الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



أكثر من 37 مليون متشرّد بدعوى مقاومة الارهاب

19 سنة على أحداث 11 سبتمبر....ماذا فعلت أمريكا بالعالم ؟


الصحافة اليوم-كريمة دغراش

تمر اليوم 19 سنة على أحداث 11 سبتمبر ،الحدث الذي أوقع نحو ثلاثة آلاف قتيل و غيّر إلى حد ما مجرى التاريخ ووجه العالم.

في تقرير جديد صادر عن جامعة “براون” الأمريكية التي تتخذ من ولاية “رود آيلاند” مقراً لها بعنوان “خلق (أزمة) اللاجئين: النزوح الذي سببته حروب الولايات المتحدة بعد 11 سبتمبر”، اكد التقرير ان عدد من شردتهم الحرب الامريكية المزعومة على الارهاب بلغ اكثر من 37 مليون شخص بين لاجئ و نازح.

و يعتبر هذا الرقم ثاني اكبر رقم تشرده كارثة او حرب عرفتها الانسانية منذ بداية القرن العشرين بعد الحرب العالمية الثانية.

و قام التقرير برصد الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة في العالم بعد تاريخ 11 سبتمبر 2001 بدعوى محاربة الارهاب.

و خلص ذات التقرير الذي قدم رقم 37 مليون الى انه رقم متحفظ و قابل للارتفاع و اكد على ان “بين عامي 2010 و2019، تضاعف العدد الإجمالي للاجئين والنازحين داخلياً على مستوى العالم تقريباً من 41 مليوناً إلى 79.5 مليون”.

التقرير رصد ايضا قائمة الدول في افريقيا و اسيا التي تدخلت فيها امريكا عسكريا بعد هجمات برج التجارة العالمي بنيويورك و عدد من تسبب هذا التدخل في تشريدهم و جاء فيه ان الدول الثمانية التي استهدفتها الحرب على الإرهاب وهي: أفغانستان والعراق وباكستان واليمن والصومال والفلبين وليبيا وسوريا، والبلدان التي تتصدر قائمة الدول التي خرج منها لاجئون، سوريا (7.1 مليون) أفغانستان (5.3 مليون) والعراق (9.2 مليون) وباكستان (3.7 مليون)، واليمن (4.4 مليون) والصومال (4.2 مليون) والفلبين (1.7 مليون) وليبيا (1.2 مليون).

و يؤكد معدو التقرير بان هذه الأرقام تقريبية و بان العدد اكبر لان التدخل الأمريكي في أكثر من دولة أخرى و ان كان محدودا في اطار عمليات خاطفة أدى أيضا إلى تشريد عدد كبير من الأشخاص.

بعد أحداث برج التجارة العالمي بنيويورك وتحت ادارة بوش الابن انطلقت أمريكا في حربها على الارهاب فوجهت اسلحتها و جنودها في البداية نحو افغانستان بدعوى القضاء على تنظيم داعش و زعيمه اسامة بن لادن بعد ان تاكدت مسؤولية تنظيم القاعدة على هجمات 11 سبتمبر.

بعد افغانستان غزت امريكا العراق و منذ ذلك التاريخ غرق البلد في حرب طويلة و في مستنقع الاقتتال الداخلي و لا يبدو له مخرج منه في الافق القريب و منذ ذلك التاريخ غرقت امريكا في دوامة الحرب المزعومة.

ماذا فعلت الولايات المتحدة بالعالم على امتداد العقدين الأخيرين هل نجحت في تغيير وجه العالم؟ هل قضت على الارهاب كما ادعت ؟ هل نجحت قياداتها على مختلف توجهاتها و أسمائها في تحقيق الأهداف التي أعلنت عنها؟هل صار العالم أكثر أمنا بفضل حربها على الارهاب؟هل انتهى تنظيم القاعدة و اختفى الفكر المتشدد المكفر للآخر؟

اسئلة كثيرة للاجابة عليها يكفي ان نستحضر كل صور الأشلاء و الدماء المتناثرة على الطرقات في هذا البلد او ذاك في كل مرة تحدث فيها عملية ارهابية ،و يكفي ان نستحضر عدد الدول التي اكتوت بنيران الارهاب و الارهابيين في كامل أصقاع الأرض و يكفي أيضا ان نستحضر عدد الشباب الذي انضم لهذه التنظيمات و صار جندا لها يخوض حربها التي صورت له على انها مقدسة .

هل نجحت امريكا في حربها على الارهاب؟هل حققت اهدافها؟

ربما تكون امريكا قد نجحت في تنفيذ مخطط تقسيم الشرق الأوسط بمعاول بعضها "ناعم" و بعضها "متطرف" و ربما قد تكون نجحت في ملء خزائنها بخيرات الشرق بعد ان ساهمت في تدمير اكثر من بلد و وطن، ربما تكون قد نجحت في زرع الخراب في كل مكان حلت فيه او حل فيه وكلاؤها نيابة عنها، لكنها ايضا اكلت من ذات السم الذي دسته هنا و هناك و ما انسحابها اليوم من اكثر من دولة الا دليل على ذلك.