الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



الجامعة العربية و فرنسا و روسيا تدين الدور التركي في ليبيا:

هل تتفادى الأزمة الليبية السيناريو السوري ؟


الصحافة اليوم

تتحرك القوى الاقليمية و الدولية على مستويات عدة لبحث الازمة الليبية بعد تغير موازين القوى على الميدان لصالح حكومة الوفاق مؤخرا بدعم مباشر من تركيا. و اصبح هذا التدخل التركي يقلق جميع الدول المتداخلة في الشان الليبي و ابرزها مصر و فرنسا و الولايات المتحدة الامريكية و روسيا.و الكل يدعو الى حل سياسي و لكنه يغيب منذ تسع سنوات بسبب هذا التدخل الخارجي..

 

و تسعى مصر للعب دور محوري في الازمة الليبية حيث طرح أحمد أبو الغيط، امس خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، رؤية جامعة الدول العربية بشأن الملف الليبي.و ذلك بناء على طلب مصري لبحث تطورات الوضع في ليبيا على وقع تصاعد التدخل التركي في الشأن الليبي، ويأتي ذلك عقب تحذيرات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بأن أي تدخل مباشر لمصر في ليبيا باتت له شرعية دولية.

كما تحركت دول الاتحاد الأوروبي في الاتجاه ذاته بعد أن بات التواجد التركي في منطقة المتوسط يمثل تهديدا كبيرا لنفوذ دول التكتل، حيث أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن رفضه القاطع لأي دور تركي في ليبيا. و تبدو اليوم تركيا محشورة في الزاوية في مواجهة التحالف المصري الاوروبي الروسي ضد تدخلها المباشر في الشان الليبي ..فهل تتغير موازين القوى و تعود الاطراف المتنازعة الى طاولة المفاوضات ؟

مع تواصل التصعيد العسكري الخطير في مدينة سرت الليبية ، أعرب أعضاء لجنة المتابعة الدولية لمؤتمر برلين الخاص بالأزمة الليبية عن "قلقهم العميق إزاء حالة المعارك الجارية في سرت".

وجدد أعضاء اللجنة،خلال الاجتماع الثالث للجنة على مستوى كبار المسؤولين، عبر تقنية الفيديو الاثنين، مطالباتهم لحكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي بالخفض الفوري للتصعيد، ووقف الأعمال القتالية والتحركات العسكرية".

 

الحل السياسي الشامل

 

و على مستوى التحركات العربية، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إن الجامعة العربية "تهدف إلى وقف القتال وخفض التصعيد العسكري في ليبيا".وأدان أبو الغيط خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، "كافة أشكال التدخلات العسكرية الأجنبية في ليبيا".

ونقلت بوابة الأهرام المصرية قول أبو الغيط:"لا سبيل سوى الحل السياسي الشامل لتسوية الأزمة الليبية بكافة جوانبها، مؤكدا الرفض المطلق لأي حلول عسكرية للوضع الليبي".

وتابع الأمين العام :"نرفض أي مخططات لتقسيم ليبيا إلى مناطق نفوذ وإحداث شرخ دائم في النسيج المجتمعي الليبي".

كما قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري: "مهتمون بنجاح مسارات برلين السياسية والاقتصادية بشأن ليبيا". وتابع شكري: "حذرنا مرارا من خطورة انتشار الإرهاب في ليبيا".

وأضاف في تصريحات نقلتها قناة العربية: "أنه لن يتم السماح بوقوع ليبيا وشعبها تحت سيطرة المليشيات الإرهابية". مشيرا إلى أن "نقل المرتزقة والإرهابيين يزعزع استقرار ليبيا".

 

ماكرون يندد باللعبة الخطيرة لتركيا

 

على صعيد اخر، شن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هجوما عنيفا على تركيا بسبب دورها في ليبيا، متهما الدولة العضوة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأنها تمارس "لعبة خطيرة" لا يمكن التسامح معها.

ووصف ماكرون، في تصريحات قد تثير غضب نظيره التركي رجب طيب أردوغان، الممارسات التركية في ليبيا بأنها مثال على رأيه المثير للجدل في هذا التحالف العسكري الذي وصفه في وقت سابق بأنه "ميت دماغيا".

وتدعم أنقرة حكومة الوفاق الليبية، المعترف بها دوليا من قبل الأمم المتحدة، في حربها ضد القائد العسكري خليفة حفتر.ويرى محللون أن فرنسا تدعم حفتر مع مصر، وروسيا، والإمارات، لكن باريس تصر على أنها تلتزم الحياد في هذا الصراع.

وقال الرئيس الفرنسي: "أعتقد أن تركيا اليوم تلعب لعبة خطيرة في ليبيا وتخالف جميع الالتزامات التي حملتها على عاتقها في مؤتمر برلين" الذي انعقد في وقت سابق من العام الجاري.

وجاءت تصريحات ماكرون بعد اجتماع عقده مع الرئيس التونسي قيس سعيد في باريس، أجمع فيه الرئيسان على وجوب وقف النزاع في ليبيا والدفع نحو إيجاد حل ليبي ليبي دون أي تدخل أجنبي. وشددا على رفض تقسيم ليبيا وعلى وجوب توفير كل الظروف التي تتيح لها الخروج من الوضع الحالي.

وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن الدور التركي في الصراع يهدد مصالح ليبيا، ودول الجوار، والمنطقة بأكملها، وأوروبا أيضا.

وقال "ماكرون" إنه و"سعيد" يحثان الأطراف المتصارعة على إلقاء السلاح والوفاء بالتزامهم، برعاية الأمم المتحدة، بالعودة إلى محادثات السلام التي تستهدف تحقيق "الأمن للجميع، ووحدة المؤسسات الليبية، وإعادة إعمار البلاد لتحقيق صالح الليبيين".

وأضاف أنه "مسار صعب يتطلب من الجميع أن يثبتوا أنهم على قدر المسؤولية، وأن يتوقف التدخل الأجنبي وتنتهي الإجراءات الأحادية من قبل هؤلاء الذين يزعمون الفوز بمواقف جديدة في الحرب".

 

تصاعد التوترات

 

وفي إشارة إلى تقارب الموقف الفرنسي والمصري تجاه ما يحدث في ليبيا، قال الرئيس الفرنسي إنه يتفهم "المخاوف المشروعة" التي أعرب عنها نظيره المصري عبد الفتاح السيسي الذي حذر من أن تقدم القوات المدعومة من تركيا قد يؤدي إلى تدخل عسكري مصري في ليبيا.

وقال ماكرون: "لا أريد الانتظار لستة أشهر، أو عام، أو عامين حتى أرى ليبيا في نفس الموقف الذي تعيشه سوريا اليوم".

و دعا ايضا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس الثلاثاء إلى وقف فوري لإطلاق النار في ليبيا، وأضاف أن تركيا ومصر تتفقان مع منهج روسيا في تسوية الصراع.

وقال لافروف إن الأطراف الخارجية يجب أن توفر الأحوال المواتية لحوار شامل بين الأطراف المتصارعة في ليبيا، وهو شيء تتفق عليه أيضا تركيا ومصر، وذلك بعدما أجرى الوزير الروسي محادثات عبر الهاتف مع وزيري خارجية البلدين.


اعداد : عواطف السويدي