الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



الأزمة اللبنانية :

الرئيس عون يحذّر من «أجواء الحرب الأهلية» في البلاد


الصحافة اليوم

تعتبر الأزمة الاقتصادية و المالية في لبنان أكبر تهديد لاستقرار البلاد منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين 1975 و1990. وأدى انخفاض قيمة الليرة اللبنانية بنسبة 75 في المئة منذ أكتوبر إلى ارتفاع كبير في الأسعار كما وجد أصحاب المدخرات أنفسهم عاجزين عن السحب من ودائعهم.

 

وبرزت في الأيام الأخيرة انتقادات حادة لأداء عون والحكومة في مواجهة الأزمة الاقتصادية، جراء العجز عن اتخاذ أي اجراءات عملية.

وقطع ناشطون من الحراك الشعبي، الأربعاء، عددا من الطرق في العاصمة بيروت وفي شمال لبنان وجنوبه، بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار ، مرددين شعارات داعية إلى التحرك احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.و اقترب سعر صرف الدولار اقترب، يوم الأربعاء، من 6500 ليرة لبنانية في السوق السوداء، فيما حددت نقابة الصرافين سعره، امس الخميس بـ3850 ليرة.

و تحتاج هذه المعضلة الكبرى الى وحدة الصف اللبناني و الابتعاد عن أي خلافات طائفية او حزبية للاتفاق حول مشروع اصلاح اقتصادي قد يتقاطع مع مشروع حكومة حسان دياب او يختلف معه..و لكن يعد هذا الامر استعجاليا ليحصل لبنان على التمويل المطلوب من صندوق النقد الدولي قبل انتهاء المفاوضات ...

و قد حذر الرئيس اللبناني ميشال عون يوم امس الخميس من «أجواء الحرب الأهلية» التي ظهرت خلال اضطرابات اندلعت في الآونة الأخيرة، كما حذر مما وصفها بمحاولات لإثارة التوتر الطائفي في الوقت الذي تواجه فيه البلاد أزمة مالية.

كان عون، يتحدث خلال اجتماع قال إنه تمت الدعوة إليه لحماية السلم الأهلي لكن قاطعه معارضون من بينهم الزعيم السني سعد الحريري ورؤساء وزراء سابقون آخرون قالوا إنه إهدار للوقت.

وجاءت الدعوة إلى اللقاء على خلفية تحركات غاضبة استمرت أربعة أيام قبل أسبوعين، تخللها تكسير واجهات محال ومصارف ومواجهات مع القوى الأمنية خصوصاً في بيروت وطرابلس، بعدما تخطى سعر صرف الليرة في السوق السوداء عتبة الخمسة آلاف ليرة حينها في السوق السوداء. ثم ارتفع مجددا هذا الأسبوع ليتجاوز الستة آلاف.

كانت تصريحات عون تشير في جانب منها إلى مواجهات دارت في بيروت هذا الشهر وأدت إلى شقاقات طائفية قديمة بين الشيعة والمسيحيين وبين الشيعة والسنة.

وقال عون «قد لامسنا أجواء الحرب الأهلية بشكل مقلق، وأُطلقت بشكل مشبوه تحركات مشبعة بالنعرات الطائفية والمذهبية».

وبموجب نظام تقسيم السلطة الطائفي في لبنان، يتعين أن يكون الرئيس مارونيا ورئيس الوزراء سنيا ورئيس البرلمان شيعيا.

وقال رئيس الوزراء حسان دياب، الذي تم تعيينه في جانفي بدعم من جماعة حزب الله الشيعية التي تدعمها إيران ورئيس البرلمان نبيه بري، إن سعر الصرف هو مبعث القلق الوحيد للبنانيين.

وأضاف خلال الاجتماع أن اللبنانيين يريدون أن يسيطر البنك المركزي على سعر صرف الدولار مقابل الليرة ويحافظ على قيمة رواتبهم ومدخراتهم.

واعتبر رؤساء الحكومات السابقين في بيان الإثنين أن دعوة عون للقاء «تشكل مضيعة لوقت الداعي والمدعوين في وقت تحتاج البلاد (...) إلى مقاربات مختلفة لانتشالها من الأزمة الحادة».

وقال رئيس الحكومة حسان دياب من جهته خلال اللقاء إن لبنان يمرّ «بمرحلة مصيرية»، مضيفاً «لا يهتم اللبنانيون اليوم سوى بأمر واحد: كم بلغ سعر الدولار؟ (...) لم يعد يهمهم ما نقول. يهمهم فقط ماذا سنفعل».

وتجمّع عشرات المتظاهرين وسط إجراءات أمنية مشددة على الطريق المؤدي الى القصر الجمهوري خلال اللقاء، ونددوا بمضمونه بعدما شهدت مناطق عدة خلال الأشهر القليلة الماضية اعتداءات على متظاهرين سلميين، من دون أن تحرّك السلطات ساكناً.

وانتقد مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي عنوان الاجتماع. وغرّد أحدهم ويدعى حمزة «انهيار اقتصادي، انهيار منظومة مصرفية، دولار يطير.. فقر حاد وكورونا. ما الحلّ؟ لقاء في بعبدا لنؤكد على السلم الأهلي ودرء الفتنة».

وكتب طوني معوض «ما هذه المسرحية؟» مرفقة بوسم #لقاء_بعبدا. كما غرّد حسين فواز مستخدماً الوسم ذاته «لست أدري كيف من عاث فيها فساداً سيصلحها».

ويعد الانهيار الاقتصادي الأسوأ في لبنان منذ عقود. وخسر عشرات الآلاف منذ الخريف مصدر رزقهم أو جزءاً من مداخيلهم جراء الأزمة التي دفعت مئات الآلاف للنزول الى الشارع في 17 أكتوبر وعلى مدى أسابيع ناقمين على الطبقة السياسية.


اعداد : عواطف السويدي