الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



لبنان يتفاوض مع صندوق النقد الدولي:

اقتصاد منهار يبحث عن دعم دولي


بدأ لبنان المفاوضات مع صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع سعيا للحصول على مساعدات مالية منه للمرة الأولى في وقت تواجه فيه البلاد أزمة مالية حادة، ليدخل لبنان بذلك فعليا مرحلة التفاوض المباشر مع صندوق النقد الدولي.وتعول الحكومة اللبنانية على نجاح المفاوضات التي قد تستغرق أشهرا عدة وذلك من خلال الورقة الإصلاحية التي قدمتها وتطلب فيها قروضا من صندوق النقد بمبلغ يصل الى عشرة مليارات دولار أميركي.

ووصفت مصادر وزارية معنية بالمفاوضات بانها مشجعة، و قدّم لبنان برنامجه عبر خطّة التعافي الاقتصادي والمالي التي اعدّتها الحكومة، من خلال تشخيص الوضع الاقتصادي والمالي.

على مدار سنوات، واجه الاقتصاد اللبناني أزمات متتالية، تفاقمت بعد عام 2011، وتمثل المفاوضات مرحلة جديدة في أزمة تعتبر أكبر تهديدا لاستقرار لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.

ومع تزايد ندرة النقد الأجنبي فقدت العملة اللبنانية أكثر من نصف قيمتها منذ أكتوبر الماضي ووجد أصحاب الودائع أنفسهم عاجزين عن سحب مدخراتهم وارتفعت معدلات التضخم والبطالة بشدة في الاقتصاد المعتمد على الاستيراد.

وفي 29 أكتوبر ، قدم الحريري استقالته من الحكومة .وأصبح لبنان دون قيادة فيما تفاقمت الأزمة. ودفع شُح العملة الصعبة البنوك لفرض قيود صارمة على سحب الأموال والتحويلات إلى الخارج.

ثم بعد وصول محادثات استمرت شهرين لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة بقيادة الحريري إلى طريق مسدود، دعم حزب الله وحلفاؤه حسان دياب ، لتولي منصب رئيس الوزراء.

و بعد تشكيل الحكومة، أعلن دياب في السابع من مارس أن لبنان غير قادر على دفع سندات مستحقة ودعا إلى مفاوضات لإعادة هيكلة ديونه.

وفي أول ماي وقعت بيروت طلبا رسميا للحصول على مساعدات من صندوق النقد الدولي بعد إقرار خطة تحمّل النظام المالي خسائر كبيرة. ورفضت جمعية مصارف لبنان الخطة وقالت إن مقترحاتها لإعادة هيكلة القطاع المصرفي ستدمر الثقة بدرجة أكبر في لبنان.

ومازال يترقب اللبنانيون، البنود والشروط التي سيجري التفاوض عليها، بين حكومتهم وصندوق النقد الدولي، وتعتمد الخطة المطروحة في محاورها الرئيسة على نتائج المباحثات المرتقبة مع «النقد الدولي»، ما يعني فتح الباب أمام منظمات ودول لتقديم تمويلات للنهوض بالقطاعات الاقتصادية المحلية.

 


اعداد : عواطف السويدي