنص على أن يقوم كل إقليم من الأقاليم الثلاثة (طرابلس – برقة - فزان) بتسمية مرشحهم إلى المجلس الرئاسي معتمدا على مبدأ التوافق في الاختيار، وإذا تعذّر التوافق على شخص واحد من الإقليم، يقوم كل إقليم بالتصويت على أن يتحصل الفائز على ٪70 من أصوات الإقليم.

وإذا تعذّر ذلك، يتمّ التوجّه إلى تشكيل قائمة من كل إقليم (طرابلس – برقة - فزان) مكونة من 4 أشخاص، تحدّد كل قائمة المنصب الذي سيترشح له الإقليم، إما رئاسة المجلس الرئاسي أو عضويته أو رئاسة الحكومة.

ترحيب اممي

من جهته رحّب الأمين العام للأمم المتّحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقرير الاثنين بـ«التقدّم الملموس» الذي تمّ إحرازه خلال الأشهر الأخيرة في الحوار الجاري بين طرفي النزاع في ليبيا، مشدّداً على ضرورة خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من هذا البلد بحلول السبت.

وقال غوتيريش في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن إنّه «تمّ إحراز تقدّم ملموس في تعزيز الحوارات السياسية والأمنية والاقتصادية بين الليبيين والتي سهّلتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على مدى الأشهر القليلة الماضية».

وأضاف أنّ «الانخراط الدولي المستمرّ في الحوارات الليبية-الليبية التي تيسّرها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولّد زخماً كبيراً (...) ليدفع بليبيا قدماً على طريق السلام والاستقرار والتنمية».

وإذ أقرّ الأمين العام بأنّ «الاقتصاد الليبي على شفير الهاوية»، حضّ «الأطراف الليبيين على الحفاظ على عزمهم على إيجاد حلّ سياسي دائم للنزاع وحلّ المشاكل الاقتصادية وتحسين الوضع الإنساني لما فيه مصلحة الشعب الليبي بأسره».

كما طالب غوتيريش «جميع الأطراف الدولية والإقليمية باحترام بنود اتفاق وقف إطلاق النار» الذي أبرمه طرفا النزاع في 23 أكتوبر والذي ينصّ على انسحاب كلّ القوات الأجنبية والمرتزقة من هذا البلد قبل 23 جانفي الجاري.

وكانت مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة إلى ليبيا الأمريكية ستيفاني ويليامز قالت في مطلع ديسمبر الفائت إنّ حوالي 20 ألفاً من أفراد «قوات أجنبية أو مرتزقة» لا يزالون في ليبيا.

وفي تقريره، شدّد غوتيريش على أنّ «التنفيذ الفوري لاتفاق وقف إطلاق النار «يشمل ضمان مغادرة جميع المقاتلين والمرتزقة الأجانب ليبيا والامتثال الكامل وغير المشروط لحظر الأسلحة المفروض من قبل مجلس الأمن الدولي» على هذا البلد منذ 2011.

ومن المقرّر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً حول ليبيا في 28 جانفي الجاري.

وتُعدّ بريطانيا مشروع قرار يوسّع مهام البعثة الأممية في ليبيا لتشمل الإشراف على وقف إطلاق النار ومراقبة انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من هذا البلد.

ويترقب الليبيون الإعلان عن نتائج التصويت على آلية اختيار السلطة التنفيذية الجديدة، وسط تفاؤل بتجاوز هذه العقبة والمضي قدما نحو المرحلة الأخيرة من المفاوضات السياسية والتي تتعلق باختيار أسماء شاغلي المناصب القيادية، تمهيدا لتوحيد الصف الليبي.

 


اعداد: كريمة دغراش