الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



الهجوم على منشآت نفط سعودية

واشنطن تتهم طهران وأسعار النفط ترتفع



الصحافة اليوم ( وكالات –الانباء) اتهم وزير الطاقة الأميركي، ريك بيري، أمس الاثنين، إيران بالضلوع في الهجوم على منشآت النفط السعودية، مؤكدا أن الهجوم على منشأتي أرامكو يستهدف الاقتصاد وسوق الطاقة العالمي.

ودان بيري ما أسماه هجوم إيران على المملكة العربية السعودية في كلمته أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا . 

وقال الوزير الأميركي إن «هذا السلوك غير مقبول» وأن إيران «تتحمل المسؤولية عن هذا العمل».

ونقلت «أسوشيتد براس» عن بيري قوله: «ما من شك في أنه هجوم مدبر يستهدف الاقتصاد وسوق الطاقة العالمي».

من جهته ، أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن هجوم الطائرات المسيرة على المنشآت النفطية التابعة لشركة أرامكو السعودية لن يؤثر على الاستعدادات لزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الرياض.

وقال بيسكوف للصحفيين، أمس الاثنين، في حديثه عن زيارة الرئيس بوتين إلى الرياض المقررة في شهر أكتوبر : «سنعلن عن ميعاد الزيارة بعد التنسيق مع الجانب السعودي».

وكانت جماعة «أنصار الله» أعلنت استهداف حقلي نفط بقيق وخريص في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية،يوم السبت، بـ10 طائرات مسيرة، وتوعدت بتوسيع نطاق هجماتها داخل العمق السعودي.

وتقع بقيق على بعد 60 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من الظهران في المنطقة الشرقية بالسعودية. وتضم بقيق أكبر معمل لتكرير النفط في العالم.

وتقود السعودية تحالفا عسكريا لدعم قوات الرئيس هادي لاستعادة حكم البلاد منذ 26 مارس 2015، ضد الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء.

وأدى النزاع الدامي في اليمن، حتى اليوم، إلى نزوح مئات الآلاف من السكان من منازلهم ومدنهم وقراهم، وانتشار الأمراض المعدية والمجاعة في بعض المناطق، وإلى تدمير كبير في البنية التحتية للبلاد.

كما أسفر، بحسب إحصائيات هيئات ومنظمات أممية، عن مقتل وإصابة مئات الآلاف من المدنيين، فضلا عن تردي الأوضاع الإنسانية وتفشي الأمراض والأوبئة خاصة الكوليرا، وتراجع حجم الاحتياطيات النقدية.

امريكا تتهم ايران

و قال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة تستند إلى صور التقطتها أقمار صناعية وتقارير استخباراتية تعزز اتهامها لإيران بالوقوف وراء هجمات على منشآت نفطية سعودية.

وتنفي إيران الضلوع في هجمات السبت، التي أعلنت جماعة الحوثي في اليمن المسؤولية عنها.

لكن مسؤولين أمريكيين، لم يكشفوا عن هويتهم، تحدثوا إلى وسائل إعلام أمريكية ودولية قائلين إن دقّة ومدى الهجمات تلقي بالشكوك حول مزاعم الحوثي.

وأثّرت الهجمات على إمدادات النفط عالميا بالسلب بنسبة خمسة في المئة وإلى ارتفاع كبير في الأسعار.

كما ألقى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو باللائمة على إيران، دون الاستناد إلى أي دليل، فبادرت طهران من فورها إلى اتهام واشنطن بالخداع.

وفي تغريدة على تويتر، السبت، كفّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توجيه اتهام مباشر لإيران، لكنه أومأ إلى أن إجراء عسكريا قد يُتخذ حال التأكد من هوية الجهة المعتدية.

وتحدث مسؤولون أمريكيون، لم يكشفوا عن هويتهم، إلى صحيفة النيويورك تايمز وشبكة أيه بي سي ووكالة رويترز للأنباء.

وقال أحد هؤلاء المسؤولين إن الهجمات جاءت من الغرب والشمال الغربي وليس من المنطقة التي تسيطر عليها جماعة الحوثي في اليمن، والواقعة إلى الجنوب الغربي من المنشآت النفطية السعودية.

وعليه، يرى المسؤولون الأمريكيون أن الهجمات انطلقت من شمالي الخليج من إيران أو العراق.

ما رد فعل الأسواق؟

وقد ارتفعت أسعار النفط؛ حيث قفزت أسعار خام برنت بنسبة 10 في المئة مسجلة 66.28 دولارا للبرميل، في ما وصفته وكالة بلومبرغ بأنه أكبر ارتفاع في يوم منذ عام 1988.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 8.9 في المئة مسجلا 59.75 دولارا في سوق التداولات الآسيوية.

وشهدت الأسعار انخفاضا ضئيلا بعدما اعتمد الرئيس ترامب استخدام الاحتياطي الأمريكي.

لكن هناك مخاوف من استمرار ارتفاع الأسعار حال تفاقم التوترات.

وحتى الآن لم ترد طهران على مزاعم واشنطن الأخيرة .لكن وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف سخر الأحد من نظيره الأمريكي بومبيو، قائلا إن الأخير «فشل في ممارسة أقصى مستويات الضغوط فتحول إلى ممارسة أقصى درجات الخداع»، في إشارة إلى «حملة ممارسة أقصى مستويات الضغوط» التي أطلقتها إدارة ترامب والتي استهدفت إيران بالعقوبات منذ انسحاب واشنطن من اتفاق دولي لتحجيم طموح طهران النووي.

وسجلت أسعار النفط ارتفاعا أمس الإثنين بعد الهجوم على المنشآت النفطية السعودية الذي تسبب بانخفاض حاد في الإمدادات النفطية في العالم، مثيرة مخاوف من تصعيد عسكري مجددا بين الولايات المتحدة وإيران.

و قالت جماعة الحوثي اليمنية أمس الاثنين إن معامل معالجة النفط التابعة لشركة أرامكو السعودية ما تزال في مرماها وقد يتم استهدافها في أي لحظة .

وقال العميد يحيى سريع المتحدث العسكري باسم الحوثيين على تويتر إن طائرات مسيرة تعمل بمحركات عادية ونفاثة نفذت الهجمات على منشأتي أرامكو في بقيق وخريص بالمنطقة الشرقية في المملكة.

وأضاف أنه ينبغي على السعودية وقف «عدوانها وحصارها على اليمن».

و توقع خبراء أن تستعيد السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، أمس الاثنين ضخّ على الأقل ثلث الإنتاج الذي عطلته هجمات السبت على منشآتها النفطية، في تحدٍّ للمملكة بهدف طمأنة المستثمرين.