الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



ثلاثة اشهر بعد استقالة بوتفليقة

نهاية المرحلة الانتقالية دون تقدم...الجزائر مازالت تتلمّس طريق الانتقال



الصحافة اليوم (وكالات الانباء)-بعد ثلاثة أشهر من توليه الرئاسة الانتقالية للجزائر، انتهت امس دستوريا ولاية عبد القادر بن صالح دون انتخاب رئيس جديد للبلاد. واستباقا لهذا التاريخ اقترح الرئيس الانتقالي مساء الأربعاء الماضي تشكيل هيئة حوار من أجل تنظيم الانتخابات الرئاسية، متعهدا بأن الدولة بما فيها الجيش ستلتزم الحياد التام خلال العملية.

وسبق لبن صالح أن أعلن أن «الوضع الاستثنائي» يفرض عليه «مواصلة تحمل مسؤولية رئاسة الدولة حتى انتخاب رئيس جديد».

ويعتبر بعض المحتجين والمراقبين أن الرئيس الانتقالي ليس هو الحاكم الفعلي، بل الفريق أحمد قايد صالح رئيس أركان الجيش الذي أصبح في واجهة اللعبة السياسية بعدما لعب دورا مفصليا في إزاحة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة ودفعه للاستقالة.

ولم يعط الرئيس الانتقالي في مبادرته تفاصيل عن آليات وجدول «الحوار». وكل ما نعرفه أنه «ستتم قيادته وتسييره بحرية وشفافية كاملة من قبل شخصيات وطنية مستقلة ذات مصداقية وبلا انتماء حزبي أو طموح انتخابي شخصي».

وهذا الالتزام هو استجابة لأحد المطالب الرئيسية للحركة الاحتجاجية، التي طالبت بتشكيل مؤسسات مستقلة عن رموز «النظام»الحاكم منذ عقود لإدارة المرحلة الانتقالية.

وسبق لبن صالح (77) عاما أن قدم عرضا للحوار في 6 جوان من أجل الوصول إلى توافق على تنظيم انتخابات رئاسية لكن الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة رفضت العرض الأول.

والتزم بن صالح هذه المرة بأن «الدولة بجميع مكوناتها، بما فيها المؤسسة العسكرية لن تكون طرفا في هذا الحوار وستلتزم بأقصى درجات الحياد طوال مراحل هذا المسار»، بحيث تكتفي فقط «بوضع الوسائل المادية واللوجستية تحت تصرف الفريق» الذي يقوم به.

وجاء اقتراح بن صالح عشية احتفال الجزائر بالذكرى الـ57 لنهاية الاحتلال الفرنسي المتزامنة مع يوم الجمعة العشرين للاحتجاجات الأسبوعية ضد النظام، وقبل أقل من أسبوع على نهاية المرحلة الانتقالية.

وألغى المجلس الدستوري، أعلى هيئة قضائية، الانتخابات المقررة في الرابع من جويلية «لاستحالة» تنظيمها بسبب عدم وجود مرشحين لخلافة بوتفليقة المستقيل في 2 أفريل وهي حالة «لم ينص عليها الدستور» كما أوضح لوكالة الأنباء الفرنسية خبير قانوني فضل عدم كشف هويته.

لذلك فإن السلطة تبحث عن مخرج للأزمة، وطالبت المتظاهرين بالابتعاد عن «المطالب غير الواقعية التي من شأنها إطالة أمد الوضع الحالي».

وعقدت مجموعة من الأحزاب الجزائرية السبت 6 جويلية ندوة حوار غاب عنها كثير من الأحزاب اليسارية والديمقراطية، أعلنت بنهايتها الموافقة على دعوة بن صالح لبدء حوار.

لكن المشاركين وضعوا شروطا لبدء هذا الحوار، من بينها إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي وعدم عرقلة الصحافة في أداء مهامها الإعلامية فضلا عن استقالة الحكومة الحالية برئاسة نور الدين بدوي وتبديلها بحكومة جديدة تتكون من كفاءات وطنية، مهمتها توفير الأجواء المناسبة لإجراء انتخابات رئاسية في غضون 6 أشهر على الأكثر.