الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



«صفقة القرن»:

آخر رصاصات ترامب للإجهاز على آمال الفلسطينيين في استرجاع حقهم



الصحافة اليوم(وكالات الانباء)- رحب نبيل شعث مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية، بالمبادرة الصينية التي يمكن أن تفتح الطريق أمام حل دولي متعدد الأطراف للقضية الفلسطينية.

وفي حديث لإذاعة «صوت فلسطين»، أشار شعث إلى أن هذه المبادرة ستشكل بديلا عما يسمى صفقة القرن التي انهارت عمليا بسبب الرفض الفلسطيني والعربي والدولي لها.

وتتضمن المبادرة الصينية ترسيخ حل الدولتين على أساس حدود 1967 مع القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية جديدة.ودعم مفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام» .

و كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد اعلن ، أنه لن يسمح لـ»صفقة العصر» بأن تمر، داعيا إلى مناقشة كافة الملفات في اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني الشهر المقبل.

وقال عباس في مستهل اجتماع اللجنة المركزية لحركة «فتح»، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله: «أشقاؤنا العرب أكدوا لنا أنهم ضد صفقة العصر، بالإضافة إلى أن هناك دولا في العالم في أوروبا وآسيا وإفريقيا وغيرها أيضا بدأت تستبين بأن صفقة العصر لا يمكن أن تمر»..

على صعيد اخر نشر موقع «ميديا بارت» الفرنسي تقريرا لخّص فيه ما تسرب حتى الآن من معلومات بخصوص «صفقة القرن» التي تعمل واشنطن على وضعها في محاولة منها لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

ووصف التقرير الخطة التي يعمل عليها مستشار الرئيس الأمريكي وصهره جاريد كوشنير للتوصل إلى «صفقة القرن» بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بأنها تنحاز بشكل كبير إلى الجانب الإسرائيلي، متجاهلة المكاسب التي تحققت خلال عقدين من المفاوضات بين الطرفين، والمعطيات التاريخية، علاوة على السياق الجيوسياسي.

وبين الموقع أن «مشروع هذه الصفقة قد صُمم بشكل أساسي من قبل ثلاثة أشخاص وهم كوشنير وجيسون غرينبلات وسفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، بينما لا يمتلك هذا الثلاثي أي خبرة دبلوماسية ولا معرفة بخصوصيات المنطقة العربية، إذ أنهم ليسوا مدركين سوى للمصالح الإسرائيلية».

وتتضح من خلال التسريبات الدبلوماسية لمحة أولية عن هذه الوثيقة «الصادمة»، حسب تعبير المصدر، التي تتمثل أولى أساسياتها في عدم إشارتها بشكل مباشر إلى حل قيام دولتين، المبدأ المعترف به دوليا لحل النزاع الشرق أوسطي.

وبدلا من هذا الحل، تقترح خطة كوشنير أن تكون الضفة الغربية «شبه دولة» منزوعة السلاح، وذات سيادة محدودة، ولن يتم الاعتماد على حدود سنة 1967، ليشغل الفلسطينيون مساحة تقل عن نصف 22 بالمئة من «دولة فلسطين» التاريخية.

ولن تكون القدس عاصمة لهذه «شبه الدولة» عديمة التواصل أو التماسك الجغرافي بين مناطقها، بل تقترح الخطة اتخاذ في بلدة أبو ديس المهمشة والواقعة شرق القدس، موقعا لعاصمتها المستقبلية.

وفيما يتعلق بقضية اللاجئين، فالخطة على ما يبدو لا تقبل بعودتهم إلى ديارهم ولو بشكل رمزي، بل تفترض أن تتم تسوية هذا الملف عن طريق دفع منحة الاستقرار في بلد المنفى أو إعادة التوطين في بلد آخر، بدعم مالي من دول الخليج.

وتتحدث الخطة أيضا عن حلول لقطاع غزة الذي يعاني أوضاعا اجتماعية واقتصادية كارثية في ظل استمرار الحصار، مركزة على ضرورة تقديم المساعدة «الإنسانية» لسكان القطاع.

وحسب مشروع كوشنير، يجب أن تُلبي الدفوعات الأولى، التي لم تحدَّد طرق وتواريخ دفعها بوضوح، الاحتياجات الملحة وأن تُستثمر في تهدئة الوضع الأمني وتوفير الكهرباء وخلق مناخ ملائم للنظر في خطة البيت الأبيض الجديدة بخصوص الشرق الأدنى.

وخلال استثمار جديد تصل قيمته إلى مليار دولار، على أن تدعمه الدول الخليجية أيضا، تحدث فريق كوشنير عن إنشاء «منطقة حرة» ظل وضعها القانوني غامضا إلى حد الآن، في سيناء المصرية، بين حدود غزة ومدينة العريش المصرية.

وبحسب الموقع الفرنسي، ستشمل هذه المنطقة محطة لتحلية مياه البحر ومحطة توليد الطاقة الكهربائية اعتمادا على الطاقة الشمسية، فضلا عن خمس مناطق صناعية سيعمل فيها آلاف الأشخاص. كما ستضم أيضا ميناء، يحل محل الميناء الذي لم تسمح إسرائيل أبدا ببنائه في غزة، ومطارا دوليا.

وقوبلت هذه الخطة التي وأدت عمليا مشروع دولة فلسطينية في الضفة وغزة، كما توقعتها اتفاقيات أوسلو، بتحفظات وقلق حتى من الحكومات العربية التي لها علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، ما عزاه التقرير قبل كل شيء إلى صعوبة «تسويق» هذه الصفقة المنقوصة والمجحفة للشارع العربي.

وحسب التقرير، فإن مصر والأردن دعوا ممثلي ترامب إلى ضرورة التروي بشأن تطبيق هذه الخطة، فيما أعرب العاهل الأردني عبد الله الثاني، عن قلقه من استنتاجه أنه باستثناء المال، لم تتضمن الخطة أي اقتراحات حلول لقضية اللاجئين.

أما العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، فقد عبر من جانبه عن عدم موافقته لا على الخطة الأمريكية ولا على الدعم الذي منحه ابنه ووريثه محمد لهذا المشروع، الذي يتعارض بشكل تام مع المبادرة العربية، المطروحة عام 2002 باسم الملك السعودي.