الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



رفض دولي واسع لقرار أنقرة البدء بارسال جنودها

مغامرة أردوغان «المجنونة»...في ليبيا


اعداد : عواطف السويدي

تسعى حكومة الوفاق بقيادة فائز السراج الى تقوية وضعها الميداني والسياسي في ليبيا،خاصة مع اعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مساء الأحد انطلاق جنود أتراك في التوجه إلى ليبيا بشكل تدريجي، وهذا اثر تعرض الكلية العسكرية في منطقة الهضبة، جنوبي العاصمة الليبية طرابلس الى غارة جوية مساء السبت الماضي الى قصف أدى إلى سقوط 30 شخصا وإصابة 33 اخرون بجروح .

وترفض اغلب الدول العربية التدخل العسكري التركي في ليبيا بعد ان اقر البرلمان التركي الخميس الماضي إرسال قوات تركية إلى ليبيا دعما لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج في مواجهة قوات «الجيش الوطني الليبي» التابع للمشير خليفة حفتر.وتنتظم قمة خماسية بمصر غدا الاربعاء لبحث الوضع في ليبيا .

وعلى المستوى الدولي اتفقت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل والرئيس الجزائري عبد المجيد تبو على ضرورة وقف التدخلات العسكرية الأجنبية في ليبيا، في انتظار التوصل الى تسوية سياسية في مؤتمر برلين المزمع عقده في اواخر الشهر الجاري.

وقامت حكومة الوفاق بزيارة امس الى الجزائر لحشد دعم مغاربي بعد اللقاء الاخير في تونس حيث سيجري السراج لقاء مع رئيس الجمهورية الجزائرية عبد المجيد تبون، يندرج ضمن المشاورات الدائمة والمتواصلة مع الإخوة الليبيين، وسيسمح بتبادل وجهات النظر حول تفاقم الأوضاع في ليبيا وبحث السبل الكفيلة بتجاوز هذه الظروف العصيبة.

ويرافق السراج في زيارته الى الجزائر، وفد كبير يضم وزير الخارجية الليبي محمد الطاهر سيالة، وثلة من القيادات العسكرية و سيشارك في اللقاء وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو.

و تلقى الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، دعوة رسمية من المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، لحضور المؤتمر الدولي حول ليبيا والمزمع عقده في برلين.كما ناقش الطرفان الأوضاع في ليبيا، واتفقا على ضرورة تغليب الحل السياسي ووقف التدخلات الأجنبية.

وأضاف «ميركل وجهت دعوة رسمية للجزائر من أجل حضور الندوة الدولية حول  ليبيا المزمع عقدها في برلين».

الجامعة العربية تدين قصف الكلية العسكرية بطرابلس

و قد أدانت كل من السعودية ومصر والبحرين، قرار البرلمان التركي إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، واعتبرته انتهاكاً لقرارات الشرعية الدولية، وتقويضاً لجهود حل الأزمة الليبية.و حذر الاتحاد الاوروبي من عنف وشيك في العاصمة الليبية طرابلس بعد حادثة قصف الكلية.

و أدان ايضا الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، امس الاثنين، القصف الذي طال الكلية العسكرية في العاصمة الليبية طرابلس، محذرا من تهديد ذلك للمسار السياسي لتسوية الأزمة.

وقال مصدر مسؤول في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في بيان أمس الاثنين، إن الأمين العام للجامعة: «أدان بشدة استهداف الكلية العسكرية في منطقة الهضبة، جنوبي العاصمة الليبية طرابلس، يوم السبت الموافق لـ 4 جانفي الجاري، والذي أدى إلى سقوط أعداد من الضحايا والمصابين».

وأضاف المصدر أنه: «من المؤسف أن استمرار مثل هذه الحوادث من شأنه الإضرار بأية فرص حقيقية في العودة إلى المسار السياسي».وتابع المصدر: «أدعو جميع الفرقاء الليبيين إلى تغليب المصلحة الوطنية والشروع بوقف التصعيد والعودة إلى طاولة الحوار».

وجدد المصدر: «دعم الجامعة العربية وتضامنها الكامل مع ليبيا وشعبها في كل ما من شأنه إنهاء الأوضاع الحالية وتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا».

اجتماع خماسي في مصر

و قررت مصر استضافة اجتماع خماسي لبحث أزمة ليبيا والمتوسط غدا الأربعاء وقالت الخارجية المصرية إن وزير الخارجية سامح شكري، سيستضيف غدا الأربعاء بالقاهرة، اجتماعاً تنسيقياً وزارياً يضم وزراء خارجية كل من فرنسا وإيطاليا واليونان وقبرص وذلك لبحث مُجمل التطورات المتسارعة على المشهد الليبي مؤخرا .

وسيناقش الاجتماع سبل دفع جهود التوصل إلى تسوية شاملة تتناول كافة أوجه الأزمة الليبية، والتصدي إلى كل ما من شأنه عرقلة تلك الجهود.

يذكر أن وزارة الخارجية المصرية عقدت اجتماعا، الأحد مع سفراء الدول الاوروبية وامريكا لدى القاهرة لإحاطتهم بالموقف المصري من تطورات الأوضاع على الساحة الليبية.

و اعتبرت مصر ان التدخل التركي في ليبيا هو محاولة غزو من نوع جديد بغرض فرض النفوذ والهيمنة الاقليمية على الأراضي الليبية .

تحذيرات من عنف وشيك في طرابلس

و دعا وزير خارجية الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل أمس الإثنين إلى حل سياسي في ليبيا بعد ان أعلنت تركيا بدء نشر قوات ميدانية، كما حذر من «تصعيد وشيك للعنف» حول طرابلس.وقال بوريل في بيان إنّ «الأحداث الأخيرة في ليبيا تشير إلى أنّ تصعيد العنف حول طرابلس يمكن أن يكون وشيكا».

وأضاف في الوقت الذي يعقد فيه مجلس الأمن الدولي اجتماعا حول ليبيا بطلب من روسيا، «اليوم أصبح العمل الحقيقي على حل سياسي للأزمة في ليبيا ملحّا أكثر من اي وقت مضى».

وتابع أنّ «الاتحاد الأوروبي يدعو كل الأطراف إلى المضي في مسار سياسي برعاية الأمم المتحدة».

ومن المتوقع أن تثار خلال جلسة مجلس الأمن قضية تصاعد النزاع بين حكومة الوفاق الوطني في طرابلس التي تعترف بها الأمم المتحدة، وبين قوات رجل شرق البلاد القوي المشير خليفة حفتر الذي يسعى منذ افريل للسيطرة على العاصمة طرابلس.

وقال جوزيب بوريل «إننا ندين الهجمات على غرار غارة السبت على مدرسة عسكرية، التي لا يمكن أن تأتي إلا بمزيد من العنف والمعاناة». وأشار إلى أنّ الاتحاد الأوروبي «سيستمر في بذل كل الجهود لإيجاد حل سلمي وسياسي» في ليبيا الغارقة في الفوضى منذ سقوط معمر القذافي في 2011.

المواجهات العنيفة على الارض

ميدانيا اعلنت قوات «الجيش الوطني الليبي» سيطرتها بالكامل على منطقة بوهادي وقاعدة القرضابية وتستمر في تقدمها باتجاه سرت المركز.وقالت شعبة الإعلام الحربي، إن القوات المسلحة العربية الليبية نجحت في اقتحام مدينة سرت من 5 محاور مصحوبة بغطاء من سلاح الجو.

وتمكنت القوات المسلحة من دخول كتيبة الساعدي وتأمينها بعد السيطرة عليها بالكامل، كما مشطت القوات المسيطرة منطقة الكتيبة وفرض سيطرتها الكاملة، وفقا لشعبة الإعلام الحربي.

من جهته، قال طه حديد، الناطق باسم «قوة حماية وتأمين سرت» التابعة للمنطقة العسكرية الوسطى، والمنبثقة من عملية «البنيان المرصوص»، إن القوة تشتبك مع قوات تابعة للمشير خليفة حفتر.وأوضح الناطق باسم القوة أن تلك القوات تحاول التقدم إلى «البوابة 17» شرق مدينة سرت، مشيرا إلى أنه ستتم مواجهة أي تهديدات لأمن مدينة سرت دون هوادة.

و في تحذيرات استباقية، أطلقت وزارة الداخلية الليبية التابعة لحكومة الوفاق، تحذيرا لكل من يشارك في الهجوم على العاصمة الليبية طرابلس. وقال الناطق باسم وزارة الداخلية مبروك عبد الحفيظ، في بيان ، إنه تم التنبيه على كل المنتسبين إلى الداخلية بأن الوزارة ستتخذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية والمالية ضد من يثبت مشاركته في الهجوم على طرابلس.