الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



السباق غير محسوم

ساعات قبل «اليوم الكبير» في أمريكا....


الصحافة اليوم(وكالات الانباء)-ساعات تفصل الامريكيين عن اختيار رئيسهم القادم الذي قد يكون ترامب في ولاية ثانية او جون بايدن والذي تشير اغلب الاستطلاعات الى تقدمه.لكن التكهن بنتائج هذه الانتخابات التي توصف بانها الاهم في تاريخ امريكا نظرا للظروف التي احاطت بها يبقى امرا غير ممكن لعدة اسباب منها عدم قدرة اي من المرشحين على حسم السباق بشكل مبكر اضافة الى جائحة كورونا التي غيرت من توجهات الناخبيين و مقاييسهم لاختيار رئيسهم الجديد.

و تؤكد الارقام ان نسبة الاقتراع في هذه الانتخابات ستكون الارفع نظرا لانطلاق التصويت عن بعد منذ ايام.

وعزز المرشح الديمقراطي جو بايدن تقدمه على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قليلا في الأيام الأخيرة في ولايات حزام الصدإ الثلاث الحاسمة التي فاز بها ترامب بفارق ضئيل قبل 4 سنوات.

وحسب استطلاعات رأي أجرتها «رويترز - إبسوس» يوم الأحد، فإن بايدن يتقدم على ترامب بنسبة عشر نقاط مئوية في ولايتي ويسكونسن وميشيغان.

كما أشار الاستطلاع إلى أن المرشح الديمقراطي يتقدم بفارق 7 نقاط في ولاية بنسلفانيا.

وتقدم بايدن على ترامب في جميع الولايات الثلاث في كل استطلاع أسبوعي لـ”رويترز - إبسوس” من منتصف سبتمبر، وعزز تقدمه في كل ولاية خلال الأسبوعين الماضيين.

لكن ترامب يبقي على آماله من خلال الحفاظ على قدرته التنافسية في الولايات المتأرجحة التي يمكن أن تحسم السباق نحو البيت الأبيض.

وظل تقدم بايدن على مستوى البلاد على الرئيس الجمهوري ثابتا نسبيا في الأشهر القليلة الماضية مع استمرار أزمة كورونا.

ويتقدم بايدن على ترامب بنسبة 51 بالمئة مقابل 43 بالمئة في أحدث استطلاع أجرته "رويترز / إبسوس" في 27 و29 أكتوبر، لكن ترامب ما يزال قريبا من بايدن في ما يكفي من الولايات الحاسمة لمنحه أصوات المجمع الانتخابي البالغ عددها 270 واللازمة للفوز بولاية ثانية.

وتظهر استطلاعات الرأي التي أجرتها "رويترز / إبسوس" أن السباق ما يزال غير محسوم في فلوريدا ونورث كارولاينا وأريزونا. ‭‭‭ ‬‬‬كما يتخلف ترامب بفارق خمس نقاط في بنسلفانيا وتسع في كل من ميشيغان وويسكونسن، وهي ثلاث ولايات أخرى حاسمة ساعدته على الفوز بأصوات المجمع الانتخابي عام 2016 على حساب منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، التي فازت في التصويت الشعبي.

ولكن حتى بدون ميشيغان وويسكونسن، يمكن لترامب الفوز مرة أخرى إذا احتفظ بجميع الولايات الأخرى التي فاز بها عام 2016.

ويعود تراجع ترامب في استطلاعات الرأي في جانب منه إلى تآكل الدعم من مكونين كبيرين من قاعدة ناخبيه التي منحته الفوز عام 2016، وهما البيض الذين لا يحملون شهادة جامعية وكبار السن، وكذلك رفض المواطنين طريقة تعامله مع الجائحة التي أصبحت القضية المهيمنة في السباق.

الشوط الاخير

والقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بكل ثقله أمس الإثنين في السباق إلى البيت الأبيض عشية الانتخابات الرئاسية على أمل نقض كل استطلاعات الرأي التي تشير إلى تقدم خصمه الديمقراطي جو بايدن عليه.

وعلى الرغم من الرياح المعاكسة، يبشر رجل الأعمال السابق البالغ 74 عاما بـ”موجة” جمهورية ستكتسح البلاد.

وأعلن ترامب الذي يخشى أن يكون أول رئيس لولاية واحدة منذ أكثر من ربع قرن، خاطبا في جمهور من المؤيدين الأحد “سنفوز بأربع سنوات إضافية في بيتنا الأبيض الرائع”.

وعلى جدول أعمال الرئيس لليوم الأخير من الحملة الانتخابية خمس تجمعات في أربع ولايات هي كارولاينا الشمالية وبنسيلفانيا وميشيغان وويسكنسن، على أن يختتم نهاره في غراند رابيدز بولاية ميشيغان، كما في العام 2016 حين باغت العالم بفوزه بالرئاسة.

أما جو بايدن (77 عاما)، فيركز جهوده بشكل أساسي على ولاية بنسيلفانيا التي يأمل في انتقالها إلى المعسكر الديمقراطي، ما سيفتح له أبواب البيت الأبيض أخيرا في محاولته الثالثة للفوز بالرئاسة.

وأعلن الأحد في فيلادلفيا “ما زال هناك يومان! بعد يومين، سنضع حدا لهذه الرئاسة التي قسمت بلادنا”.

وذكر بأنه “في المرة الأخيرة (عام 2016)، فاز دونالد ترامب في بنسيلفانيا بفارق 44 ألف صوت فقط (من أصل أكثر من ستة ملايين صوت)” مؤكدا “لكل صوت أهميته”.

و بعد شهر على إصابته بوباء كوفيد- 19، وبعد تجمعات انتخابية كثيرة، لا يبدي الرئيس أي بوادر تعب، بل على العكس، يجوب البلاد منذ أكثر من أسبوع ولا يقضي سوى وقت ضئيل جدا في واشنطن.

وفي آخر تجمع انتخابي عقده الأحد في أوبا لوكا بولاية فلوريدا، وفي وقت تخطت حصيلة الوفيات جراء الوباء 230 ألفا في الولايات المتحدة، ردّد ترامب مرة جديدة أن الديموقراطيين يتحدثون كثيرا عن كوفيد- 19.

وعند ذكر اسم خبير الأمراض المعدية أنطوني فاوتشي الذي أبدى تحفظات حيال استراتيجية الإدارة الأميركية في مكافحة الفيروس، هتف الحشد “اطرد فاوتشي”.

فأجاب الرئيس متهكما “دعوني أنتظر قليلا بعد الانتخابات”، موحيا بأنه سيقيل هذا الباحث الذي يحظى باحترام كبير في الولايات المتحدة وعبر العالم.

مخاوف

وفي مؤشر إلى التوتر المخيم في نهاية حملة اتسمت بعدائية فائقة، تحصنت متاجر في العديد من المدن الأميركية خوفا من تظاهرات عنيفة.

وسئل ترامب عن التكهنات المنتشرة في وسائل الإعلام حول احتمال أن يعلن فوزه مساء الثلاثاء إذا لم ترد نتائج واضحة ليلة الانتخابات، فنفى ذلك نفيا قاطعا قائلا لدى نزوله من الطائرة الرئاسية في كارولاينا الشمالية “لا، إنها معلومات خاطئة”.

لكنه أضاف “فور انتهاء الانتخابات، سيكون محامونا جاهزين”، ملمحا إلى احتمال خوض معركة قضائية طويلة.

من جانبه قال بايدن “ردي هو أن الرئيس لن يسرق هذه الانتخابات”.

وكتبت صحيفة نيويورك تايمز أن ترامب ينوي تنظيم ليلة انتخابية في البيت الأبيض يستقبل خلالها عددا من المدعوين يصل إلى 400.

أما بايدن، فسيخاطب الأمريكيين من معقله في ويلمينغتون بولاية ديلاوير.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة نيويورك تايمز وكلية سيينا ونشرت نتائجه الأحد تقدم بايدن على ترامب في أربع ولايات حاسمة هي بنسيلفانيا وأريزونا وفلوريدا وويسكنسن، وكلها ولايات فاز فيها ترامب في الانتخابات الماضية.

لكن المراقبين يدعون باستمرار إلى الحذر، موردين مثل انتخابات 2016 حين أثار ترامب إحدى أكبر المفاجآت في التاريخ السياسي الأميركي بفوزه على المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون.

وستعتمد أجواء الليلة الانتخابية إلى حد بعيد على تطور النتائج الواردة من الولايات الأساسية مشيرة إلى انتقالها إلى أي من الطرفين.

ففي حال فوز بايدن في فلوريدا حيث قد تعلن النتائج باكرا، فإن ذلك قد يحسم السباق سريعا. والفارق ضئيل بين المرشحين في هذه الولاية الكبرى في جنوب شرق الولايات المتحدة.

والانتخابات الرئاسية الأميركية لا يحسمها الاقتراع الشعبي، بل أصوات الناخبين الكبار. وهذه الميزة التي يتفرد بها النظام الانتخابي الأميركي هي التي أتاحت لترامب الفوز بغالبية أصوات الهيئة الناخبة الـ538، رغم تقدم هيلاري كلينتون عليه بثلاثة ملايين صوت في الاقتراع الشعبي.

وأدلى أكثر من 93 مليون أميركي بأصواتهم حتى الآن، ما يؤشر إلى نسبة مشاركة قياسية هذه السنة.

ويشارك الرئيس السابق باراك أوباما بشكل نشط في هذه المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية، فزار أمس الإثنين أتلنتا في جورجيا، وميامي في فلوريدا، دعما لبايدن الذي كان نائبه على مدى ثماني سنوات.

وهو يدعو منذ أسبوعين إلى عدم تكرار أخطاء 2016 قائلا “بقي الكثيرون في منازلهم، تكاسلوا وتساهلوا. لكن ليس هذه المرة! ليس في هذه الانتخابات!”

 


اعداد: كريمة دغراش