الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية





ترامب و سياسة الأرض المحروقة


الصحافة اليوم-كريمة دغراش

في الوقت الذي تتتالى فيه الارقام والنتائج المؤكدة لفوز المرشح الديمقراطي جون بايدن بانتخابات امريكا الرئاسية يصر الرئيس الامريكي الحالي الذي من المفترض ان تنتهي ولايته مع بداية السنة القادمة على عدم الإقرار بالهزيمة متمسكا بذريعة التزوير.

ورغم ان اكثر من جهة في امريكا فندت مزاعم ترامب و اكدت سلامة العملية الانتخابية وخلوها من التزوير كما يقول الرئيس ترامب فان هذا الاخير ماض في عناده و تمسكه بالسلطة.

ويدفع موقف ترامب الى طرح كثير من الاسئلة حول المرحلة الانتقالية في امريكا و الى ماذا ستؤول الامور؟.

واول امس اعلن ترامب عن اقالة مدير الامن السيبارني بعد ان صرح هذا الاخير بعدم وجود شبهة تزوير في الانتخابات الامريكية وهو الذي يرأس الوكالة المكلفة بضمان امن الانتخابات وتبريرا لقراره غرد ترامب قائلا ان "البيان الأخير الصادر عن كريس كريبس بشأن أمن انتخابات 2020 لم يكن دقيقاً بتاتاً، إذ حصلت مخالفات وعمليات تزوير واسعة النطاق". وأضاف: "لذلك، وبقرار يسري مفعوله فوراً، تمّت إقالة كريس كريبس من منصب مدير وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية". وردّ كريبس على ذلك، بتغريدة قال فيها: "إنه لشرف، أداء الخدمة. لقد قمنا بها بشكل صحيح".

كما رفضت ادارة المباني الفيديرالية منذ ايام السماح لفريق بايدن بالتواصل مع المباني الفيديرالية.

وبعد أسبوعين من اعلان النتائج و في سابقة في تاريخ انتخابات امريكا يصر ترامب على رفض الاقرار بالهزيمة رغم تاكيد كبرى وسائل الاعلام ذلك و في المقابل يواصل ارسال وزير خارجيته الى اكثر من منطقة في العالم للقيام بجولات و تباحث ملفات حارقة كتلك المتعلقة بايران او السلام في الشرق الاوسط بما في ذلك ملف الاستيطان.

وزار وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو امس هضبة الجولان المحتلة في خطوة تمثل خروجا عن سياسات الإدارات الأمريكية المتعاقبة.. فقد قال الوزير الأمريكي خلال زيارته الحالية للقدس: “ستكون لدي فرصة اليوم لزيارة هضبة الجولان”.

وأكد بومبيو موقفه المتماهي مع سياسة ترامب، قائلا: “كان أيضا قرار الرئيس ترامب (في 2019) الاعتراف بها (هضبة الجولان) جزءا من إسرائيل قرارا ذا أهمية تاريخية يمثل اعترافا بالواقع”.

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قد وصل، الأربعاء، إلى إسرائيل، وسط أنباء عن زيارات سيقوم بها إلى بعض المستوطنات في الضفة وهضبة الجولان.

وكان موقع “واللا” العبري قد أشار إلى أن “الهدف من الزيارة هو تسليط الضوء على التحولات السياسية لإدارة ترامب تجاه إسرائيل وبالنسبة لبومبيو لها أيضا أهمية سياسية محلية قبل خوض الانتخابات الرئاسية الأمريكية في عام 2024.

و كان بومبيو قد قام ايضا بزيارة فرنسا في وقت اكد فيه الاليزي انه يتطلع للتواصل مع الادارة الجديدة وهو ذات الموقف الذي عبرت عنه اكثر من دولة و تطرح جولات بومبيو الاخيرة التي كان من بينها زيارته خلال الساعات الماضية الى القدس اكثر من سؤال حول الهدف من ورائها فهل هي تدخل في اطار استمرارية الدولة التي لا تتوقف على شخصية الرئيس المنتخب ام هي مناورة من الرئيس ترامب و محاولة للتاثير على نتائج الانتخابات والتمسك بالسلطة او احراج خلفه في باب ملف العلاقات الخارجية ام هي محاولة للتسريع باتخاذ قرارات معينة في ملفات معينة قبل نهاية العهدة و بالتالي وضع الجميع امام الامر الواقع.

ا ن أي مباحثات حالية بخصوص ملفات اقليمية حارقة من طرف ادارة رئيس متخل لم تبق على انتهاء عهدته الا ايام قليلة تبدو عديمة الجدوى خاصة و ان المرشح الديمقراطي بايدن كان انتقد في كل جولاته الانتخابية سياسة ترامب واكد ان له رؤية مختلفة للتعامل مع هذه القضايا، لكن التسريبات تتحدث عن نية ترامب الترشح من جديد للانتخابات الرئاسية سنة 2024 وهو ما قد يكون ايضا مبررا لاستعجاله اتخاذ قرارات في بعض الملفات الخارجية قبل مغادرته السلطة.

ان الرئيس الامريكي الذي فاجأ فوزه منذ خمس سنوات امريكا و العالم و الذي يجمع الكل على وصفه بالمجنون غير مستعد للتسليم بالخسارة وهو الذي كان قد صرح قبل ايام من تاريخ 3 نوفمبر الماضي بانه لن يسلم السلطة في حالة خسارته بدعوى الخوف من وقوع عمليات تزوير ومستعد الان لاحراق كل مراكبه قبل مغادرة البيت الابيض رغما عنه.