الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



مناورات مصرية وأخرى تركية قبالة سواحلها

هل هي نذر الحرب في ليبيا ؟


الصحافة اليوم –كريمة دغراش

أيام قليلة بعد تأكيد الهجوم على قاعدة «الوطية» الاستراتيجية أعلنت مصر عن عزمها اجراء مناورات عسكرية قرب ليبيا و أطلق على العملية المرتقبة اسم «حسم 2020».

وتأتي المناورات العسكرية المصرية بعد يوم واحد من إعلان القوات البحرية التركية، أنها ستجري مناورات بحرية ضخمة قبالة السواحل الليبية خلال الفترة المقبلة.

و قالت وسائل الإعلام التركية نقلا عن سلاح البحرية التركي أن المناورات المرتقبة سيطلق عليها اسم «نافتيكس»، وستجري قبالة السواحل الليبية في 3 مناطق مختلفة، وسيحمل كل منها اسما خاصا وهي «بربروس» و«ترجوت رئيس» و« تشاكا باي».

ويبدو ان هذه المناورات المرتقبة ليست الا تدريبا للقوات التركية تحسبا لاندلاع أي حرب في شرق المتوسط، خاصة في ظل التغييرات الميدانية التي تعيش على وقعها ليبيا في الفترة الأخيرة.

ان تركيا التي وضعت كل ثقلها في الساحة الليبية فصار هذا الملف احد اولوياتها الخارجية في الوقت الحالي لن تقبل ان تتكبد هزيمة ثانية شبيهة بهزيمتها الاولى في الملف السوري و الذي لم تعد محركا اساسيا لخيوط لعبته بفعل هزائمها الميدانية هناك رغم تعويلها على المجموعات المسلحة التي وفرت لها المال و العتاد كما نقلت التقارير الاممية و غير الاممية.

اليوم ترسل تركيا بكبار قادتها العسكريين لليبيا و تعلن عن ذلك بشكل رسمي متسترة بغطاء مذكرة التفاهم بينها و بين حكومة الوفاق التي يتعامل معها المجتمع الدولي على انها الحكومة الشرعية في ليبيا وهي لذلك تسعى ان يكون لها تواجد عسكري واضح في هذا البلد و هو ما يفسر تركيزها على قاعدة الوطية الاستراتيجية التي نقلت كثير من وسائل الاعلام رغبتها في تحويلها لقاعدة عسكرية لها وهو ما يفسر ايضا الهجوم المجهول الذي تعرضت له هذه القاعدة مباشرة بعد ساعات من زيارة قيادات تركيا العسكرية العليا.

يبقى السؤال المطروح اذن هل هذه المناورات من طرف الجانبين هي فقط مناورات روتينية ام انها تحمل رسائل يتعمد الطرفان تبادلها خاصة؟.

هل باتت ليبيا مقبلة على التحول الى ارض معركة بالوكالة عن اطراف خارجية تبحث عن حماية مصالحها الاستراتيجية بالمنطقة ؟.

ربما تكون معركة سرت المحدد الرئيسي للحرب في ليبيا فهذه المدينة هي مفتاح الحرب هناك لانها في النهاية بوابة للمرور الى منطقة الهلال النفطي التي يضع الكل أعينه عليها معركة من المؤكد ان الجارة مصر و التي تمتلك اقوى الجيوش لن تسمح بخسارتها تحت أي شكل من الاشكال رغم الوعيد التركي بالرد الحاسم و الحازم لانها تعتبر خط سرت _الجفرة حيويا بالنسبة لها و كما قال رئيسها هو «خط احمر» لن تسمح بتجاوزه تحت أي ظرف او مسمى.