الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية





ترامب...و«حمّى» السلطة


الصحافة اليوم-كريمة دغراش

يبدو ان حمى السلطة تمكنت من الرئيس الامريكي دونالد ترامب(74عاما) الذي تشارف عهدته الاولى على لفظ انفاسها الاخيرة مع مطلع الشهر القادم لذلك يعد الرئيس لاكثر من سيناريو لما بعد 3 نوفمبر خاصة في حالة عدم فوزه.

قبل ايام اعلن ترامب عن اصابته بفيروس كورونا الذي طالما استهزأ به واصفا اياه بالفيروس الصيني و دخل المستشفى اين قضى ثلاثة ايام لكنه سرعان ما غادره ليعود لممارسة حياته بشكل طبيعي من البيت الابيض و ليستانف خاصة حملته الانتخابية.

رفض ترامب ان يخوض المناظرة الانتخابية الثانية بعد ان قررت لجنة تنظيمها ان تكون افتراضية مصرّا على رغبته في ان تكون مباشرة ضاربا بعرض الحائط كل المخاطر التي قد تهدد المحيطين به .

لم يقف ترامب عند هذا الحد فقد اعلن عن اعتزامه القاء خطاب السبت ثم تنظيم تجمع في فلوريدا الإثنين في محاولة لإعادة إطلاق حملته الانتخابية المتعثرة ضد منافسه الديمقراطي جو بايدن الذي وصف سلوك الرئيس الجمهوري بـ«المتهور»، حيث قال بايدن إن «سلوكه الشخصي المتهور منذ تشخيص إصابته وتأثيره المزعزع للاستقرار على حكومتنا، أمر لا يطاق».

وتؤكد استطلاعات الراي تقدم المرشح الديمقراطي جون بايدن على حساب الرئيس الحالي ترامب في نوايا التصويت وهو ما قد يكون احد الاسباب التي تدفع المرشح الجمهوري للنزول بكل ثقله في هذه الحملة الانتخابية املا في تدارك تاخره.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن بايدن يتقدم بفارق كبير لدى مجموعات سكانية محددة بينها النساء والمسنين، ما يدفع المحللين إلى الحديث بشكل متزايد عن احتمال فوز ساحق له.

وعادت مسؤولية ترامب والاستياء العام من إدارته للوباء لتصبح من المواضيع الرئيسية للحملة الانتخابية.

وفي ما يشكل ضغطا إضافيا، كشف الديمقراطيون الذين يسيطرون على مجلس النواب عن خطط لتشكيل لجنة للتحقيق في الحالة الصحية لأي رئيس من أجل ممارسة مهامه - وهي خطوة من الواضح أنها تستهدف ترامب.

وقبل ايام كان ترامب يتحدث عن امكانية تزوير الانتخابات التي سيعتمد فيها التصويت عن طريق البريد بسبب جائحة كورونا التي ضربت البلاد و يحمّل كثيرون من الأمريكيين رئيسهم الحالي مسؤولية سوء التعامل معها.

و في ذات السياق لمّح ترامب الى انه قد لا يسلم السلطة بعد الثالث من نوفمبر القادم بتعلة امكانية التزوير ،تلميح اعتبره كثير من المحللين تحريضا على الاقتتال .

لم تقف خسائر ترامب عند كيفية تعاطيه مع جائحة كورونا او عند تصريحاته المثيرة للجدل و التي غالبا ما يهاجم فيها خصومه بأبشع النعوت فالازمة التي اشتعلت في البلاد بعد وفاة الشاب الاسود على يد رجل شرطة و دفعت مئات الآلاف من الامريكيين للخروج للشارع و زادتها تصريحات ترامب تاجيجا ليست الا قطرة من كاس فاض بمغامرات الرئيس الابيض الذي كان وصوله للبيض الابيض قبل خمس سنوات مفاجأة هزت العالم.

قد يبدو التكهن بخسارة ترامب للانتخابات القادمة بسبب كل ما تم ذكره سابقا و لاسباب اخرى يصعب عدها امرا غير موضوعي فللانتخابات منطقها و حساباتها و رغم كل سقطاته ما يزال ترامب صاحب حظوظ وافرة بالفوز للمرة الثانية فهو ايضا ذلك الرئيس الذي و رغم ان الكل يجمع على وصفه بـ«المجنون» ،جلب للخزينة الامريكية ثروات طائلة بفضل خيارات خارجية اثبتت انها ناجعة في تطويع انظمة و دول اخرى نجح الرجل في ابتزازها من اجل «امريكا فوق الجميع» و لكل هذا يتمسك الرجل بالسلطة و تتملكه حماها.