الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



قتيلان ومائة مصاب إثر تجدّد الاحتجاجات في العراق

ثورة شعبية للمطالبة بإقالة رئيس الحكومة


الصحافة اليوم / وكالات الانباء

تجددت مظاهرات بغداد مساء الخميس في ساحة التحرير. وهتف مئات العراقيين «كلهم سارقون»، في إشارة إلى الطبقة السياسية. ومن المنتظر أن يُلقي ممثل آية الله علي السيستاني، أعلى مرجعية شيعية في العراق، خطبة ظهر أمس الجمعة الذي يصادف الذكرى السنوية الأولى لتولي حكومة عبد المهدي مهماتها.

و أفاد عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، علي البياتي، امس الجمعة 25 أكتوبر ، بمقتل متظاهرين اثنين، وإصابة وجرح أكثر من 170 آخرين، في العاصمة بغداد، ومحافظات أخرى تشهد ثورة شعبية لإقالة رئيس الحكومة.

وأوضح البياتي، في بيان ، أن حصيلة الضحايا في التظاهرات، ارتفعت إلى قتيلين، و67 جريحا، وأكثر من 109 حالة اختناق بسبب التدافع، وقنابل الغاز المسيل للدموع.

من جهته كشف الناشط في مجال حقوق الإنسان، علي المكدام، في حديث لـ«سبوتنيك»، بأن المتظاهرين تعرضوا للقمع بقنابل الغاز المسيل للدموع، على يد القوات الأمنية، في وقت متأخر من الليل، بالقرب من المكتب القديم لرئيس مجلس الوزراء في المنطقة الخضراء.

ونوه المكدام إلى أن المتظاهرين متمركزون حاليا فوق جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء، ومنهم من وصول إلى أمام مبنى البرلمان، منفذين أمامه اعتصاما مفتوحا، وكذلك في محيط ساحة التحرير.

و وصل المئات من المتظاهرين، إلى مبنى مجلس النواب العراقي، في المنطقة الخضراء مقر الحكومة.

وعبر المتظاهرون الجسر الجمهوري المؤدي إلى المنطقة الخضراء بعد إزالة الحواجز غير الكونكريتية، على الرغم من استخدام القوات الأمنية قنابل الغاز المسيل للدموع.

وبدأ المتظاهرون برفع الحواجز غير الكونكريتية من على جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء، بعد تقدمهم من ساحة التحرير التي تحشدوا فيها منذ ليلة الخميس، قليلة مطالبين بإقالة رئيس الحكومة، وحل البرلمان.

وانطلق المئات من المتظاهرين في ثورتهم التي حشدوا إليها، مساء الخميس، في وسط العاصمة العراقية، بغداد، ومحافظات أخرى، وسط وجنوبي البلاد، للمطالبة بإقالة الحكومة، قبل ساعات من الموعد المحدد للثورة.

و احتشد المتظاهرون بأعداد كبيرة في ساحة التحرير وسط العاصمة، وهم يحملون رايات العلم العراقي، وشعارات ويافطات أغلبها حملت عبارة «أريد وطنا»، و«ارحل»، وهتافات وطنية.

وردد المتظاهرون في بغداد هتافات مناهضة للتدخل الإيراني والجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني.

وكان سليماني من بين 10 أشخاص، ذكرهم تحليل لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، شكلوا خلية أزمة للتعامل مع أسبوع الاحتجاجات العارمة في بداية شهر أكتوبر الحالي في بغداد وغيرها من المحافظات.

واستبق رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي تظاهرات الجمعة بخطاب للشعب العراقي، أشار فيه إلى أن الحكومة تضع على رأس أولوياتها ضمان الحريات والأمن والاستقرار، وتوفير أفضل الخدمات وفرص العمل للمواطنين، وتحقيق النمو الاقتصادي للبلاد.

اصلاحات غير جذرية

وشهدت العاصمة العراقية بغداد ومحافظات أخرى في وسط وجنوب البلاد، مطلع أكتوبر الحالي، موجة احتجاجات وتظاهرات شعبية واسعة للمطالبة بمحاربة الفساد وتوفير الخدمات وفرص العمل، وتعرضت التظاهرات للقمع باستخدام الرصاص الحي، وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أسفر عن وقوع ضحايا، وسط غضب شعبي متصاعد ودعوات لتجديد الاحتجاجات الجمعة.

ومن المنتظر أن يُلقي ممثل آية الله علي السيستاني، أعلى مرجعية شيعية في العراق، خطبة ظهر الجمعة. وقبل أسبوعين، أعطى السيستاني مهلة للحكومة من أجل التحقيق في أعمال العنف والاستجابة لمطالب المتظاهرين.

وليل الخميس الجمعة، وجه رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي خطابا إلى الأمة دافع فيه عن إنجازاته، واتهم أسلافه بأنهم سلموه دولة ذات اقتصاد مستنزف وأمن هش. كما انتقد الصدر من دون أن يُسميه.

وكانت الحكومة العراقية قد أصدرت في 6 أكتوبر الجاري سلسلة قرارات «هامة» خلال جلسة استثنائية عقدت برئاسة عبد المهدي، تضمنت حزمة إصلاحات من أجل تهدئة غضب المتظاهرين.

وتتصاعد منذ أيام عدة الدعوات إلى التظاهر الجمعة، الذي يصادف الذكرى السنوية الأولى لتولي حكومة عبد المهدي مهماتها، وانتهاء مهلة الأسبوعين التي منحتها المرجعية الدينية الشيعية الأعلى في البلاد للسلطات، للاستجابة إلى مطالب المحتجين.

ويشير خبراء إلى أن عدم اعتماد إصلاحات جذرية يطالب بها العراقيون بعد أربعة عقود من الحرب في بلد يحتل المرتبة 12 في لائحة البلدان الأكثر فسادا في العالم، ليس إلا تأجيلا للمشكلة.