الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية





المستنقع الذي لا يجب التورط فيه


الصحافة اليوم-كريمة دغراش

 

نهاية الأسبوع الماضي و على امتداد يومين استقلبت العاصمة المغربية وفدين عن طرفي النزاع في ليبيا و ذلك بغاية تباحث التطورات بهذا البلد و تسعى الرباط من خلال استضافتها لطرفي النزاع وهي العاصمة العربية الوحيدة التي نجحت في ذلك خلال الأشهر الأخيرة إلى اعادة احياء وثيقة الصخيرات من خلال تقديم مبادرة لتسوية جديدة تحت عنوان الصخيرات2 ترتكز إلى وثيقة الصخيرات1 وهي الوثيقة الوحيدة التي لازالت مخرجاتها معترف بها دوليا إضافة إلى السعي لتطبيق ما تم التوافق عليه في مؤتمر برلين حول ليبيا المنعقد بداية السنة الجارية بحضور ابرز المتدخلين في هذه الأزمة داخليا و خارجيا.

و لم تكن الرباط العاصمة المغاربية الوحيدة التي توجهت لها الأنظار في ما يتعلق بالملف الليبي خلال الأيام الماضية فقد استقبل الرئيس سعيد أول أمس وزير الخارجية السعودي الذي يقوم بجولة في المنطقة تشمل كلا من تونس و الجزائر و مصر و المغرب، و كان الملف الليبي من ابرز النقاط التي تم التطرق لها و الأكيد أن لهذه الزيارة في هذا التوقيت بالذات أكثر من هدف خاصة و أن المملكة السعودية أعلنت دعمها و بقوة لاعلان القاهرة الأخير و لضرورة أن يكون الحل في ليبيا ليبيا _ليبيا مع التشديد على رفض اي تدخل خارجي و في ذلك اشارة ضمنية لما تقوم به تركيا في البلد و في المنطقة ككل.

بدورها لم تشذ العاصمة الجزائر عن هذا الحراك فقد صدر عن رئيسها و وزير خارجيتها تصريحات عديدة خلال الأيام الأخيرة بخصوص الأزمة الليبية و خلالها تمت الاشارة إلى وجود توافق تونسي جزائري حول مخرجات الحل هناك و ذهب الرئيس الجزائري إلى الاعلان وجود مبادرة تونسية جزائرية في هذا الصدد تزامنا مع ذلك أجرى وزير خارجيتها أكثر من زيارة لأكثر من عاصمة للتباحث حول هذا الملف أخرها الزيارة إلى موسكو.

تعود دول المغرب العربي و هي المعنية أكثر من غيرها بالصراع في ليبيا إلى واجهة الحراك الدبلوماسي بشان هذه الأزمة التي من المؤكد أن انعكاساتها ستكون اكبر على هذه الدول لكن التشتت المغاربي و حالة الموت السريري الذي يعيشه اتحادها منذ سنوات طويلة قد يكون حاجزا أمام وجود رؤية موحدة للحل في ليبيا تقطع مع أي محاولات خارجية للتدخل في البلد الجار و في المنطقة ككل.

تتحدث بعض الأخبار عن زيارة محتملة قد يؤديها الرئيس الجزائري إلى المغرب بعد سنوات من القطيعة فهل يكون الملف الليبي الأرضية المشتركة التي قد يلتقي حولها قادة دول المغرب العربي من جديد من اجل احياء