الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



بين سندان كورونا و مطرقة الاقتتال في طرابلس

لا خيار لنا غير اليقظة و التزام الحياد


الصحافة اليوم-كريمة دغراش

في الوقت الذي تصارع فيه تونس الزمن للحد من انتشار فيروس كورونا مستعملة كل الوسائل المتاحة أمامها بما في ذلك فرض الحجر الصحي العام و اقرار حظر ليلي للتجوال و ما يعنيه ذلك من اعباء اضافية لوحدات الامن و الجيش الوطنيين ،تاتي الانباء من حدودنا الشرقية عن احتدام المعارك في الغرب الليبي بهدف السيطرة على الحدود البرية مع تونس و التي هي الشريان الرئيسي للعاصمة طرابلس محور الاقتتال بين قوات حكومة الوفاق و قوات جيش حفتر. و تشير الانباء الواردة من ليبيا الى ان قوات المشير حفتر تسعى للسيطرة على المعبر الحدودي براس جدير من الجانب الليبي الواقع على مسافة 15 كلم من حدودنا.

و قد كانت المستجدات الأخيرة على حدودنا محور لقاء بين رئيس الجمهورية و رئيس الحكومة و محور جلسة عمل وزارية تم خلالها الدعوة لمزيد التنسيق بين مختلف الوحدات الأمنية و العسكرية و ضمان جاهزيتها لحماية البلاد من كل المخاطر .

و بدورها أكدت وزارة الدفاع في بلاغ لها بان المؤسسة العسكرية رفعت من درجات اليقظة و الاستعداد للتفطن المبكر لكل التحركات المشبوهة على الحدود .

و تاتي هذه التطورات بالجارة ليبيا لتزيد من حجم التحديات المطروحة اليوم على اجهزة الدولة و على قواتنا الامنية و العسكرية، اذ تجد تونس نفسها بين سندان انتشار فيروس كورونا و مطرقة الاقتتال على حدودها و ما قد ينتج عنه من امكانية تسلل مجموعات ارهابية فارة من القتال هناك.

و لا شك في ان التعامل مع ما قد ينجر عن التطورات الأخيرة في الجارة ليبيا يستدعي من دولتنا، و على رأسها مؤسسة الرئاسة، اليوم اكثر من أي وقت مضى اليقظة و الحذر و التزام الحياد التام لان الاصطفاف مع هذا المحور او ذاك قد تكون له تبعات نحن في غنى عنها خاصة في الوقت الحالي الذي يجب فيه ان تكون كل الجهود منصبة نحو ايجاد الحلول للخروج من ازمة الكورونا بأقل تكلفة بشرية و اقتصادية ممكنة.

و تؤكد الأنباء القادمة من ليبيا تقدم قوات المشير حفتر في الغرب الليبي و نجاحها في صد هجوم للقوات التابعة لحكومة الوفاق على القاعدة العسكرية الجوية الوطية وهو ما يشي بتغيير كبير في موازيين المشهد العسكري.

و سيتيح التقدم الميداني لقوات حفتر، في صورة نجاحه، السيطرة على مجمل الحدود البرية مع تونس وهو ما يعني خنق حكومة الوفاق و قواتها على اعتبار ان هذه الحدود هي الشريان الرئيسي للعاصمة طرابلس.

و اكد شاهدو عيان حسب ما نقلت وكالات الانباء العالمية امس وقوع انفجارات في العاصمة طرابلس ليل الخميس.

وأعلنت قوات المشير خليفة حفتر الجمعة، سيطرتها على عدد من مناطق غرب العاصمة طرابلس،وقالت القيادة العامة للقوات المسلحة في بيان لها، إن قوات الجيش تمكنت من «تطهير مناطق العسة والجميل ورقدالين وزلطن، من سيطرة مليشيات الوفاق ومرتزقتها السوريين».

من جانبها ردت حكومة الوفاق بانها نجحت في صد التقدم المزعوم لقوات حفتر.

و الخميس طالب مجلس الامن اطراف النزاع في ليبيا بوقف الاقتتال و القبول بهدنة تسمح بتركيز الجهود لمواجهة انتشار فيروس كورونا بالبلاد و قد أعلنت السلطات الصحية في طرابلس منذ ايام عن تسجيلها لاول حالة اصابة بفيروس كورونا.