الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



أججتها قرارات ترامب السابقة و..اللاحقة :

اليوم قمة جديدة للناتو في ظل خلافات تعصف بالحلفاء


الصحافة اليوم(وكالات الانباء)-تنعقد قمة الناتو في بروكسل اليوم في ظل خلافات تعصف بالحلفاء، يصعب التكهن بتداعياتها مع استمرار تمسك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرورة زيادة أعضاء الحلف إنفاقهم.

ومما يعطي القمة الحالية أهمية استثنائية، هو أنها تأتي قبل اللقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في هلسنكي.

وعلى الرغم من الطابع التقليدي المعهود لمحتويات جدول أعمال القمة، إلا أن وجود ترامب يفرض عليها طابع الإثارة والترقب.

فقد طرح ترامب بلا تردد قضية زيادة الإنفاق العسكري، لحمل دول الحلف على شراء المعدات والأسلحة الأمريكية، إذ بعث برسائل إلى زعماء بعض دول الحلف حول ذلك.

وفيما ينظر العديد من بلدان الاتحاد الأوروبي إلى زيادة النفقات الحربية بشكل سلبي، هناك أيضا عدة «مهيجات» للتوتر بين أعضاء الناتو.

وفي مقدمة هذه «المهيجات»، انسحاب واشنطن من الصفقة النووية الإيرانية، والتهديد بفرض عقوبات جديدة على الشركات الأوروبية المتعاملة مع طهران، وظهور شبح الحرب التجارية في الأفق، وفسخ اتفاق باريس للمناخ، ورفض التوقيع على الإعلان المشترك لقمة السبع في كندا.

وطبعا تثير محاولات ترامب الرامية إلى «تفكيك» قواعد اللعبة المترسخة منذ عقود طويلة، القلق الشديد لدى حلفاء بلاده في الناتو.

ويبقى التوتر سائدا داخل الحلف نفسه، بين تركيا واليونان على سبيل المثال، فيما لا تتخلى هنغاريا عن محاولات منع لقاءات الناتو مع أوكرانيا، وهددت واشنطن تركيا بمعاقبتها في حال شرائها منظومات «إس-400» الروسية.

ويرى بعض الخبراء، أن قمة الناتو قد توافق على مبادرة جاهزية قوات الحلف، المعروفة بـ»30، أربع مرات» التي تتضمن تشكيل مجموعة عسكرية ميدانية تضم 30 كتيبة ميكانيكية و30 سربا من الطائرات الحربية و30 سفينة حربية حتى سنة 2020.

من جهته وجه رئيس الاتحاد الاوروبي دونالد توسك الثلاثاء رسالة حازمة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعاه فيها إلى «تقدير» حلفائه، عشية قمة للحلف الأطلسي في بروكسل.

وقال توسك خلال مؤتمر صحافي بعد توقيع اتفاقية تعاون جديدة بين الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي «عزيزتي أمريكا، قدري حلفاءك، فليس لك الكثير منهم في نهاية المطاف».

وتابع «أود التوجه مباشرة إلى الرئيس ترامب الذي ينتقد أوروبا بصورة شبه يومية منذ وقت طويل الآن، بسبب مساهمات غير كافية بحسبه في القدرات الدفاعية».

وأكد «ليس ولن يكون لأمريكا حليفا أفضل من أوروبا» التي «تنفق اليوم على الدفاع أكثر بكثير من روسيا وبمقدار ما تنفق الصين».

وأضاف «آمل ألا يكون لديك أدنى شك بأنه استثمار في أمننا، وهو ما لا يمكن قوله بالثقة ذاتها عن النفقات الروسية والصينية».

ويطالب ترامب الأوروبيين باستمرار بزيادة إنفاقهم على الدفاع التزاما بتعهداتهم برفعه إلى نسبة 2% من إجمالي ناتجهم الداخلي بحلول العام 2024.

وهو يركز انتقاداته بصورة خاصة على ألمانيا، القوة الاقتصادية الأولى في أوروبا، والتي ترصد 1,24% من إجمالي ناتجها الداخلي لنفقاتها الدفاعية.

وأكد الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ أن مسألة تقاسم النفقات ستكون من المواضيع الأساسية في قمة الأربعاء والخميس.

وساهمت الولايات المتحدة بأقل بقليل من 72% في نفقات الحلف عام 2017 فأمنت 686 مليار دولار من أصل مبلغ إجمالي قدره 957 مليار دولار أنفقتها الدول الأعضاء الـ29 على دفاعها.