الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



من دعم «سيادة لبنان» إلى دعم «سيادة العراق»

إيـمـانـويـل مـاكـرون فـي زيـارة إلـى بـغـداد


الصحافة اليوم

من بيروت الى بغداد يتنقل الرئيس الفرنسي حاملا معه وعودا بالجملة بالدعم و المساندة لبلدين يتخبطان منذ سنوات في أزمتيهما الداخلية بسبب الطائفية و الفساد و خاصة بسبب التدخلات الأجنبية، يمضي ماكرون رئيس فرنسا التي يبدو أنها غير قادرة على التخلص من عقدة البلد المستعمر و الراعي التاريخي لشعوب المنطقة مرتديا جبة الزعيم المنقذ في جولة تتزامن ايضا مع جولة شرق اوسطية لمساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد شينكر (الكويت وقطر ولبنان، 28 اوت - 4 سبتمبر) مستهجنا التدخلات الخارجية التي يرى انها السبب الرئيسي لما الت اليه الاوضاع هناك و انها من ادت الى اضعاف الدولة هناك.

أي مخطط جديد يسطر للمنطقة؟ و هل هناك تنسيق فرنسي-امريكي في هذا الشأن ام ان المنافسة على المنطقة حافز تحرك القوتين العظمتين؟ أسئلة من المؤكد أن تطورات الأوضاع بالبلدين خلال الأشهر القادمة ستحمل الاجابة عنها.

و الجمعة وصل الرئيس الفرنسي، ايمانويل ماكرون، إلى العاصمة العراقية بغداد في بادرة لدعم حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.

وهو أول مسؤول أجنبي كبير يتوجه إلى بغداد بعد تولي الكاظمي منصبه في ماي.

وقال الرئيس الفرنسي ، إن من مصلحة المجتمع الدولي دعم العراق، وأكد خطورة التدخلات الخارجية بشؤونه.

وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس العراقي، إن «التدخلات الخارجية من شأنها إضعاف الحكومة والدولة العراقية، ومن مصلحة المجتمع الدولي دعم العراق، لأنه يمتلك إرادة إصلاحية واضحة».

وأضاف: «نحن هنا اليوم في بغداد وسنكون هنا غدا».

من جانبه شدد الرئيس العراقي برهم صالح على ضرورة «العلاقة مع فرنسا والتطلع إلى تطويرها».

وقال صالح خلال المؤتمر الصحفي: «نرحب بالرئيس ماكرون في بغداد. بحثت معه الأوضاع التي يشهدها العراق والمنطقة، وبلادنا تتطلع إلى دور محوري في المنطقة، لأننا لا نريد أن يكون العراق ساحة للصراع».

وشملت زيارة ماكرون التي استمرت يوما واحد، اجتماعات مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، بالإضافة إلى عدد من القادة السياسيين الفاعلين في العراق.

وكان وزير الخارجية الفرنسي، جان-ايف لو دريان، قد زار العراق في جويلية وقال وقتها إنه يريد أن تقف فرنسا إلى جانب العراق داعمة قواتها في قتالها بقايا تنظيم داعش.

 

من بيروت الى بغداد

 

وتأتي زيارة ماكرون إلى بغداد بعد رحلته إلى بيروت، التي استغرقت يومين. ولم يعلن عن الزيارة إلا الثلاثاء مساء، مع تكتم المسؤولين في باريس وبغداد على ترتيباتها لأسباب أمنية.

وأعلن ماكرون في آخر ليلة له في العاصمة اللبنانية أنه متوجه إلى بغداد «لتدشين مبادرة مع الأمم المتحدة لدعم سيادة العراق».

وأضاف في حديثه للصحفيين أن «القتال من أجل السيادة أمر ضروري».

وقال إن العراقيين الذين «عانوا طويلا» يستحقون أن تكون أمامهم خيارات وسط هيمنة قوى إقليمية والتشدد.

وأكد ماكرون أن التحديات التي تواجه العراق كثيرة، مشيرا إلى أن زيارته إلى بغداد تشكل دعما للبلد الذي يعاني مشكلات أمنية واقتصادية.

وقد تعرض العراق، بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لإسقاط صدام حسين في 2003 إلى موجات من الصراع الذي كانت ذروته استيلاء مسلحي تنظيم داعش على مناطق شاسعة من البلاد قبل ست سنوات، ثم هزيمتهم بعد ذلك بمساندة دولية.

كما وقع العراق في الوقت ذاته فريسة التوازن بين حليفيه، إيران والولايات المتحدة، ثم أخذ يعاني من ذلك بعد انسحاب واشنطن في 2018 من الاتفاق النووي مع طهران.

وما تزال فرنسا من بين الدول الأوروبية الأساسية التي تساند ذلك الاتفاق.


اعداد: كريمة دغراش