الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية





أي رسالة يحملها رفض السودان لتطبيع العلاقات مع اسرائيل؟


الصحافة اليوم-كريمة دغراش

ربما لم يكن وزير الخارجية الامريكي يتوقع وهو يحزم حقائبه متجها للشرق الاوسط لاجراء جولة هناك ان يلقى جوابا بالرفض من الحكومة السودانية المؤقتة التي تدير المرحلة الانتقالية في البلاد.

قادما من تل ابيب على متن اول رحلة مباشرة و رسمية نحو الخرطوم حاول وزير الخارجية الامريكي بومبيو ان يضم السودان الى قائمة الدول العربية التي قد تعلن تطبيع العلاقات مع اسرائيل غير ان رئيس الوزراء السوداني عبد الله الحمدوك و كما جاء في البيانات الرسمية الصادرة من الخرطوم اعلمه ان المرحلة الحالية يقودها تحالف باجندة محددة لاستكمال عملية الانتقال و لا تملك الحكومة تفويضا للتقرير بشان التطبيع مع اسرائيل.

رد رئيس الوزراء الاسرائيلي و رغم كل الحشد الاعلامي الذي سبق زيارة بومبيو الى منطقة الشرق الاوسط و التي اريد من خلالها التاكيد على ان السودان قد يكون البلد العربي التالي الذي يذهب الى اعلان التطبيع مع اسرائيل ربما كان متوقعا لمن هو على اطلاع على الشان الداخلي السوداني فقبل ساعات من زيارة وزير الخارجية الامريكي للخرطوم اقيل الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية حيدر بدوي صادق بسبب إعلان تأييده تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

و كان صادق قال في تصريحات صحفية «نحن لسنا أول دولة تطبع مع إسرائيل وعلاقتنا مع اليهود قديمة منذ عهد موسى عليه السلام، وسنناقش التطبيع مع إسرائيل في دهاليز السلطة بالخرطوم، ولسنا تبعا لغيرنا» وتابع «تطبيعنا مع إسرائيل سيكون مختلفا ومن نوع فريد ولا يشبه الدول الأخرى».

طبعا هي ليست المرة الاولى التي يتم التطرق فيها لتطبيع العلاقات بين السودان و اسرائيل اذ سبق لرئيس المجلس الانتقالي عبد الفتاح البرهان ان التقى رئيس الوزراء الاسرائيلي في اوغندا منذ اشهر واثار اللقاء جدلا واسعا في البلد الذي مازال يتلمس خطواته الاولى في عملية الانتقال الديمقراطي بعد سنوات طويلة من حكم البشير.

قد لا يعني رفض الحمدوك الاستجابة لطلب وزير الخارجية الامريكي ان الحكومة السودانية قد تكون عدلت عن فكرة تطبيع العلاقات مع اسرائيل تحت الضغط الشعبي الرافض لهذه الخطوة لكنه ربما يكون القرار الاكثر ملاءمة لوضع البلاد الحالي من جهة وهو من جهة ثانية قد يكون مؤشرا على ان خطة السلام التي يحاول الوزير الامريكي طرحها خلال هذه الفترة قد علقت و ان لا بلد عربيا آخر قد يعلن تطبيع العلاقات مع اسرائيل في الوقت الحالي على الاقل و لم تفعل حكومة الخرطوم الا ابلاغ الرسالة الى عميد الدبلوماسية الامريكية الذي يحاول و ادارة رئيسه ترامب جعل ملف السلام في الشرق الاوسط و تطبيع الدول العربية لعلاقاتها مع اسرائيل احد الاوراق الرابحة في السباق الانتخابي الامريكي الذي بات على الابواب.