الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



بعد ان بات الحل العسكري والسياسي مستبعدا :

مصير الملف الليبي متروك للمعطيات اليومية والمفاوضات الدولية


الصحافة اليوم

رغم تواصل المواجهات العسكرية بين طرفي النزاع في ليبيا، الا ان الحل العسكري للازمة بات مستبعدا في ظل تعمق التدخلات الاجنبية المعلنة و غير المعلنة، وهذا بالتزامن مع عمليات القتال بطرابلس بين قوات الجيش الوطني وميليشيات مدعومة بمقاتلين أجانب.وايضا في أعقاب سيطرة قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، على قاعدة «الوطية» وانسحاب قوات شرق ليبيا المعروفة باسم الجيش الوطني الليبي عن محيط العاصمة طرابلس.

 

و قد شهدت المواقف الدولية بخصوص الملف الليبي بعض التغييرات اثر تبدل المعطيات مما يؤشر على استبعاد الحل العسكري و السياسي في نفس الوقت. و هكذا يبقى مآل الاحداث في ليبيا رهين المواجهات الميدانية و ايضا التفاهمات التي ستحصل تحت الطاولة بين القوى الغربية.

و قد بات التدخل التركي في ليبيا معلنا بحكم الاتفاق الموقع بين تركيا و حكومة الوفاق الليبية حيث حققت الانتصارات الميدانية بسبب الدعم المباشر من تركيا التي وفرت أكثر من عشرة آلاف مقاتل أصولي في الساحل الغربي الليبي.و في هذا السياق كشف مؤخرا المرصد السوري لحقوق الإنسان تفاصيل جديدة عن طريقة تجنيد المرتزقة السوريين الذين ترسلهم أنقرة للقتال في صفوف متطرفي طرابلس.وذكر المرصد ان الفصائل الموالية لتركيا تغرر بالمواطنين السوريين، وتستغل فقرهم ونزوحهم لإغوائهم للقتال تحت العباءة التركية إلى جانب ميليشيات حكومة طرابلس.

و قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إن داعمي الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، بمن فيهم فرنسا، يقفون في الجانب الخاطئ من النزاع الليبي.وأضاف في تصريحات أدلى بها، امس الثلاثاء، لقناة «فرانس 24» الفرنسية، أن حساسية وهشاشة الوضع ما تزال قائمة في ليبيا.

وأكد قالن أن حفتر الذي صعّد العنف في ليبيا وتسبب بالمزيد من الآلام فيها بدعم خارجي، ليس ممثلاً شرعياً للشعب الليبي. وشدد على أن الوقت قد حان كي يدرك داعمو حفتر، بأن الأخير ليس بشريك موثوق في ليبيا. فيما أوضح أن حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً، تتصرف بمسؤولية وتعاون مع المجتمع الدولي.وأعرب المسؤول التركي، عن اعتقاده بأن الحل العسكري غير مجدٍ في ليبيا، لافتا أن حكومة الوفاق أكدت عدة مرات رغبتها في الحل السياسي.

ميدانيا، تجددت الاشتباكات بشكل عنيف، صباح امس الثلاثاء، بين قوات الجيش الوطني الليبي وقوات الوفاق المدعومة من تركيا في محاور عين زاره وطريق المطار والرملة، فيما لا يزال الجيش يمشط منطقة الهيرة بالقرب من مدينة غريان، التي من المتوقع أن يشن الجيش هجوما عليها خلال الساعات أو الأيام القليلة القادمة.

وفي الأثناء استمرت قوات الوفاق بالقصف المدفعي على منطقة قصر بن غشير وبير التوتة، مما تسبب بتدمير منازل مواطنين في المنطقة ومقتل رجل وزوجته.

يأتي ذلك فيما أكد مصدر عسكري تابع للجيش الوطني الليبي في تصريحات لوكالة «سبوتنيك» امس ، أن الجيش الوطني الليبي بكامل وحداته وقواته العسكرية يستعد لشن عملية عسكرية في مدينة مصراتة، شمال غرب ليبيا، خلال اليومين المقبلين، للقضاء على المليشيات المسلحة.

وبحسب الوكالة، تأخذ قيادات من جماعات الإخوان المسلمين من المدينة مقراً لها لاستقبال الدعم التركي عبر المطار والموانئ في المدينة.

أما التطور الأبرز ميدانيا في ليبيا، فيتمثل في ظهور «داعش» مجددا على المسرح، حيث ذكرت وسائل إعلام محلية أن التنظيم أعلن مسؤوليته عن تفجير آلية تابعة للكتيبة 628 التابعة «للجيش الوطني الليبي» في منطقة تراغن، الواقعة جنوب غرب البلاد.

مفاوضات دولية

و تستمر في الاثناء ردود الفعل الدولية حول الوضع في ليبيا و مفاوضات عديد الاطراف التي تسعى الى تفعيل بنود مؤتمر برلين القاضي بوقف اطلاق النار و ايجاد تسوية سلمية في الملف الليبي .و في هذا السياق، جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رفضه تدخل أي أطراف خارجية في الأزمة الليبية، مؤكدا على حتمية تكاتف جهود المجتمع الدولي لدعم المساعي الأممية وتنفيذ مخرجات عملية برلين لتسوية القضية الليبية. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الرئيس المصري من رئيس الوزراء اليوناني.

وصرح المتحدث الرئاسي المصري أن الاتصال الهاتفي تناول التطورات الأخيرة في القضية الليبية، حيث تم التوافق على رفض التدخل من قبل أطراف خارجية في الأزمة الليبية، والذي لم يزد القضية إلا تعقيدا ولا يحقق سوى المنفعة الذاتية لتلك الأطراف على حساب حقوق ومصلحة ليبيا وشعبها الشقيق وإرادته الحرة، مما يهدد أمن واستقرار منطقة الجوار الاقليمي الليبي بأسرها امتدادا لأوروبا.

وشدد الاتصال على حتمية تكاتف جهود المجتمع الدولي من خلال دعم المساعي الأممية ذات الصلة وكذلك تنفيذ مخرجات عملية برلين لتسوية القضية الليبية.

من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، نائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف، ناقش الوضع في السودان وليبيا عبر الهاتف مع مفوض الاتحاد الأفريقي للسلام والأمن إسماعيل شيرجي.

وصرحت الخارجية في بيان: «تمت خلال المحادثة مناقشة المهمة المدرجة في جدول الأعمال الأفريقي والتي هي قيد نظر الأمم المتحدة حاليا، مع التركيز على الوضع في السودان وليبيا».

وفي الوقت نفسه، أكد الجانب الروسي من جديد دعمه المستمر للدور الفعال للاتحاد الأفريقي في حل الأزمات والصراعات الأفريقية.

 


اعداد : عواطف السويدي