الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



ثمانية أيام على الاحتجاجات في لبنان

الحكومة لم تستقل ولم تعدّل..وغضب الشارع لم يفتر



عون: «الورقة الإصلاحية هي الخطوة الأولى لإنقاذ لبنان»

اعداد: كريمة دغراش

اكثر من اسبوع مر على بدء الاحتجاجات في لبنان ونزول المواطنين للشوارع والساحات العامة احتجاجا على تردي أوضاعهم المعيشية...اكثر من أسبوع ومازال اللبنانيون غاضبين مصممين على عدم ترك الشارع حتى تحقيق مطالبهم واولها رحيل الجميع أي كل الطبقة السياسية. «كلن ...يعني كلن»،شعار يبدو انه وعلى شرعيته غير قابل للتطبيق في الوقت الحالي لاعتبارات عديدة منها تركيبة المجتمع اللبناني ونظام حكمه القائم على الطائفية والذي يحول دون القيام باصلاحات حقيقية يجتمع عليها الكل ويدعمها..

يطالب المحتجون منذ ايام برحيل الحريري وحكومته ،مطلب لم تقبله حكومة الحريري وظهر امس الرئيس اللبناني ميشال عون ليؤكد انه مطلب لا يمكن الاستجابة له و ان اسقاط الحكومات لا يكون في ساحات الاحتجاج ...لا حل قريب في الافق ،ويبدو لبنان امام ازمة قد تنتهي بانزلاقات لا يحتاجها البلد الذي يعاني من مشاكل اقتصادية كبيرة والذي تجبره الجغرافيا على خيارات لا تخدم الا مصلحة جهات و اطراف بعينها في ظل تغييرات اقليمية متسارعة تورط البلد في اكراهات الانخراط في صراع المحاور وفي ظل كل هذه الاوضاع يبقى السؤال المطروح بعد اكثر من اسبوع على انطلاق احتجاجات الشارع لبنان الى اين؟

والخميس تحدث الرئيس اللبناني الرئيس اللبناني ميشال عون، عن الازمة مؤكدا إن الورقة الإصلاحية التي تقدمت بها الحكومة الاثنين الماضي، هي الخطوة الأولى في إنقاذ لبنان، وإبعاد شبح الانهيار المالي والاقتصادي عنه.في المقابل رفض عون الدعوات إلى إسقاط النظام في الساحات، داعياً إلى الحوار لإنقاذ البلاد، ومقراً في الوقت ذاته بأن محاربة الفساد تواجه عراقيل.و قال عون إن النظام في لبنان لن يتغير في الساحات، وإنما من خلال المؤسسات الدستورية، مؤكدا أن «الذهنية الطائفية هي الأساس وراء كل مشاكلنا».

وأعرب الرئيس اللبناني، في اليوم الثامن من الاحتجاجات التي اجتاحت لبنان، عن استعداده للقاء ممثلين عن المحتجين للاستماع إلى مطالبهم وفتح حوار بناء للوصول إلى أفضل النتائج.

وألقى عون بالمسؤولية على الطائفية والفساد قائلا انهما «نخرا عظم لبنان» .

وأكد عون أن كل من سرق المال العام يجب أن يحاسب، ولكن المهم ألا تحميه طائفته وتدافع عنه.

دعوات دولية

وتتواصل ردود الفعل الدولية بشان الازمة في لبنان .وفي هذا الصدد من جهتها دعت السفارة البريطانية في لبنان أمس الخميس للاستجابة إلى «الغضب المشروع» للمحتجين في لبنان وإجراء إصلاحات عاجلة وذلك في الوقت الذي تعم فيه المظاهرات أنحاء البلاد منذ الأسبوع الماضي.

ويتفق الموقف البريطاني مع موقف الولايات المتحدة وفرنسا الحليفتين الوثيقتين للبنان اللتين أعربتا عن سخطهما من تأجيل إجراء إصلاحات ومكافحة الفساد.

وقالت مصادر حكومية يوم الأربعاء إن القادة اللبنانيين يناقشون تعديلا حكوميا محتملا لنزع فتيل الاحتجاجات غير المسبوقة التي أدت لإغلاق البنوك والمدارس والطرق.

وعبرت الولايات المتحدة يوم الأربعاء عن دعمها لحق المحتجين في التعبير سلميا عن الرأي، وقالت إن الشعب اللبناني «محقّ في غضبه» بشأن رفض حكومته التصدي للفساد.

كما حثت فرنسا بيروت على إجراء إصلاحات تعتبرها باريس ضرورية للإفراج عن تعهدات قدمها مانحون غربيون ومؤسسات مقرضة في العام الماضي بنحو 11 مليار دولار.

وقال المحتجون إنهم غير راضين عن إجراءات إصلاحية عاجلة أُعلنت هذا الأسبوع تشمل خفض رواتب الوزراء إلى النصف وفرض ضرائب على البنوك.

وفي تغريدة ثانية قالت السفارة البريطانية «ستواصل المملكة المتحدة دعم الدعائم الأساسية للبنان من أمن واستقرار وسيادة وازدهار، بما في ذلك اقتصاد أقوى وأكثر إنصافا، وفرص تعليم نوعية للجميع، وتحسين الخدمات وتعزيز الأمن».

وطالب المحتجون الذين أبدوا غضبهم من النخبة الحاكمة باستقالة الحكومة وإعادة الأموال التي يقولون إنها نُهبت من الدولة.

ويشهد لبنان لليوم الثامن على التوالي احتجاجات واسعة في كل أنحاء البلاد اعتراضا على الوضع المعيشي والاقتصادي.