الأعداد السابقة
من نحن ؟ اتصلوا بنا بحث :
 

ملفات خاصة





خدمات

 

عالمية



داوود أوغلو يتخلى عن رفيق دربه

انسحب وهدد بفتح «دفاتر الارهاب»...الاستقالة التي قد تهز عرش أردوغان



الصحافة اليوم / وكالات

أعلن رئيس الوزراء التركي السابق، أحمد داود أوغلو، أمس الجمعة، استقالته بصفة رسمية من حزب العدالة والتنمية، مما يؤكد استمرار تفكك الحزب الحاكم ويهدد مستقبله السياسي.

وجاء إعلان الاستقالة بعد أيام قليلة من صدور قرار إحالة اوغلو على اللجنة التاديبية ، وهو الأمر الذي علّق عليه بالقول تاريخ تحويلي الى لجنة تأديبية هو تاريخ تخلي حزب العدالة والتنمية عن مبادئه الأساسية.

كما نشر تغريدة على حسابه في «تويتر» جاء فيها: «هذه هي المبادئ التي تريد إدارة حزب العدالة والتنمية تصديرها. نتمسك بمواقفنا وبما قلناه»، في إشارة إلى تصريحاته السابقة وانتقاداته التي تسببت في إحالته إلى لجنة تأديبية تمهيداً لفصله من الحزب.

وأحالت القيادة المركزية في الحزب الحاكم داوود أوغلو مع برلمانيين اثنين إلى جانب الأمين العام السابق للحزب إلى لجنة «الانضباط» بعد مطالبتها بطردهم بشكلٍ نهائي بإجماعٍ كلي من أعضاء القيادة المركزية على هذا القرار.

أما البرلمانيان السابقان المعنيان بقرار المحاسبة والطرد مع داوود أوغلو فهما آيهان سفر أوستون وعبد الله باشجي، بالإضافة إلى نائب الأمين العام السابق للحزب الحاكم سلجوك أوزجاغ.

يشار إلى أن داوود أوغلو هو ثاني شخص في حزب العدالة والتنمية يستقيل من الحزب بعد علي باباجان، وهو نائب رئيس وزراء ووزير اقتصاد سابق، الذي أعلن في جويلية الماضي أيضاً عن خطط لإنشاء حزب جديد.

وفي المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه استقالته من الحزب الحاكم، تعهد الرئيس الأسبق للحزب بإنشاء «حركة سياسية جديدة»، داعيا الجميع للمشاركة معه في تشكيل هذه الحركة.

ويعد أوغلو من أبرز شخصيات الحزب الحاكم، حيث تقلد مناصب حزبية وحكومية عديدة، بينها وزارة الخارجية ورئاسة الوزراء.

وانتقد رئيس الوزراء التركي السابق، في أواخر أفريل الماضي، حزب العدالة و التنمية الذي ينتمي اليه ، وعبر عن «عدم الارتياح داخله.

وتقول وسائل إعلام تركية إن اوغلو يعرف بانتقاداته المتكررة لسياسات الحزب وإدارة الحكومة للاقتصاد، كما انتقد مرارا الرئيس رجب طيب أردوغان نفسه.

وتأتي هذه الاستقالة لتؤكد مرة أخرى أن «أوراق» حزب العدالة والتنمية تتساقط تباعا  وذلك بعد استقالة كل من بشير أتالاي ونهاد أرقون وسعد الله أرقين، خلال الفترة الماضي.

ويقول مراقبون إن المنشقين يعتبرون أن الحزب «انحرف عن أهدافه» وأن هناك «تباينات عميقة» بين قياداته، ويشددون على الحاجة إلى «رؤية جديدة».

«دفاتر الإرهاب»

و يعد ملف الارهاب القطرة التي أفاضت الكأس بين اوغلو و اردوغان و ذلك قبل أيام قليلة، ردا على اتهام أردوغان لاوغلو بـ«الخيانة» و«العمل مع قوى خارجية».

وقال داود أوغلو في تصريحات صحفية «إن الكثير من دفاتر الإرهاب إذا فتحت لن يستطيع أصحابها النظر في وجوه الناس..إنني أقول لكم الحقيقة».

وأضاف أن الفترة من الأول من جويلية حتى الأول من نوفمبر من عام 2015، تعد أخطر وأصعب الفترات السياسية في تاريخ تركيا.

وعانى حزب الشعوب الديمقراطي، الموالي للأكراد في هذه الفترة من الهجمات الإرهابية، ويقول الحزب إن 370 مكتبا للحزب تعرض للحرق والتفجير.

لكن أخطر الهجمات التي وقعت في هذه الفترة، التفجيرات الإرهابية التي بدأت في ديار بكر أولا ثم امتدت إلى أنقرة وإسطنبول، وقتل في التفجير الذي وقع في إسطنبول أكثر من 100 قتيل.

ويبدو أن حديث داود اوغلو عن «دفاتر الإرهاب» أزعج أردوغان كثيرا فسارع إلى محاصرته في الحزب، الذي أصبح داود أوغلو ينتمي إليه نظريا في السنوات الأخيرة.

ولم يكشف زعيم حزب العدالة والتنمية المستقيل تفاصيل كثيرة عن «دفاتر الإرهاب» لكن إذا كشف عن بعضها فسيشكل ذلك ضربة قوية لأردوغان.

تداعيات الاستقالة

وتأتي خطوة أحمد داود أوغلو بالاستقالة من الحزب الحاكم، بعد أيام من إعلان نائب رئيس الوزراء السابق علي باباجان، وهو أحد مؤسسي الحزب أيضا أنه سيشكل حزبا سياسيا جديدا قبل نهاية العام الجاري.

ويؤكد باباجان بذلك التقارير التي تحدثت عن نيته إطلاق حزب سياسي، بعد استقالته من العدالة والتنمية في جويلية الماضي.

ويبدو أن رئيس الوزراء التركي السابق، يريد الابتعاد عن مركب أردوغان الغارق، إذ تحدثت تقارير عن نيته إطلاق حزب سياسي جديد ينافس في السياسة التركية.

إذن، سيواجه حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا وزعيمه أردوغان خلال الفترة المقبلة حزبين ، يقودهما اثنان من السياسيين المحنكين اللذين خرجا من رحم الحزب الحاكم، وهذا سيعصف بالحزب في أي انتخابات مقبلة، وسط حديث عن احتمال إجرائها بشكل مبكر.

وذكرت وسائل إعلام المعارضة التركية أن مليون منتسب لحزب العدالة والتنمية سحبوا عضويتهم من الحزب الحاكم خلال العام الأخير.

وقال محللون إن حزب أردوغان يتأرجح بشكل حرج، بمعنى أنه يمكن أن يخسر الانتخابات المقبلة بفارق 1 في المئة فقط، سواء في انتخابات رئاسة أو أي انتخابات أخرى.