الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



استضافة المحادثات الليبية:

فرصة أمام سعيّد والدبلوماسية التونسية لتدارك ما ضاع


الصحافة اليوم-كريمة دغراش

تستضيف تونس نهاية الشهر الجاري ومطلع الشهر القادم المفاوضات الليبية التي تسعى لايجاد ارضية لحل سياسي لازمة قارب عمرها عقدا من الزمن.

وأول أمس الاثنين استقبل رئيس الجمهورية رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالنيابة السيدة ستيفاني وليامز. وخصص اللقاء لبحث الترتيبات المتعلقة باحتضان تونس للاجتماع المباشر الأول لملتقى الحوار السياسي الليبي مطلع نوفمبر المقبل.

وأعرب رئيس الجمهورية عن ارتياحه لتتويج مسار من التنسيق والتشاور بين تونس وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا باختيار بلادنا لاحتضان هذا الاجتماع الهام الذي سيلتقي فيه كل الفرقاء الليبيين من أجل استئناف العملية السياسية .

وجدد رئيس الدولة تأكيده على ثوابت الموقف التونسي لحل الأزمة الليبية وفق مقاربة تقوم على وحدة ليبيا ورفض التدخلات الخارجية وإيجاد حل ليبي ليبي.

ومن جانبها قالت السيدة ستيفاني ويليامز ان الحوار الذي ستحتضنه تونس، يعد فرصة حقيقية لتحقيق تقدم في العملية السياسية.

كما تلقى سعيد أول أمس الاثنين ايضا مكالمة من رئيس الجمهورية الجزائري عبد المجيد تبون الذي عبّر عن ترحيبه بالحوار الليبي الليبي تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة والذي سيلتئم بداية شهر نوفمبر القادم في تونس، مؤكدا على أن الجزائر تقف دائما إلى جانب تونس و ذلك حسب ما اكده بيان الرئاسة .

ويتزامن احتضان تونس للمفاوضات الليبية مع تسليم سفير تونس الجديد لدى ليبيا الأسعد العجيلي، أوراق اعتماده لرئيس حكومة الوفاق فايز السراج، وهو أول سفير لتونس لدى ليبيا منذ غلق السفارة التونسية في طرابلس عام 2014.

ان اختيار تونس لاحتضان هذا اللقاء بين الفرقاء الليبيين هو فرصة امام تونس لاستعادة موقعها في هذا الملف بعد ان صارت رغم علاقاتها الوثيقة مع الجارة ليبيا و ارتباط مصالح البلدين على هامش التسوية حتى انها استبعدت بداية السنة الماضية من مؤتمر برلين و لم تتم دعوتها من طرف البلد الراعي المانيا الا في الساعات الأخيرة.

ان تونس اليوم مدعوة لاستغلال اختيارها لاستضافة هذه الجولة من المباحثات الليبية تحت مظلة الامم المتحدثة دونا عن كل دول الجوار و الدول المتدخلة في الازمة بما في ذلك المانيا و سويسرا و فرنسا وهي فرصة على تونس ان لا تفوتها و ذلك بتوفير الدعم اللازم و الحرص على تقريب وجهات النظر بين أطراف النزاع الليبية بعد ان سحب منها البساط من طرف دول اخرى تسعى للاستفادة من مرحلة ما بعد التسوية.

ولعل الحوار الليبي الذي ستحتضنه تونس هو ايضا فرصة للدبلوماسية التونسية لاستعادة موقعها عربيا و اقليميا و خاصة لرئيس الجمهورية الذي يتم بعد ايام قليلة العام الاول من ولايته دون انجازات تذكر في هذا المجال عدا بعض التصريحات المتناثرة هنا و هناك و الزيارات لتقديم واجب العزاء.

ان الدبلوماسية التونسية التي دفعت فاتورة باهظة جرّاء ارتهان اطراف سياسية سيطرت على دواليب الحكم في تونس ،و نتحدث هنا خاصة عن حركة النهضة ذات الارتباطات الخارجية المعلومة،لمحاور بعينها امام فرصة للعودة الى ثوابتها التقليدية القائمة على الرصانة و عدم التدخل في شؤون الاخرين مع الحرص على مصلحة تونس اولا و اخيرا.