الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



التطورات الاخيرة في ليبيا

أي تداعيات محتملة على تونس؟


«الصحافة اليوم -»بثينة بن زايد

اي تداعيات محتملة للتطورات الاخيرة في ليبيا ؟ ماذا بعد اعطاء شرعية للتدخل المصري فيها مقابل تواجد عسكري سابق؟

اي سيناريوهات محتملة و اي تاثيرات على تونس.؟

شهدت الأزمة في لييبا خلال اليومين الأخيرين تصاعدا كبيرا بعد التطورات الميدانية التي تتجسد في قرار البرلمان المصري الإثنين بإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا لدعم الجيش الوطني الليبي والذي تقابله مواصلة تركيا حشد المعدات العسكرية والدعم المادي واللوجيستي الى حكومة الوفاق ما يكشف بكل وضوح حسب الخبير في الشأن الليبي الجمعي القاسمي انطلاق حرب مسلحة في ليبيا وهي حرب وفق تقديره لن تغير من موازين القوى العسكرية على المستوى الميداني فقط و إنما ستغير المعادلة السياسية على الصعيد الليبي و الإقليمي ككل .

فالقرب الجغرافي بين ليبيا و تونس يجعل هاته الاخيرة معنية بشكل مباشر بتبعات الحرب و عوامل التأثر بها اقتصاديا و امنيا و اجتماعيا وهو جانب لم يلق بعد الاهتمام الجدير من تونس التي تعيش التجاذبات صلب المؤسسة التشريعية التي تحاول جر البلاد إلى محور دون آخر و بين المؤسسة الرئاسية التي رغم إدراكها و إقرارها بان الأزمة خطيرة جدا ما تزال تتلمس أوراق الملف الليبي و لم تتخذ بعد موقفا وفق التقدير الصحيح الذي يضمن المصلحة الوطنية العليا .

و اعتبر محدثنا ان« الحل ليبي- ليبي »شعار فضفاض و سيفرض على ليبيا حلا تمليه عليها القوى و الموازين العسكرية و الأمنية سيما و انه على المستوى الإقليمي تحاول القوى العظمى التي لها تاثير في هذا الملف ان تكون حاضرة للفوز بنصيبها من الثروات الليبية وفق تقديره.

منذ بداية الصراع في ليبيا في فيفري من سنة 2011 كان لتونس النصيب الكبير من الانعكاسات التي تمس من استقرارها بشكل مباشر و في هذا الجانب قال عبد اللطيف الحناشي الخبير في الشأن السياسي أن حرب ليبيا تعمق أزمة اقتصاد تونس حيث كانت ليبيا في ما مضى بمثابة صمام لتخفيف الضغط بالنسبة للاقتصاد التونسي ووجهة لآلاف التونسيين الذين كانوا يتوجهون إليها كل عام للعمل في مجالات مختلفة إلا أن ما يحدث في السنوات الأخيرة عكس ذلك فتوقف جزء كبير من تصريف منتوج الصناعات و الشركات التونسية الى ليبيا بعد تواجد عقبات لوجستية كبرى في ظل عدم استقرار المنافذ البرية و الموانئ التجارية بين البلدين ما يساهم في ركود البضاعة التونسية او اندثارها خاصة أمام تمدد السلع التركية في السوق الليبية .

و اشار الحناشي الى ان السياحة الشاطئية و الطبية التونسية في تراجع و قد تنقطع كليا مع تعمق الحرب في ليبيا وهو ما يزيد في ضعف الاقتصاد التونسي و يجعله غير قادر على استيعاب عدد كبير من اللاجئين الحرب.

و لا يستبعد الحناشي حدوث اضطرابات اجتماعية في بلادنا بسبب تعمق أزمة البطالة بعد عودة الآلاف من التونسيين هربا من الحرب في ليبيا و الذين يفوق عددهم السبعين ألفا من العمال و الإطارات 90 بالمائة منهم فقدوا عملهم الأمر الذي قد يزيد في وتيرة الاحتجاجات او يؤدي الى الانفجار الاجتماعي...

من جهة اخرى حذر محدثنا من التداعيات الأمنية للحرب الليبية و ما يمكن أن يمس استقرار تونس وهو ما وصفه «بالملف الأثقل» الذي يستوجب اليقظة و الحيطة خاصة و ان انخرام الأمن او انعدامه في ليبيا يفتح مجالا واسعا أمام المقاتلين في صفوف الجماعات المتشددة في ليبيا أو الهاربين من العدالة من سوريا للتسلل والتموقع في التراب التونسي وهو ما يشكل خطرا جسيما على امن البلاد .

و دائما في سياق تداعيات الحرب في ليبيا و تأثيراتها السلبية على تونس قال عبد اللطيف الحناشي أنها تداعيات طالت المستوى السياسي و الحزبي التونسي صلب البرلمان الذي يعيش على وقع التجاذبات و الانقسامات الحادة لتسوء العلاقة أكثر فأكثر بين الكتل النيابية و الأحزاب كلما تم التطرق إلى الاحداث و التطورات على الساحة الليبية لتنتهي مثل هذه النقاشات بالخلاف او حتى العنف اللفظي بين النواب في بعض الأحيان حسب تعبيره.