الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



سياسة بايدن في الشرق الاوسط

أي انتظـــارات..؟


الصحافة اليوم-كريمة دغراش

بعد ان صار الرئيس رقم 46 للولايات المتحدة تتجه الانظار نحو الديمقراطي جون بايدن و تتعدّد الاسئلة حول أي سياسة سينتهجها تجاه الشرق الاوسط و قضاياه الشائكة و المتعددة.

و رغم ان اغلب المحللين و المتابعين يؤكدون ان السياسة الخارجية الامريكية لا تتغير مع تغير اسم الرئيس اذ هي سياسة تضع مصلحة امريكا فوق كل اعتبار الا ان هناك من يعتقد ان الرئيس الجديد الذي سيستلم رسميا الحكم في 20 جانفي القادم ستكون له رؤية مخالفة لسلفه الجمهوري ترامب خاصة وأن الرجل صاحب خبرة طويلة في عالم السياسة و كان نائبا للرئيس الامريكي اوباما و بالتالي فهو على اطلاع كبير على اغلب القضايا و الملفات و الصراعات في منطقة الشرق الاوسط و شمال افريقيا.

و من بين الملفات الكبرى التي ستكون في انتظار بايدن ملف الصراع الفلسطيني –الاسرائيلي و الذي دفع ترامب نحو سيره في اتجاه واحد يقوم على احترام مصالح اسرائيل على حساب الفلسطينيين و في هذا الاطار نقل سفارة بلده كخطوة اولى للقدس الشرقية و رعى اتفاقات تطبيع جديدة بين تل ابيب و عدد من الدول العربية كما رسم صفقة قرن هضمت حق الفلسطينيين.

و كان بايدن قد صرح مؤخراً بأنه لن يعدل عن قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، ولكنه قال إن السلام الحقيقي لن يتحقق سوى بإقامة دولتين وأكد رغبته في عودة الحوار الأمريكي مع الجانب الفلسطيني وإعادة فتح قنصلية أمريكية في القدس الشرقية ومكتب تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية بعد إغلاقهما خلال ولاية ترامب الأولى.

كذلك قال بايدن، إنه سيستأنف المساعدات الأمنية والاقتصادية للفلسطينيين وهي التي توقفت أيضاً خلال ولاية ترامب الأولى.

ورحب بايدن باتفاقيات التطبيع الأخيرة، وقال إنه سيدفع المزيد من دول المنطقة لاتخاذ خطوات لتنفيذ صفقات مماثلة، لكنه قال إنه يعارض السياسة الأحادية التي حددت نهج ترامب تجاه إسرائيل والفلسطينيين.

و رغم انتقاده في اكثر من تصريح لبعض الجوانب الحقوقية في دول شرق اوسطية مشدّدا على ان بلاده لن تتخلى عن دفاعها عن قيم الديمقراطية مقابل بيع الاسلحة في اشارة الى الصفقات التي ابرمها سلفه مع السعودية فان الرئيس بايدن سيجد نفسه مجبرا على التعامل مع هذه الدول و تمتين العلاقات معها لان الحفاظ على المصالح الامريكية في المنطقة يقتضي ذلك و في هذا الاطار اكدت المملكة السعودية انها تتطلع للتعامل مع الادارة الجديدة للبيت الابيض.

و في علاقة بايران انتقد بايدن مرارا سياسة ترامب تجاه هذا المف و قراره الانسحاب الاحادي من الاتفاق النووي وأكد أنها لا تؤدي إلى شيء سوى تملص إيران من التزامها بعدم تصنيع أسلحة نووية.

وووعد بايدن حال انتخابه بـ«تقديم طريق موثوق به إلى طهران للعودة إلى الدبلوماسية. إذا عادت إيران إلى الامتثال الصارم للاتفاق النووي، فستعاود الولايات المتحدة الانضمام إلى الاتفاقية (النووية) كنقطة انطلاق لمفاوضات المتابعة».

وقال بايدن إنه سيعيد الاتفاق النووي الإيراني من عهد أوباما، المعروف رسميًا باسم خطة العمل الشاملة المشتركة التي انسحب منها ترامب في ماي 2018. ومنذ ذلك الحين، خضعت إيران تحت وطأة عقوبات تعتبر أشد ما واجهته على الإطلاق. وبعد عام من انسحاب ترامب، استأنفت طهران أجزاء من البرنامج النووي الذي فككته خطة العمل المشتركة الشاملة.

و رغم كل الوعود التي اطلقها في حملته الانتخابية مؤكدا عزمه احداث تغيير جذري في علاقة بالسياسة الخارجية الامريكية تجاه منطقة الشرق الاوسط و شمال افريقيا فان الرئيس الجديد لامريكا ينطلق مثقلا بتركة قديمة ايام كان نائبا للرئيس اوباما و الذي و خلال عهدته نشبت ابرز صراعات واضطرابات في المنطقة بدءا من تونس وامتدت الى اكثر من دولة عربية و انتهت باسقاط انظمة و ادخال دول في حالة فوضى لم تغادرها الى اليوم رغم مرور عشر سنوات و لعل ابرز خطيئة لفترة حكم اوباما بايدن دعمه لتيارات ذات توجهات ايديولوجية معينة تحت مسمى الربيع العربي و يظل السؤال الاكبر الان كيف سيتعامل بايدن مع هذه التيارات و قد بات الرجل الاول للبيت الابيض؟