الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



مشروع المبادرة التونسية الفرنسية حول كورونا مصدر من رئاسة الجمهورية لـ«الصحافة اليوم»:

المفاوضات بين أعضاء مجلس الأمن الدولي مازالت متواصلة


قالت وكالات الأنباء العالمية نهاية الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة عرقلت عملية التصويت على مشروع القرار التونسي الفرنسي حول كورونا أمام مجلس الأمن بعد ان كانت قبلت بصيغة توافقية حول الاشارة لمنظمة الصحة العالمية بشكل غير مباشر وهو ما اعتبره الكثير من المراقبين مؤشرا على امكانية تجاوز الخلافات بين واشنطن و بكين بشان ازمة فيروس كورونا.

و رغم القرار الأمريكي الأخير الذي جاء في الساعات الأخيرة كما تؤكده مصادر «الصحافة اليوم» فان مشروع المبادرة التونسية الفرنسية لازال محل نقاش و تفاوض داخل مجلس الأمن و لا يمكن الحديث في الوقت الحالي عن فشل في تمرير المبادرة.

و في هذا الصدد أفاد مصدر مأذون برئاسة الجمهورية لـ«للصحافة اليوم « بان المفاوضات متواصلة بين أعضاء مجلس الأمن الدولي حول مشروع القرار التونسي الفرنسي المتعلق بفيروس «كوفيد 19» الذي ما يزال محل نقاش بين مختلف أعضاء المجلس الذين اتفقوا على صيغة معدلة تأخذ بعين الاعتبار مختلف المقترحات ومن بينها الفقرة المتعلقة بمنظمة الصحة العالمية.

ذات المصدر أوضح أيضا انه و بعد سلسلة من المفاوضات تم التوصل إلى صيغة توافقية بشأن تلك الفقرة بما يمكن من إيداع مشروع القرار رسميا لدى مكتب مجلس الأمن ليتم تحديد تاريخ للتصويت عليه واعتماده. وبما أن العمل التفاوضي مازال مفتوحا فإن الولايات المتحدة الأمريكية تقدمت بمقترحات إضافية ترغب في أخذها بعين الاعتبار في مشروع القرار.

و قال المصدر انه و أمام هذا المعطى الجديد قررت تونس وفرنسا مواصلة المشاورات مع الجانب الأمريكي لإتاحة التصويت على المشروع بصفته الحالية أو بعد درس ما يمكن أن تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية من مقترحات إضافية في شأنه. ولا يمكن في هذا الصدد الحديث عن فشل اعتماد المشروع لأنه لم يتم طرحه على التصويت علما أن العمل متعدد الأطراف يرتكز أساسا على التفاوض وتبادل الآراء من اجل الوصول إلى نص يحظى بموافقة جميع أعضاء مجلس الأمن لا سيما وأن الهدف من المشروع هو التشجيع على إيجاد تضامن دولي تجاه جائحة «كوفيد 19» وإعلان وقف إطلاق النار في مختلف بؤر الأزمات والحروب حتى تتمكن المجموعة الدولية من تركيز جهودها لوقف انتشار هذه الجائحة . وسوف تتواصل المفاوضات والمشاورات بخصوص هذا المشروع بين تونس وفرنسا والولايات المتحدة وكذلك مع بقية الدول الأعضاء في مجلس الأمن التي كانت قد عبرت عن مساندتها لمحتوى المشروع في صيغته النهائية قبل إعلان الولايات المتحدة عن نيتها في تقديم مقترحات إضافية.

ويطالب مشروع القرار الذي طرحته تونس وفرنسا أمام مجلس الأمن منذ 22 أفريل الماضي، بـ «تعزيز التنسيق» بين أعضاء الأمم المتحدة، ويشير إلى «الضرورة العاجلة لدعم جميع الدول والكيانات ذات الصلة ضمن نظام الأمم المتحدة، بما فيها وكالات الصحة المتخصصة».

كما يدعو المشروع إلى وقف عام وفوري للأعمال العدائية في النزاعات الجارية في عدد من مناطق العالم، ويشمل ذلك هدنة لمدة 30 يوما.

ويأتي المشروع التونسي الفرنسي بعد مفاوضات استغرقت نحو شهر بشأن مشروعين متنافسين، الأول تقدمت به الدول العشر غير دائمة العضوية بمبادرة من تونس، والثاني مبادرة من فرنسا مع دول أخرى دائمة العضوية في مجلس الأمن.

و كان الرئيس قيس سعيد قد اجرى طيلة الأسابيع الماضية عديد الاتصالات بقادة دول صديقة و شقيقة من اجل حشد الدعم لمبادرته التي توصف من قبل الكثيرين بالتحدي الدبلوماسي الأول له.

 


كريمة دغراش