الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



زعيم حزب الله يلقي خطابا عن الأزمة في لبنان والاحتجاجات مستمرة:

هل بدأ العدّ العكسي لإسقاط الحكومة ؟



الصحافة اليوم/ وكالات الانباء

واصل اللبنانيون يوم امس الجمعة احتجاجاتهم التي انطلقت منذ 9 أيام تنديدا بسوء الوضع المعيشي والاقتصادي الذي آلت إليه البلاد.وفي حين يصر المحتجون على المرابطة في الساحات من الشمال إلى الجنوب، لاسيما في طرابلس وذوق مصبح وجل الديب ووسط بيروت وصيدا وصور والبقاع وغيرها من المناطق، قطعت يوم امس معظم الطرقات في عموم البلاد، وأفادت غرفة التحكم المروري بأن القوى الأمنية أغلقت كل الطرق المؤدية إلى القصر الجمهوري بالأسلاك الشائكة، وسط إجراءات أمنية مشددة.

وقالت وكالة تصنيف ائتماني عالمية إن قدرة الحكومة المحدودة على تلبية مطالب المحتجين قد تختبر ثقة المودعين وتثقل كاهل احتياطيات النقد الأجنبي.

وأغلق المتظاهرون الذين كانوا يلوحون بالأعلام اللبنانية الطرق ونصب البعض الخيام على الطرق السريعة.

ومن المقرر أن يلقي حسن نصر الله زعيم جماعة حزب الله الشيعية القوية، وهي شريك مؤثر في حكومة رئيس الوزراء سعد الحريري الائتلافية، خطابا يتناول الأزمة في وقت لاحق أمس الجمعة.

وقطعت الاحتجاجات الطرق وأغلقت المدارس والبنوك في جميع أنحاء البلاد. وحتى الآن أخفقت إجراءات الإصلاح الطارئة وعرض الرئيس ميشال عون الحوار مع ممثلين عن المحتجين في نزع فتيل الغضب أو إنهاء المظاهرات.

وقال شهود إن الاحتجاجات كانت سلمية بشكل كبير رغم اشتباكات وقعت في وقت متأخر يوم الخميس في وسط بيروت بين المتظاهرين وأنصار حزب الله مما دفع الشرطة إلى التدخل.

واندلعت الاحتجاجات بسبب الظروف الاقتصادية القاسية والغضب من النخبة السياسية المتهمة بنهب موارد الدولة لتحقيق مكاسب شخصية، مما فجر الاضطرابات في شوارع بلد يعاني بالفعل من أزمة اقتصادية كبيرة.

وبينما يفكر السياسيون في سبل للخروج من الأزمة، ينفد الوقت بسبب الضغوط المالية في لبنان وهو واحد من أكثر دول العالم مديونية.

وتفاقم الوضع الاقتصادي مع تباطؤ تدفقات رأس المال الحيوية لتمويل عجز الدولة والواردات مما سبب ضغوطا مالية لم تشهدها البلاد منذ عقود بما في ذلك ظهور سوق سوداء للدولار.

وفي تقرير صدر يوم الخميس، وضعت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني تصنيف لبنان على قائمة المراقبة الائتمانية ذات التداعيات السلبية بفعل زيادة المخاطر المالية والنقدية.

وقالت إن هذا «يعكس وجهة نظرنا بأن انخفاض تدفقات النقد الأجنبي قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط المالية والنقدية ويحد من قدرة الحكومة على الاستجابة للمطالب الاجتماعية الملحة».

وفي حين أن احتياطيات مصرف لبنان المركزي من العملات الأجنبية القابلة للاستخدام كافية لخدمة الدين الحكومي في الأمد القريب قال المصرف إن المخاطر على الجدارة الائتمانية للحكومة ارتفعت.

وقالت جمعية مصارف لبنان يوم الخميس إنه من المقرر أن تبقى البنوك مغلقة لحين استقرار الوضع. والبنوك مغلقة منذ نحو أسبوع.

تشكيل حكومة جديدة

وتحدث مرجع مسؤول لصحيفة «الجمهورية» اللبنانية عن «بدء العد العكسي لإنهاء حال الفوضى بحيث سيتم فتح كل الطرقات، ليكون الاثنين المقبل يوم عمل طبيعيا في كل المؤسسات الرسمية والخاصة وفي المصارف والبلد عموما».

وقال رئيس جمعية المصارف سليم صفير  لـ«رويترز» «إن العمليات المصرفية ستستأنف بأقصى طاقة فور انتهاء الأزمة السياسية في لبنان».

سياسيا، نقلت صحيفة «الأخبار» اللبنانية عن مصادر قولها، إن رئيس الحكومة سعد الحريري «أبلغ رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس البرلمان نبيه بري وقيادة «حزب الله» استعداده السير في خيار تشكيل حكومة جديدة، لكنه اشترط الاتفاق الكامل عليها قبل أي استقالة، وإلا فهو لا يمانع تعديلا وزاريا كبيرا».

وأضافت المصادر أنه «يبدو أن حزب الله، والتيار الوطني الحر يرفضان أي تعديل يستهدف وزير الخارجية جبران باسيل».

ومن المرتقب أن يطل الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله حسب ما أفادت قناة «المنار»، في الساعة الرابعة عصر الجمعة في كلمة يتناول فيها آخر التطورات الداخلية، بعد مرور 9 أيام على الاحتجاجات، وذلك بعد قرابة أسبوع على خطابه الذي أكد فيه أن لا استقالة للحكومة كما يطالب المحتجون.

وكان الرئيس اللبناني ميشال عون قد دعا المحتجين في كلمة له الخميس، إلى الحوار المباشر معه، مشددا على أن الورقة الإصلاحية التي اقترحتها الحكومة الاثنين هي الخطوة الأولى لإنقاذ البلاد من الانهيار.